جريدة الأنباء الكويتية - 1/4/2026 10:59:33 PM - GMT (+3 )
فاقمت العاصفة الثلجية التي ضربت سورية مؤخرا الأوضاع الإنسانية للأهالي المهجرين في مخيمات ريف إدلب الغربي، بعد أن تضررت العديد من خيامهم ومساكنهم نتيجة الظروف الجوية القاسية.
وعانى المهجرون من ريف اللاذقية المقيمون في مخيم خربة الجوز منذ أكثر من عشر سنوات من برد قارس ونقص في مواد التدفئة والكهرباء، فيما تتداعى الخيام والشوادر التي لم يتم تجديدها منذ سنوات، وفق ما أوضح مدير فريق «ملهم» التطوعي عاطف نعنوع.
وأشار نعنوع في تصريح لمراسل سانا إلى أن «الواقع مؤسف» ويتكرر سنويا، مبينا أن نحو 600 ألف مهجر لا يزالون يقيمون في المخيمات رغم تحرير قراهم، بسبب تدمير منازلهم بشكل كلي أو جزئي، إضافة إلى انتشار المخلفات الحربية التي تحول دون عودتهم.
ولفت إلى أن فريق «ملهم» أطلق حملة «حتى آخر خيمة - 2» بهدف تسريع عودة المهجرين عبر ترميم المنازل المتضررة بتكلفة تقديرية تبلغ أربعة آلاف دولار للبيت الواحد، مؤكدا أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة مبادرات تطوعية ومجتمعية لتأمين وسائل التدفئة وتسليط الضوء على معاناة المهجرين وتعزيز التفاعل المجتمعي.
وبين أن أبرز التحديات التي تواجه الفرق الإغاثية تتمثل في شدة البرد وغياب الكهرباء ونقص وقود التدفئة، مشددا على أن الحل الأمثل يكمن في «التجهيز المسبق» قبل حلول فصل الشتاء، وليس انتظار الكوارث.
وأكد أن مبادرات المجتمع المدني تسير بالتوازي مع الجهود الحكومية التي تركز على إعادة البنية التحتية من مدارس ومستوصفات وصرف صحي، فيما تبقى معضلة المنازل المهدمة بحاجة إلى تبرعات مخصصة وجهود متضافرة من المنظمات المحلية والدولية لإيجاد حل جذري قد يستغرق سنوات، لكن الأهم هو السعي للخروج من هذا الواقع الصعب.
من جانبهم، ناشد المهجرون الجهات المعنية العمل على إعادة إعمار قراهم، حيث قال رباح خليل، نازح منذ 14 عاما: «نحن نعيش وسط ظروف إنسانية صعبة وبحاجة إلى العودة إلى قرانا، وهذا مطلبنا الوحيد»، فيما طالبت عائشة جعفر، المقيمة في المخيم منذ 13 عاما، «بإعادة إعمار المنازل ولو بالحد الأدنى»، بينما استذكرت أديبة محمد خليل بمرارة حياتها في قريتها قبل أن تهجر منها بسبب جرائم النظام البائد، معربة عن أملها في العودة إليها.
وازدادت معاناة المهجرين في إدلب والشمال السوري جراء المنخفض الجوي القطبي عالي الفعالية الذي ترافق مع هطولات مطرية غزيرة وتساقط ثلوج كثيفة ورياح شديدة، ما أدى إلى تشكل السيول وتراكم الثلوج وتضرر العديد من الخيام والمساكن.
إقرأ المزيد


