السفير الإيراني: حريصون على استقرار المنطقة.. والحوار المتكافئ أساس أي تفاوض
جريدة الأنباء الكويتية -
  • علاقاتنا مع الكويت نموذج للاحترام المتبادل.. وحرية الملاحة في الخليج «أمر حيوي»

أسامة دياب

أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الكويت د.محمد توتونجي أن العلاقات الإيرانية- الكويتية تمثل نموذجا يحتذى في الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مشددا على أنها علاقات راسخة تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الحضاري والإنساني، إلى جانب القواسم الثقافية والاجتماعية المشتركة بين الشعبين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة بمناسبة اليوم الوطني والذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، حيث أشار إلى أن الروابط بين البلدين تمتد لقرون من التبادل التجاري والتواصل المجتمعي عبر الخليج، ما أسس لبيئة من الثقة والتفاهم المتبادل.

ولفت إلى أن إيران كانت من أولى الدول التي اعترفت باستقلال الكويت عام 1961، فيما بادرت الكويت إلى الاعتراف بالجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد قيامها، في خطوة عكست عمق العلاقة بين القيادتين.

وأوضح توتونجي أن الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين المسؤولين في البلدين عززت قنوات الحوار السياسي ووسعت آفاق التعاون، معربا عن تقدير بلاده للدور المتوازن والحكيم الذي تضطلع به الكويت إقليميا ودوليا.

وأشار إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إضافة إلى مجالات الطاقة والنقل البحري والتبادل الثقافي والعلمي، مؤكدا أهمية تفعيل اللجان المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين.

كما أعرب عن تمنياته لوزير الخارجية الشيخ جراح الجابر بالتوفيق بعد نيله الثقة السامية، متطلعا إلى مرحلة جديدة من التعاون البناء بين البلدين.

الاستقرار الإقليمي والحوار

وشدد السفير على حرص إيران على تعزيز أمن واستقرار المنطقة من خلال التعاون بين دولها بعيدا عن التوترات، مؤكدا أن الحوار والتفاهم يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة.

وأضاف أن بلاده مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا قامت على أسس الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل والعدالة، مشيرا إلى أن إيران مصممة على حماية أمنها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغوط الخارجية.

وأكد أهمية حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، معتبرا أنها مسألة حيوية لدول المنطقة، ومشيرا إلى أن وجود قوى أجنبية يسهم في تصعيد التوتر. وبالعودة إلى المناسبة، قال توتونجي إن الثورة الإسلامية قدمت منذ انتصارها رؤية سياسية تقوم على الاستقلال والاعتماد على الذات وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.

وأشار إلى ما وصفه بالإنجازات التي حققتها إيران في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بما في ذلك النووية والفضائية والطبية، نتيجة الاستثمار في طاقات الشباب، لافتا إلى أن الطالبات يشكلن أكثر من نصف عدد طلبة الجامعات، مع حضور فاعل للمرأة في مواقع صنع القرار.

وأوضح أن التقدم الصناعي والعلمي تحقق رغم العقوبات المفروضة منذ عقود، مؤكدا أن الشعب الإيراني تمسك بثوابته الوطنية وصان منجزاته رغم التحديات الاقتصادية.

دعم القضايا العادلة

واستحضر السفير دور الإمام الراحل آية الله الخميني في ترسيخ مبادئ الوحدة ونبذ الفرقة، ودعم قضايا الشعوب المظلومة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه المبادئ لا تزال تشكل جزءا من الثوابت السياسية لإيران.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لمعالجة التحديات الاقتصادية، ومكافحة الفقر والفساد، والتخفيف من الأعباء المعيشية.



إقرأ المزيد