استهلاك المواد الحافظة يزيد خطر الإصابة بالسكري والسرطان
جريدة الراي -

يرتبط استهلاك بعض المواد الحافظة الموجودة بنسبة كبير في الأطعمة، بارتفاع طفيف في معدلات الإصابة بالسرطان والسكري، على ما أظهرت دراستان فرنسيتان واسعتان نُشرتا اليوم الخميس.

منذ ساعتين

منذ 5 ساعات

وخلصت الدراسة الأولى المنشورة في مجلة «بريتيش ميديكال جورنال» إلى وجود «ارتباطات متعددة بين المواد الحافظة المستخدمة بكثرة في الأطعمة والمشروبات المصنعة في السوق الأوروبية (...) وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان»، لا سيما سرطان الثدي وسرطان البروستات.

وتوصلت الدراسة الثانية التي أجراها الفريق نفسه من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية (Inserm) ونُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشن»، إلى وجود «ارتباطات بين ارتفاع معدل الإصابة بالسكري من النوع الثاني وزيادة استهلاك عدد كبير من المواد الحافظة الشائعة الاستخدام».

وفي حين لم تُثبت أي من الدراستين وجود علاقة سببية مباشرة بين هذه الحالات واستهلاك المواد الحافظة المذكورة، قدّمت منهجيتهما الدقيقة مؤشرات مهمة في هذا الاتجاه.

اعتمد فريق الباحثين بقيادة عالمة الأوبئة ماتيلد توفييه على دراسة شملت أكثر من مئة ألف فرنسي، تمت متابعتهم لسنوات عدة من خلال استبيانات دورية في شأن نظامهم الغذائي وبيانات دقيقة عن مكوّنات المنتجات التي استهلكوها.

وخلص الباحثون إلى أن استهلاك عدد كبير من المواد الحافظة، ولا سيما السوربات والكبريتات والنتريتات، يرتبط بزيادة معدل الإصابة بالسرطان. وأتى الرابط الأقوى بين نتريت الصوديوم (E250) وسرطان البروستاتا، إذ زادت هذه المادة الحافظة من خطر الإصابة به بنحو الثلث.

يبقى هذا المستوى من الخطر محدودا على الصعيد الفردي، لكنه يمثل على المستوى الجماعي عددا كبيرا من الأمراض الإضافية نظرا إلى انتشار هذه المواد المضافة في الأغذية.

وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تحض على إقرار سياسات صحية عامة تشجع على تناول المنتجات التي «تستخدم المواد الحافظة والإضافات غير الضرورية بشكل محدود»، في ظل تزايد الأدلة حول الأضرار الصحية للأغذية الفائقة المعالجة.



إقرأ المزيد