“المحاسبة”: تجار الإقامات يسيئون معاملة الوافدين بنظرة دونية تقرير الديوان حول إجراءات الحد من العمالة الهامشية أكد ضرورة تطبيق القانون بحزم
السياسة -

توظيف الوافد في مهنة غير المدونة في رخصة العمل لحاجته الشديدة للمال

الاستقدام بمبالغ مالية يستوجب تطبيق القانون بحزم للحد من العمالة الهامشية

التمييز بين العمال في الأجر وفقاً للجنسية وليس للوظيفة وعدم التقيد بساعات العمل

يجب ترسيخ مفهوم وثقافة أن العمل الحرفي واليدوي له قيمته وأهميته وليس إهانة

ارتفاع معدلات البطالة بين المواطنين لتفضيل القطاع الخاص العمالة الأجنبية الرخيصة

دخول مصطلحات غريبة على ثقافة لغتنا العربية واختلاف أسلوب التخاطب

رصد ممارسات بسوق العمل تتعارض مع مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وضع ضوابط تحد
من استقدام العمالة المنزلية الواردة من الدول الأفريقية

كتب – فارس العبدان:

أصدر ديوان المحاسبة تقريراً حول تقييم كفاءة وفاعلية الاجراءات الحكومية في الحد من انتشار العمالة الهامشية، حيث يهدف الفحص إلى تقييم كفاءة وفاعلية الهيئة العامة للقوى العاملة لمنظومة استقدام العمالة الوافدة وفقاً للاحتياجات المطلوبة منها في القطاعين الاهلي والنفطي، والاجراءات التي قامت بها الهيئة لتحقيق الهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة والذي يهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع.
وجاء في التقرير الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه، انه تبين من فحص تقارير ودراسات تتعلق بمجال حقوق الانسان وجود بعض الملاحظات التي تم رصدها بسوق العمل تتعارض مع مواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
واضاف التقرير أن من هذه الملاحظات، تحصيل مبالغ مالية من العامل الوافد نظير استقدامه للعمل داخل الكويت وتوفير رخص الإقامة والعمل وهو ما يسمى بتجارة الاقامات، وتوظيف العامل الوافد في مهنة صعبة او شاقة غير المهنة المدونة في رخصة العمل مع عدم قدرة العامل على الاعتراض لحاجته الشديدة للمال، وإساءة المعاملة والنظرة الدونية واللانسانية للعمال الاجانب وخاصة العمالة الهامشية والتي تصل في بعض الاحيان الى الضرب والاهانة، وحجز الكفيل لجواز سفر العامل الوافد ومنعه مغادرة البلاد في حال رفضه للعمل وحرمانه حق العوده الى وطنه، والتباطؤ في حل النزاعات بين العامل ورب العمل امام لجان تسوية الخلافات العمالية، وفصل العامل عن العمل وعدم صرف مستحقاته ومنعه من العمل في جهة اخرى عند رفضه العمل عند الكفيل، وهذا يجعله عاطلاً عن العمل ولا يستطيع اعالة اسرته، والتمييز بين العمال في الاجر وفقاً للجنسية وليس للوظيفة، وعدم تقيد بعض الكفلاء بساعات عمل محددة للعامل واستغلال العمالة وخاصة الهامشية في اغراض شخصية وعدم السماح لهم بعطل رسمية، مشيراً الى أن تلك الحالات فردية ولا يمكن تعميمها على سوق العمل بالكويت وأنها حالات ضئيلة يتم رصدها من قبل وزارة الداخلية ومنظمات حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ويطلق عليها تجارة الاقامات.

آثار أمنية
وأشار التقرير إلى ان الآثار السلبية التي تنتج عن العمالة الهامشية والاتجار في الإقامات هو تزايد اعداد الوافدين وتنوع ثقافتهم وتدني البيئة التي يعيشون فيها قبل أن يأتوا الى الكويت في ظل ضعف رواتبهم وهم يمثلون فئة حاقدة على المجتمع وهو ما يفسر تعدد السرقات، وظهور بعض الجرائم الدخيلة على المجتمع مثل سرقات البنية التحتية ـ والإضرابات التي تلجأ اليها بعض مجموعات العمالة الوافدة للحصول على حقوقها المسلوبة والمشروعة حيث تتعارض تلك الاضرابات مع قانون ونظم العمل المعمول بها في البلاد ، والتظاهرات السياسية او الاعتصامات من جانب الوافدين المؤيدة او المعارضة لأنظمة الحكم الاجنبية والتي تخالف القوانين المعمول بها في الكويت ، ومما سبق يتضح ضرورة تطبيق وتفعيل القانون بحزم وعدم السماح لأي شخص بجلب عمالة اكثر من المطلوب.

آثار اقتصادية
واكد التقرير أن من الآثار الاقتصادية للاتجار بالإقامات ارتفاع معدلات البطالة بين الكويتيين بسبب تفضيل القطاع الخاص للعمالة الاجنبية لرخصها ووفرة انتاجيتها وسهولة التعامل معها، وارتفاع تكلفة الدعم المالي المقدم من الدولة لقطاعات الكهرباء والماء والمواصلات والرعاية الصحية التي يستفيد منها الوافدون.

التوصيات
حدد التقرير عدداً من التوصيات بمخاطر مرتفعة ومخاطر متوسطة ومخاطر منخفضة، حيث إن التوصيات المرتبطة بمخاطر مرتفعة تكمن في ضرورة تنسيق الهيئة العامة للقوى العاملة المستمر مع وزارة الخارجية بخصوص تفنيد ما ورد بتقرير الجمعية العامة للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان، وتصدي الدولة لمشكلة العمالة الهامشية ومعالجتها بطريقة جذرية وفعالة من خلال وضع سياسة عمالية واضحة في البلاد لتحديد الاحتياجات الفعلية من الاختصاصات المطلوبة من العمالة الاجنبية لقطاعي الاهلي والنفطي، ووضع لوائح وقوانين تنظم شؤون العمالة الوافدة في البلاد، وحل جميع المشكلات المتعلقة بالجوانب القانونية والمالية والانسانية للعمالة الوافدة، ومحاسبة المؤسسات والشركات التي يتبين لدى الوزارة انها تجلب عمالة اكثر من الحاجة الفعلية المقررة لها،
وضرورة قياس الهيئة نسب العمالة الوطنية بالجهات غير الحكومية حسب النشاط الاقتصادي والمهن الرئيسية الواردة في القرار، والعمل على تبويب اعداد العمالة الوطنية التي تم تسجيلها، وتشديد العقوبات على اصحاب الملفات التي تشغل عمالة رغم انتهاء عقدها ، وتدعيم ادارة الاحتياج بالنظم الالكترونية الحديثة في التفتيش، ودراسة اسباب تزايد اعداد العمالة السنوي.
واوضح التقرير أن التوصيات المرتبطة بمخاطر متوسطة هي ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل من التخصصات المطلوبة، والعمل على دراسة الاسباب التي تؤدي الى خلل التركيبة السكانية، ودراسة المشاكل والمعوقات التي تواجه الهيئة العامة للقوى العاملة ، وتدعيم ادارات العمل بالكوادر الفنية القانونية الملمة بتفاصيل قانون العمل ، وضرورة الاهتمام بالبرامج التدريبية التخصصية لإدارات الهيئة.
وتضمنت التوصيات المرتبطة بمخاطر منخفضة تكثيف جهود وزارة الداخلية في تنظيم دخول العمالة من المنافذ الحدودية، ووضع ضوابط للتأكد من نتائج الفحص الطبي، وتغيير مفهوم وثقافة المجتمع الكويتي بأن العمل الحرفي والمهني
واليدوي له قيمته واهميته ولا يمثل إهانة حتى يقبل الشباب الكويتي على تلك المهن، واعطاء مزيد من الاهمية للإحصاءات الصادرة من ادارة الاحتياج، والعمل على وضع ضوابط تحد من استقدام العمالة المنزلية الواردة من الدولة الافريقية لكثرة مشاكلهن وعدم قدرتهن على التكيف مع بيئة العمل وتحمل اعبائه.



إقرأ المزيد