6 قتلى وعشرات الجرحى باشتباكات عنيفة في #بيروت والجيش ينتشر و #ميقاتي يدعو لتوقيف المتسببين بالعنف
جريدة الأن -

أعلن الجيش اللبنانى عبر حسابه الرسمى على “تويتر” أن وحداته المنتشرة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرق وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر، وتطلب من المدنيين إخلاء الشوارع”.


وقد شهد لبنان اليوم تبادل لإطلاق النار فى منطقة الطيونة- العدلية ، ومن جانبه دعا رئيس مجلس الوزراء اللبنانى نجيب ميقاتي الجميع إلى الهدوء، وعدم الانجرار وراء الفتنة لأي سبب كان، وتابع مع قائد الجيش العماد جوزيف عون الإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة- العدلية، وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي ادى الى وقوع اصابات، كما تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية ذاتها . وفق بيان صحفى لمجلس الوزراء.


وتابع مع  وزيري الداخلية بسام مولوي والدفاع موريس سليم الوضع وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن المركزي لبحث الوضع، ومن جهة أخرى يلتقى ميقاتى اليوم مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لبحث آخر تطورات الأوضاع السياسية فى لبنان.

لقي 6 أشخاص حتفهم وأصيب 60 آخرون على الأقل في اشتباكات مسلحة جرت بين قوات تابعة للحكومة اللبنانية ومقاتلين تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" الشيعية.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع للاشتباكات التي استُخدمت فيها أسلحة "الآر بي جيه" وقذائف صاروخية، فيما نقلت قناة "الجزيرة" الإخبارية مشاهد لإطلاق النار الكثيف في شوارع العاصمة بيروت.

وجاءت الاشتباكات بعد احتجاجات نظمها أنصار "حزب الله" للمطالبة بتنحية القاضي طارق البيطار، الذي وصفه الأمين العام للحزب حسن نصر الله، يوم الثلاثاء، بأنه "مسيّس"، وطالب بتنحيته.

وأغلق الجيش اللبناني بعض الشوارع في العاصمة بيروت، وقال إنه يطارد مسلحين بمنطقة الطيونة-الشياح، ودعا المدنيين إلى إخلاء الشوارع.

وقال الجيش إنه سيستهدف أي شخص يقْدم على إطلاق النار على القوات الحكومية.

ودعا حزب الله وحركة أمل، في بيان مشترك، الجيش اللبناني إلى التدخل سريعاً وتحمُّل المسؤولية. واتهم البيان أطرافاً- لم يسمّها- بالتحريض على "هذه الفتنة".

وكان الأمين العام لحزب الله قال في كلمة ملتفزة، يوم الثلاثاء: إنَّ "عمل القاضي الحالي استنسابي وفيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة".

وتوجَّه نصر الله إلى أهالي ضحايا انفجار المرفأ، قائلاً: "لن تَصلوا إلى العدالة مع القاضي البيطار الذي يشتغل بالسياسة ويوظف الدماء في خدمة استهدافات سياسية".

دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى الهدوء اليوم الخميس، بعد إطلاق نار في العاصمة بيروت مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وجاء في بيان أن ميقاتي يتابع مع قائد الجيش الخطوات التي تُتخذ للسيطرة على الوضع، ودعا لتوقيف المتسببين فيما حدث، وفقاً لوكالة «رويترز».

من جهته، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون تواصله مع رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع وقائد الجيش لتهدئة الوضع في بيروت.

في سياق متصل، أوضح مصدر قضائي ووثائق أن محكمة لبنانية رفضت، اليوم، أحدث دعوى بحق كبير المحققين في التحقيق الخاص بانفجار مرفأ بيروت، مما يسمح له باستئناف العمل.

وجرى هذا الأسبوع تعليق التحقيق في الانفجار الكارثي، الذي وقع العام الماضي وخلّف ما يربو على 200 قتيل، بعد شكوى قدمها اثنان من كبار السياسيين كان القاضي طارق البيطار يسعى إلى استجوابهما.

وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلان عن قتيل رابع في مستشفى الرسول الأعظم. 

وسمع مراسلون لوكالة فرانس برس في المنطقة إطلاق رصاص كثيف وقذائف. وشاهد مصور لفرانس برس أعمدة دخان سوداء تتصاعد من منطقة الطيونة.

وبثّت وسائل إعلام محلية مباشرة على الهواء مشاهد ظهر فيها مسلحون يطلقون النار في الشوارع وإطلاق رصاص من قناصة في أبنية مهجورة.

وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صور تلاميذ يحتمون داخل قاعة تدريس في مدرسة قريبة، لم يتسن لفرانس برس التأكد من صحتها.

وأعلن الجيش اللبناني أنه "خلال توجه محتجين الى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في أحيائها". ولم يحدد الجيش هوية الأطراف التي بدأت إطلاق الرصاص.

وحذر الجيش أن وحداته "سوف تقوم بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه اي شخص يقدم على اطلاق النار". وناشد المدنيين إخلاء الشوارع.

واتهم حزب الله وحركة أمل في بيان مشترك "مجموعات مسلحة ومنظمة" بالاعتداء على مناصريهم خلال توجهم للمشاركة في تجمع أمام قصر العدل. وأفاد الحزبان في بيانهما أن "عند وصولهم إلى منطقة الطيونة تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قناصين.. وتبعه إطلاق نار مكثف".

واعتبرا أن الاعتداء يهدف إلى "جر البلد لفتنة مقصودة".

وكتب المدير التنفيذي لـ"المفكرة القانونية" المحامي نزار صاغية على تويتر "لا أعرف ماذا يجري الآن. لكن أعرف أن دم مواطنين في الشارع وأنّ على كل من يدعي مسؤولية عامة أن يطالب مناصريه بالخروج فوراً من الشوارع. يوم حزين جداً".

وأفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس أن محكمة التمييز المدنية رفضت الدعوى على اعتبار أن الأمر ليس من صلاحيتها لأن بيطار "ليس من قضاة محكمة التمييز".

وإثر القرار، يستطيع بيطار استئناف تحقيقاته. ومن المفترض أن يحدد مواعيد لاستجواب لكل من زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بعدما اضطر لإلغاء جلستي استجوابهما الأسبوع الحالي إثر تعليق التحقيق.

وهذه المرة الثانية التي يرفض فيها القضاء دعوى مماثلة ضدّ بيطار لعدم اختصاص المحكمة النظر فيها.

وكان مقرراً أن تعقد الحكومة بعد ظهر الأربعاء جلسة للبحث في مسار التحقيق، غداة توتر شهده مجلس الوزراء بعدما طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بتغيير المحقق العدلي. إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر تأجيل اجتماع الأربعاء إلى موعد يحدد لاحقاً بانتظار التوصل إلى حل.

وتسبّب انفجار ضخم في الرابع من أغسطس 2020 بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار الى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة.

وظهر الخلاف داخل الحكومة بعد إصدار بيطار الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية في حق خليل لتخلفه عن حضور جلسة استجوابه مكتفياً بإرسال أحد وكلائه، ما اعتبره حزب الله وفق مصدر وزاري بمثابة "تجاوز للخطوط الحمراء".

ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعماً لبيطار واستنكاراً لرفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم، بينما تندّد منظمات حقوقية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.



إقرأ المزيد