جريدة الأنباء الكويتية - 2/2/2026 2:05:50 PM - GMT (+3 )
- حريصون على ترسيخ الهوية الوطنية في المناهج الجديدة وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن
عبدالعزيز الفضلي
أكد وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، أن الوزارة أولت اهتمامًا بالغًا بإدخال مفاهيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن المناهج الدراسية الجديدة، بشكل منهجي ومدروس، وبمراحل تعليمية مبكرة تتناسب مع الخصائص العمرية للمتعلمين، بما يعزز ثقافة حُسن استخدام التكنولوجيا، ويرسّخ الوعي بأبعادها التربوية والأخلاقية.
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاحه حفل افتتاح مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم في نسخته الرابعة، والذي تنطمه جمعية العلاقات العامة الكويتية على مدى يومين .
وقال الوزير الطبطبائي: نحتفي اليوم معًا بعقول مبدعة، وتجارب رائدة، ومبادرات نوعية جسّدت شعار هذا الحدث.
وتابع: "الذكاء الاصطناعي… ركيزة تطوير التعليم وبناء المستقبل"، وهو شعار يعكس إدراكنا العميق بأن مستقبل التعليم لا يُبنى إلا على الابتكار، ولا يستدام إلا بالاستثمار الواعي في الإنسان والمعرفة، مشيراً الى إن جائزة الشيخ عبدالله المبارك الصباح تمثل نموذجًا وطنيًا مضيئًا في دعم التميز، وتحفيز الإبداع، وترسيخ ثقافة التحول الرقمي في التعليم، بما ينسجم مع رؤية كويت جديدة 2035 التي تضع رأس المال البشري والاقتصاد المعرفي في صميم أولوياتها، وتؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية عصرية، مرنة، وقادرة على مواكبة متغيرات العصر.
واكد الطبطبائي حرص الوزارة على ترسيخ الهوية الوطنية في المناهج الجديدة، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والاعتزاز بالوطن، بما يؤكد أن التقنية وسيلة داعمة للعملية التعليمية، تُسهم في تنمية المهارات وبناء الوعي الرقمي، دون أن تكون بديلا عن دور المعلم المحوري، أو عن القيم التربوية الأصيلة التي تشكّل أساس التعليم، لافتاً إلى الوزارة أيضاً حرصت على تسخير إمكانياتها التقنية في إطلاق تطبيقات وخدمات تعليمية مساندة، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى دعم التحصيل الدراسي، وإثراء تجربة التعلّم، وتقديم محتوى تفاعلي يراعي احتياجات المتعلمين ومستوياتهم المختلفة، إيمانًا بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للعملية التعليمية، ضمن إطار واضح من الضوابط والمعايير التربوية والأخلاقية، وبما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، ويحافظ على القيم التعليمية وجودة المخرجات.
وذكر أن مخرجات هذه الخدمات تخضع لرقابة وتدقيق مستمر من فريق متخصص، لضمان جودة ودقة المعلومات المقدمة، ومواءمتها مع المناهج الدراسية المعتمدة، وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة، دون الإخلال بدور المعلم أو المساس بجوهر العملية التربوية، منوهاً أنه من أبرز هذه المبادرات خدمة "مع حمد شات" كأداة ذكية داعمة للتعلم والإرشاد التعليمي، إلى جانب التطبيق التعليمي التفاعلي "سالم وعبير"، الذي يقدّم محتوى معرفيًا مبسّطًا بأسلوب تفاعلي يسهم في تعزيز الفهم، وتنمية مهارات التعلم الذاتي، وتحفيز الطلبة على التفاعل الإيجابي مع المحتوى التعليمي. وقد جرى تصميم هذه المبادرات وإعدادها وتنفيذها بأيدٍ وطنية متخصصة من كوادر وزارة التربية، تمتلك خبرات تربوية وتقنية، بما يعكس الثقة بالكفاءات الوطنية وقدرتها على تطوير حلول تعليمية نوعية تخدم الميدان التربوي، وتواكب متطلبات التحول الرقمي المسؤول.
وأوضح الوزير الطبطبائي أن مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم في نسخته الرابعة، وجائزة الشيخ عبدالله المبارك الصباح يمثّل مساحة وطنية جامعة تُجسّد انتقال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من إطار المفهوم النظري إلى واقع تطبيقي ملموس، يسهم في تطوير المنظومة التعليمية، ويعزز صناعة الأثر المستدام، ويدعم توجهات الدولة نحو تعليم حديث قائم على الابتكار والمعرفة، مبيناً ان الحضور والمشاركة والتكريم في هذا الحدث ياتي تأكيدًا على تقدير الجهود الوطنية المتميزة، والاحتفاء بالمبادرات والمشاريع التعليمية الرائدة، وتحفيز أصحاب الأفكار المبتكرة على الاستمرار في العطاء والتطوير، بما يعزز ثقافة الإبداع، ويرسّخ الشراكة بين الميدان التربوي والتقني.
واضاف إن ما سيشهده هذا الحدث من نماذج ومشاريع مرشّحة ومشاركة يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة التعليم، ويؤكد ما يمتلكه أبناء الكويت من كفاءة وابتكار يؤهلهم للمنافسة والتميّز، والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل تعليمي واعد، معرباً عن بالغ شكره وتقديره إلى جمعية العلاقات العامة الكويتية، وعلى رأسها رئيس مجلس الإدارة جمال النصرالله، وإلى اللجان المنظمة، والشركاء والداعمين، وكافة المشاركين، على جهودهم المخلصة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث المتميز، كما أباركُ مقدمًا للفائزين بهذه الجائزة، وأحيّي كل من شارك بفكرة أو مبادرة أو مشروع، مؤكدًا أن وزارة التربية ستظل داعمة لكل جهد يهدف إلى تطوير التعليم، والارتقاء بمخرجاته، وبناء جيل واعٍ، متمكن، ومؤهل لمستقبل قائم على المعرفة والابتكار.
إقرأ المزيد


