"البلدية": تسهيل بيئة الأعمال ومساعدة مختلف شرائح المستثمرين
صحيفة كويت نيوز -
المدير العام لـ"البلدية" المهندس أحمد المنفوحي

 شهدت «البلدية» خلال السنوات الأربع الأخيرة تطوّراً في أسلوب عملها، من خلال إدخال الميكنة والعمل الإلكتروني، الذي أصبح مشهودا في أغلب المعاملات التي تدخل ضمن اختصاصها، من أجل التسهيل على المراجعين والمواطنين وأصحاب الأعمال المستثمرين الذين أصبحوا يعتبرون هذا الجهاز من الأجهزة المتقدّمة في البلاد.

قال عدد من أصحاب المشاريع إن جهاز البلدية كان يُعَدّ من أصعب الجهات الحكومية من حيث الإدارة، حيث تولّى مسؤوليته وزراء ومديرون عاملون عدة، وفي فترات زمنية قصيرة، كان بعضهم مثالاً للنزاهة والأمانة والعمل الدؤوب.

ولكن، بسبب تداخل اختصاصاته وتعديل قانونه بفترات زمنية قصيرة فقدَ بعض هؤلاء المسؤولين السيطرة على إدارة هذا المرفق الحيوي في البلاد، والذي يُعتبر عصب الوزارات والجهات الحكومية بسبب اختصاصاته المتشابكة مع أغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، التي كان بعضها يعلِّق أخطاءه وتأخّره في إنجاز مشاريعه على «البلدية»، باعتبارها كانت «الطوفة الهبيطة»، وفق ما قاله مصدر بلدي. وأضاف المصدر: لا أحد يستطيع نسيان أنه في فترة من الفترات كان جهاز البلدية مثالا للفساد الإداري والمالي والتعقيد. وتُضرب به الأمثال على الفساد الذي عشعش فيه، وأصبح «الداخل إليه مفقوداً، والخارج منه مولوداً»، نتيجة الضياع الذي عاشه هذا الجهاز في تلك الفترة، نتيجة عدم استطاعة المراجع أو المستثمر إنجاز عمله من دون واسطة أو دفع رشوة أو ان ينتظر فترة طويلة من أجل الحصول على مبتغاه، وإنهاء معاملته. بداية الإنجاز Volume 0%   .

وأكد مصدر آخر أن المدير العام لــ«البلدية» المهندس أحمد المنفوحي استطاع، وبعد ترشيح من وزير البلدية آنذاك عيسى الكندري وحصوله على ثقة القيادة السياسية لتولي إدارة هذا المرفق الحيوي قبل أربع سنوات تقريبا، أن يحوّل هذا الجهاز، الذي يعتبر مثالا للفساد الى مثال لتقديم الأعمال وتسهيل الإجراءات وإنجاز المعاملات إلكترونيا، في سبيل العمل على الوصول الى الهدف الذي ينشدهُ سمو أمير البلاد، بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.

وأضاف المصدر: تابعنا قبل 3 سنوات استضافة القبس المدير العام لـ«البلدية» المهندس أحمد المنفوحي، الذي فاجأنا بتصريح، قال فيه: «إن لم أستطع إصلاح البلدية فسأستقيل». وكان المتابع يعتقد أن المنفوحي تسرّع وقتها بهذا الحديث، إلا أن الأيام أثبتت تحريك المياه الراكدة بجميع قطاعات «البلدية»، التي كانت توصف بــ«عش الدبابير»، وكشفه عن المشاريع التي كانت حبيسة الأدراج لينفض عنها الغبار، ويبدأ بتطبيق برنامج التراخيص الإلكترونية، ويتحوّل بعدها الى الأرشفة الإلكترونية للملفات، ثم بدأ دور مشاريع التطوير؛ كسوق المباركية، وبعدها المشاريع الشبابية، مثل برايح سالم في منطقة السالمية، وسوق إنجاز في منطقة الري. بيئة الأعمال وأوضح أنه على الرغم من بعض السلبيات، فإن «البلدية» استطاعت تحسين بيئة الأعمال بشهادة البنك الدولي، الذي صنّفها أفضل مؤسسة حكومية تطورا محليا، ومن الأربع الأُوليات عالميا، وهي لم تكن أرقاماً، وإنما أفعال، وحتى المواطن والتاجر والمقاول لمسوا هذا التحسّن والتطوّر، من خلال مراجعتهم الإدارات المختلفة. وبيّن المصدر أن اصحاب المشاريع عبّروا في أكثر من موقف عن مدى المساعدة التي يحصلون عليها من المدير العام أحمد المنفوحي.

وكذلك لمسوا التقدُّم الحاصل في جهاز البلدية، وكيف أصبح العمل من خلال تسهيل إجراءاتهم، خصوصا للمشاريع الكبرى أو المرتبطة مع الجهات الحكومية الأخرى؛ كالمشاريع التي تطرحها وزارة المالية، ممثلة في إدارة أملاك الدولة، التي تقوم «البلدية» بالتعاون لتوفير متطلباتها، إلا أنها غير مسؤولة عن طرحها بالمزادات، خصوصا مزادات بعض الأسواق التي ترتفع بها الأسعار، وتعود بذلك على المؤجرين، ثم المستهلكين الذين سيدفعون الثمن بالنهاية؛ لارتفاع قيمة الاستثمار بأسعار مضاعفة.

 



إقرأ المزيد