وكيلة «العدل»: تعزيز البدائل الفعالة غير القضائية لتسوية النزاعات
جريدة الأنباء الكويتية -
  • تعزيز الشفافية والنزاهة لضمان حقوق جميع الأطراف وتوافر بيئة آمنة للتقاضي
  • تدريب وتطوير الكوادر القانونية وتوفير البرامج التدريبية المتقدمة لهم لضمان قدرتهم على التعامل مع التحديات المستقبلية


 أكدت وكيلة وزارة العدل بالتكليف عواطف السند أن العالم يشهد تطورات متلاحقة وسريعة على كل الأصعدة الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والسياسية والثقافية خاصة في ظل الثورة المعلوماتية والتكنولوجية غير المسبوقة.

وأضافت السند، في كلمة لها خلال مشاركتها في أعمال منتدى الدوحة للقانون في العاصمة القطرية الدوحة، أن التطورات المتلاحقة والسريعة على كل الأصعدة تستوجب على صانعي السياسات مواكبة هذه التطورات المتلاحقة في مناحيها المختلفة وتعزيز التعاون الدولي على المستويين القانوني والقضائي.

وبينت السند أن هذا التطوير والمواكبة تقتضي تبني عدد من المقاربات المرنة التي تستجيب المتغيرات الواقع المتلاحقة وذلك من خلال تحديث التشريعات وتبسيط الإجراءات وتوظيف التقنيات الحديثة بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات دون الإخلال بضمانات التقاضي وحقوق الدفاع.

وأشارت إلى أن تعزيز البدائل الفعالة غير القضائية لتسوية النزاعات كالوساطة والتحكيم والتوفيق يسهم في تخفيف العبء عن المنظومة القضائية ويمنح الأطراف المتنازعة مساحة أوسع للتوافق والحلول الرضائية الأكثر فعالية.

وشددت على تعزيز الشفافية والنزاهة وأن تكون النظم القانونية والإجرائية شفافة وعادلة وتضمن حقوق جميع الأطراف وتوفر بيئة آمنة للتقاضي، مبينة انه يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز إجراءات الشكوى والتظلم وإتاحة معلومات دقيقة لكل للأطراف ذات الصلة.

وذكرت انه على مستوى التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يجب العمل على استغلال أحدث وسائل التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة النظم القانونية والإجرائية والآليات القضائية المتبعة لتحسين إدارة مرفق العدالة والمرافق المعاونة له لتقليل الوقت المستغرق في الفصل في النزاعات القضائية.

وأشارت السند إلى أن التطوير يجب ألا يغيب عن العنصر البشري، مؤكدة ضرورة تدريب وتطوير الكوادر القانونية وتوفير البرامج التدريبية المتقدمة لهم لضمان قدرتهم على التعامل مع التحديات المستقبلية وتطبيق النظم القانونية والإجرائية بفاعلية خاصة في بيئة تكنولوجية متطورة.

وأوضحت أن الكويت شهدت نهضة تشريعية حقيقية، حيث اتبعت الدولة ممثلة بوزارة العدل منهجا وطنيا لتحديث المنظومة التشريعية وإعادة النظر في عدد من التشريعات في وسط التحديات المتسارعة والتطورات العالمية وذلك باعتبارها أداة إصلاح اجتماعي وهيكلي غايتها ضبط مواءمة الإطار القانوني ومتطلبات التنمية المستدامة مع رؤية «الكويت 2035»، وهو النهج الذي يعزز مبادئ الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون وكذلك تعزيز بيئة الأعمال وترسيخ مكانة الكويت دوليا.

وبينت أن التعديلات الأخيرة على العديد من القوانين الإجرائية والموضوعية والقوانين الخاصة لإرساء مبدأ التوازن في المحاور الثلاثة الاجتماعية والجنائية والاقتصادية، حيث تعد تلك التعديلات خطوة ضرورية نحو تعزيز كفاءة الإطار التشريعي داخل البلاد وتوسيع نطاق الحوكمة والشفافية ويسهم في تحسين ترتيب الكويت في مؤشرات التنافسية العالمية.



إقرأ المزيد