تجمع لمواطنين ومعماريين: لا لهدم «الصوابر»
القبس -
جانب من التجمع | تصوير مصطفى نجم

حسين الفضلي-
تجمع عشرات المواطنين والمعماريين صباح أمس في منطقة الصوابر احتجاجا على قرار هدم مجمع الصوابر، الذي عدوه أرقى دليل للثورة التراثية الحضرية، مطالبين الجهات المعنية بعدم هدم المجمع وإحياء هذا المعلم التراثي.
وعبّرت ممثلة منظمة «كومومو» العالمية لحماية حركة الحداثة في التراث العمراني عالميا زهراء علي بابا عن أسفها الشديد لغياب المعرفة الكافية بقيمة التراث الحديث في البلاد، معتبرة هدم المجمع لا يمكن النظر إليه بمعزل عن هدم مجموعة أخرى من المباني التي تمثل هذه الحقبة كمبنى غرفة التجارة والصناعة القديم.

قرار ظالم
من جانبه، ذكر أحد ملاك المجمع قاسم آل رشيد ان قرار الهدم ظالم، وأن هناك 13 أسرة في المجمع الذي قامت وزارة الكهرباء والماء بقطع التيار عنه منذ أغسطس الماضي، ولدينا أحكام قضائية بإعادة التيار الكهربائي بلا جدوى.
وبيّن انه لم يتم إبلاغ الأسر بموعد الهدم ولم تصل كتب رسمية بشأن تثمين المكان، مثنيا على دور الشباب الموجودين في المجمع لإيصال رسالة مهمة، تبين حماسهم وحرصهم على حماية التراث الكويتي متمثلا في مبنى مجمع الصوابر القديم.
بدوره، أشار استاذ كلية العمارة في جامعة الكويت د.محمد الجسار إلى أن المبنى مصنف ضمن الأماكن تاريخية الحداثة المهددة بالهدم، متسائلا عن إمكانية إعادة تدوير المجمع ليكون فندقا أو مجمعا تجاريا ما يساعد على إحياء المنطقة، موضحا ان هدمه وهو بهذه الضخامة سيسبب كارثة بيئية من كمية المواد التي ستخرج إثر هدمه وهذه من أهم الأسباب التي جعلت المعماريين يقفون ضد الهدم.
من جانبه، تحدث مؤسس مبادرة إنقاذ المجمع المعماري محمد العدواني عن المبادرة، التي انطلقت فكرتها في 2012 عندما تقدمت إدارة أملاك الدولة لتثمين الوحدات السكنية للمجمع إيذانًا بهدمه من دون استشارة ذوي الاختصاص، وبعد الدراسة اتضح أن للموقع أهمية ثقافية وتاريخية.
وقال ارتأينا عمل دراسة مبدئية للمبنى انتهت الى إمكانية إعادة تأهيله لأن حالته القائمة جيدة جدا، كما أن مسحه بالكامل وإعادة بنائه ستكلف الدولة أكثر من إعادة تأهيله، ولن يكون للمبنى الذي سيقام البعد التاريخي الموجود في المبنى الحالي.
وأعرب العدواني عن أمله في عقد جلسة حوار مع الجهات المعنية لدراسة هدم المبنى وتبادل وجهات النظر، آملا من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن ينشط دوره في حماية الآثار.



إقرأ المزيد