علاج ذوي الإعاقة.. «مريض»!
القبس -

مي السكري –

تعتبر الرعاية الصحية والتأهيلية حقاً أساسياً لا غنى عنه من حقوق الإنسان بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وذلك استناداً إلى ما أقرت به كل المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية التي نصت على أنه يحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة والرفاهية يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة.
وعلى الرغم من اهتمام الكويت وحرصها على توفير كل الخدمات الطبية والتأهيلية، فإن ثمة بعض التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة في المستشفيات والمراكز الصحية بحسب ما ذكره عدد من المراجعين، التي تمثلت في انعدام الكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة التي تجيد التعامل مع ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم فضلاً عن قلة الأجهزة الحديثة ومواعيد المراجعات البعيدة المدى، وأكد أولياء أمور أن وقف العلاج الطبيعي في الخارج قرار ظالم.

على صعيد ذوي الإعاقة الحركية، اعتبر المراجعون أن مستوى العلاج الطبيعي دون مستوى الطموح مقارنة بالدول الأوروبية التي تبعث لهم الحالات سابقاً، في حين اشتكى آخرون من طول المواعيد في مستشفى الطب الطبيعي وضعف آداء المختصين وقلة الأجهزة الحديثة.
ولفت المتحدثون إلى أن توقف قرار العلاج الطبيعي في الخارج أدى إلى تدهور كثير من الحالات لا سيما ذوو الاعاقات الشديدة، متسائلين هل يتحمل المعاق الألم بسبب قرار ظالم؟ وهل يحرم بعض الأطفال من الشفاء ‏بحجة العلاج السياحي؟.
بدوره، ذكر المحامي طلال العازمي -ولي أمر لطفلين من ذوي الإعاقة- أن كثيراً من مستشفيات الكويت دون المستوى في كثير من التخصصات ما ينعكس على حالة المرضى، لا سيما ذوو الإعاقة الذين تضاعفت معاناتهم وساءت حالة البعض منهم بسبب تردي مستوى التطبيب في البلاد.
واستعرض العازمي جملة من المشاكل التي تواجه هذه الفئة في المستشفيات منها عدم توافر تشخيص صحيح يبين تاريخ الإعاقة ونوعها منذ الولادة إلا بعد مرور سنوات ما أدى إلى تدهور بعض الحالات، فضلاً عن عدم توافر أطباء متخصصين في أمراض ذوي الإعاقة، لا سيما الأمراض الوراثية النادرة، وكذلك عدم توافر عيادات متخصصة لعلاجهم في المستوصفات والمستشفيات الحكومية.
ولفت إلى أنه رفع قضية منذ 3 سنوات لتردي حالة أبنائه صحياً ومعنوياً بسبب عدم تطبيق قانون المعاقين بحذافيره حيث لا علاج طبيعياً لهم مما تسبب في تشوه العظام لديهم.
ولَم تختلف حالة فيصل الهاجري من ذوي الاعاقة الحركية عن غيره حيث ذاق الأمرين من الرفض المتكرر لابتعاثه للعلاج بالخارج كما ساءت حالته نتيجة استخدامه لكرسي متحرك قديم مما تسبب في تشوه عظامه.

الحالات السريرية الشديدة
من ناحيته، طالب عبدالرحمن العنزي -ولي أمر لطفل من ذوي الإعاقة السريرية الشديدة- بتخصيص خدمة الزيارات المنزلية للمختبرات لأخذ العينات تسهيلاً على الحالات التي لا تستطيع الذهاب إلى المعمل لإجراء التحاليل.
واشتكى من ضياع الملفات الطبية ونقص سيارات الإسعاف لنقل الحالات السريرية الشديدة من وإلى منازلهم حيث تنتظر الحالة ما لا يقل عن خمس ساعات بعد حصولها على تصريح الخروج من المستشفى ليتم نقلها إلى المنزل.
وانتقد العنزي قلة المعدات حيث يتم صرف جهاز واحد لكل حالة مثلاً جهاز واحد للكمام جهاز آخر للشفط وآخر للأكسجين ما يعيق حالتهم الصحية في حال تعطل أي جهاز.
واقترح العنزي تخصيص جهاز كمبيوتر أمام الغرف العمومية والخاصة داخل المستشفيات وذلك لتسجيل ملاحظات الأطباء وتوصياتهم والوصفات العلاجية والتحاليل المطلوبة.

معاناة الصم
من جانب الصم، ذكر مترجم لغة الاشارة بدر كرم أن عدم توافر مترجمي لغة الإشارة في كل المستشفيات والمراكز الطبية فضلاً عن جهل الكوادر الطبية والتمريضية والموظفين بلغة الاشارة يعيقان تواصل المريض الأصم معهم، الأمر الذي يدفع البعض منهم لاصطحاب مترجم مرافق له.
وزاد في الوقت الذي يستطيع فيه المريض الأصم التعبير عما يؤلمه، يعجز الطبيب عن كيفية تشخيصه وعلاجه.

5 حلول لتطوير الخدمات الطبية

اقترح ذوو الإعاقة جملة من الحلول لتطوير الرعاية الصحية وتقديم أفضل الخدمات الطبية لهم ومنها ما يلي:
إنشاء مستشفيات خاصة بذوي الإعاقة في جميع المحافظات.
فتح العلاج بالخارج للحالات الشديدة.
تشخيص إجباري لكل مواليد الكويت في قسم الأمراض الوراثية للحد من الإعاقة.
التعاون مع اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بذوي الإعاقة وتطبيقها مع هيئة ذوي الإعاقة وجمعيات النفع العام المهتمة بذوي الإعاقة للوصول إلى مستوى صحي كامل.
فتح عيادات في المدارس لذوي الإعاقة ودمجهم مع المدارس العادية.

الرأي القانوني

الحبس لمن يؤذي المريض

ذكر المحامي طلال العازمي أنه وفقاً لقانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960 فإن من قتل نفساً خطأ أو تسبب في قتلها من غير قصد بأن كان ذلك ناشئاً عن رعونة أو تفريط أو إهمال أو عدم انتباه أو عدم مراعاة للوائح، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين، مضيفاً «أما في حالة تعرض المريض للأذى الحسي أو النفسي بسبب الخطأ الطبي، يعاقب الطبيب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين».
وأشار إلى أنه من الناحية المدنية، فإن المريض المتضرر يستحق تعويضاً مادياً وأدبياً نتيجة للضرر الذي وقع عليه، وفي حالة وفاة المريض فإن الورثة هم أصحاب الحق في المطالبة بالتعويض المادي، أما التعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن الوفاة فالأزواج والأقارب من الدرجة الأولى فقط هم من يستحقون هذا النوع من التعويض.

«هيئة الإعاقة»: 70 حالة حرجة مستفيدة من الطب التأهيلي

كشفت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أن المركز الطبي التأهيلي يقدم الخدمة لعدد 70 حالة حرجة إضافة إلى نزلاء دور الرعاية الاجتماعية والإدارات التابعة لوزارة الشؤون حيث إن معظم هؤلاء النزلاء يحتاجون إلى رعاية تمريضية متكاملة، لافتة إلى توفير خدمات العلاج الطبيعي للنزلاء وتحديث الأجهزة المستخدمة.
وذكرت الهيئة في تقرير حصلت القبس على نسخة منه أن المركز يقوم بمعالجة النزلاء في عيادة الأسنان بالمركز الطبي وكذلك مرافقتهم لمستشفيات «الصحة»، مشيرة إلى أن المختبر يقوم بالتحاليل الأولية بينما يرسل المتخصصة منها لمختبرات «الصحة».
وأشارت إلى الزيارات المنزلية التي يتم توفيرها لكبار السن وللأشخاص ذوي الاعاقات الحركية والجسدية، كاشفة أن إجمالي عدد الحالات التي تم تحديد مواعيد لعرضها على اللجان الطبية منذ يناير2017 وحتى اكتوبر 2018 هو 25608 حالات، في حين بلغ عدد التظلمات 2739 تظلماً.

113 طفلاً في مراكز التدخل المبكر

استعرضت هيئة الاعاقة الخدمات النفسية والاجتماعية والتأهيلية والعلاج الطبيعي والترويحي التي توفرها مراكز التدخل المبكر والتي تختص بتدريب وإرشاد وتهيئة الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة والمعرضين لخطر الإعاقة سواء لأسباب بيولوجية أو بيئية وذلك منذ اكتشاف الإعاقة بفترة الحمل إلى ست سنوات، لافتة إلى أن اجمالي عدد الاطفال في هذه المراكز بلغ 113 طفلاً.

غرِّد ويانا

وزارة للمعاقين

اقترح أحد المغردين تشكيل وزارة لذوي الإعاقة بحيث تكون تحت إشراف وزير من هذه الفئة كونه أكثر دراية بهمومهم واحتياجاتهم.

تجارة الوهم

دعت جمعية التصلَّب العصبي الكويتية عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مرضى التصلب العصبي(إم إس) إلى اللجوء الى استشارة طبيب الأعصاب وذوي الاختصاص في حال التعرض لهجمة في التصلب والنأي عن استشارة غير متخصصين في مواقع السوشيال ميديا، مشيرة إلى أن أفضل تشخيص للحالة يكون لدى الطبيب المختص عندما يقوم بالتشخيص السريري وليس هنا تفادياً لتجارة الوهم ولمن يوهمك بعلاج شافٍ دون أن يراك شخصياً.

الاتصال المرئي للمعسرين قرائياً

أوصت الجمعية الكويتية للدسلكسيا عبر حسابها في تويتر المعلمين بالحرص على الاتصال المرئي مع المعسرين قرائيًّا ومحادثتهم لجذب انتباههم، لافتة إلى أن نسبة ذكاء المصابين بالدسلكسيا تعتبر في المتوسط أو الأعلى من المتوسط، فهم أذكياء لكن لديهم تدنٍ في الجانب التعليمي.

ذوو الهمة

جرى تنصيبها متحدثة رسمية للأولمبياد الخاص
مريم ذياب: دعم أسرتي ساعدني على تحدِّي الإعاقة

قهرت إعاقتها الذهنية واستطاعت أن تثبت جدارتها ووجودها على الساحة الرياضية لتؤكد مقولة «الإعاقة في الفكر وليست في الجسد».. هذا ما جسدته اللاعبة مريم ذياب من فئة متلازمة الداون والبالغة من العمر 18 عاماً، حيث تم تنصيبها متحدثة رسمية لإقليم الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا من قبل الأولمبياد الخاص لتمثيل المنظمة للسنوات الأربع المقبلة.
وأكدت ذياب في حديثها لـ القبس أنه تم اختيارها عن طريق نادي الطموح بعد مشاركتها في الأولمبياد الخاص التي استضافتها مدينة أبوظبي خلال هذا العام.
وشددت على أهمية الدعم الأُسَري للأشخاص ذوي الإعاقة، لافتة إلى تجربة أسرتها في التعامل معها وحرصهم على دمجها وعدم تهميشها أو التمييز في معاملتها، فضلا عن تشجيعهم الدائم لها وحثها على ممارسة الرياضة اليومية للمحافظة على صحتها.
ولَم تكتفِ بذلك بل لفتت إلى اهتمام أسرتها في إشراكها في حلقات تحفيظ القرآن وإلحاقها بدورات تدريبية لتعليم اللغات.
وطالبت ذياب بإدراج هذه الفئة ضمن المستحقين لبطاقة التأمين الصحي «عافية»، فضلاً عن توفير أندية متعددة الأنشطة.



إقرأ المزيد