جريدة الأنباء الكويتية - 2/11/2026 10:21:49 PM - GMT (+3 )
- الحويلة: تعزيز منظومة متكاملة لحماية الأسرة وصون حقوق الطفل
أسامة أبو السعود
أكد وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار ناصر السميط أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الأسرة والطفولة تتشارك فيها الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام والخبراء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير السميط خلال افتتاح مؤتمر حماية الأسرة والطفل في مقر معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية تحت رعايته وحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة وقيادات وزارة العدل والشؤون وغيرها من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وشدد المستشار السميط على أن قضايا الأسرة والطفولة تمثل أمنا اجتماعيا واستقرارا وطنيا ومستقبل أجيال، مبينا أن «ما نراه في واقع المحاكم وما نسمعه من شكاوى الأسر وما نلمسه من معاناة الأطفال يؤكد أن المشكلة ليست في نقص القوانين فقط، بل في تشتت الجهود وبطء الإجراءات وغياب منظومة مترابطة تعالج الأساس قبل تفاقم الأزمات، ومن هنا كان توجه الدولة بتوجيهات القيادة الحكيمة أن ننتقل من المعالجة الجزئية إلى الحل المتكامل والوقاية والحماية المبكرة».
وذكر السميط أن ما يتم طرحه اليوم هو منظومة وطنية متكاملة لحماية الأسرة والطفولة من تشريع حديث إلى خدمات رقمية سهلة ومراكز رؤية إنسانية تحفظ كرامة الطفل وبرامج وقائية وتأهيلية يمكن البدء في تنفيذها بتعاون مجتمعي منظم.
وأعلن أن وزارة العدل تعمل حاليا بتعاون وتكامل مع الجهات المعنية على حزمة قوانين مترابطة تخدم الأسرة والطفل لتحقيق العدالة وصون كيان الأسرة ومعالجة النزاعات بحلول منصفة قبل أن تتفاقم الخلافات، مستدركا «لكننا في الوقت نفسه أدركنا أن القانون وحده لا يكفي، فلذلك نعمل على تطوير قضاء الأسرة وتسريع الإجراءات وتبسيط الوصول إلى الحقوق وحماية الأطفال من آثار النزاعات الطويلة».
وفيما أشار إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يجمع جهات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني تحت عنوان واحد هو «حماية الأسرة والطفل»، أعرب المستشار السميط عن التطلع إلى العمل في إطار شراكة حكومية وطنية مع الجهات المعنية، لاسيما أن «حماية الأسرة والطفل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الأدوار لا تتزاحم».
وأكد أن «الأسرة في شريعتنا هي الأساس والطفل أمانة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، مضيفا بالقول «ومسؤوليتنا اليوم هي أن نحمي هذه الأمانة بتشريع عادل ومنظومة متكاملة تحفظ الكرامة وتحقق الاستقرار».
وأعرب المستشار السميط عن التقدير لوزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة على الشراكة الفاعلة في هذا الملف الإنساني المهم وجميع الجهات المشاركة، معربا عن التطلع لأن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق لشراكة وطنية دائمة لحماية الأسرة والطفولة.
من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة موافقة مجلس الوزراء على تعديل شامل لقانون العنف الأسري الذي يعد تحديثا متكاملا للتشريع القائم ويسهم في سد الثغرات التشريعية وتعزيز منظومة الحماية والوقاية.
وأوضحت الحويلة أن التعديل الذي وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي يوفر إطارا قانونيا أكثر شمولا وفاعلية لحماية الأسرة وضمان استقرارها ويتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويتسق مع أفضل الممارسات المعتمدة.
وبينت الحويلة أن مؤتمر حماية الأسرة والطفل يجسد التزام دولة الكويت بتعزيز منظومة متكاملة لحماية الأسرة وصون حقوق الطفل عبر تكامل الأدوار بين الجهات المعنية ذات الصلة وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
وأكدت الحويلة أن محاور المؤتمر التي تشمل التوعية والتحول الرقمي والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والتشريعات وجاهزية المباني الحكومية تعكس إدراكا وطنيا بأهمية معالجة قضايا الأسرة ضمن إطار شامل يوازن بين الأبعاد القانونية والاجتماعية والإنسانية.
وذكرت أن المؤتمر يضع مصلحة الأسرة، ولاسيما مصلحة الطفل الفضلى في صميم السياسات والإجراءات عبر تطوير الخدمات الأسرية وتحديث التشريعات وتعزيز مراكز الرؤية ومحاكم الأسرة بما يحقق التوازن بين سرعة الفصل في النزاعات وحماية الخصوصية والحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها.
وقالت إن وزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة يعتبران حماية الأسرة والطفل أولوية وطنية تقوم على تطوير السياسات والخدمات وتعزيز التنسيق المؤسسي ورفع كفاءة البرامج الوقائية والعلاجية مع إشراك مؤسسات المجتمع المدني كشريك داعم ضمن أطر تنظيمية واضحة تضمن التكامل في الاختصاصات وجودة الخدمات.
وأكدت أن بناء منظومة وطنية راسخة لحماية الأسرة والطفل مسؤولية وطنية مشتركة تقوم على تكامل الاختصاصات والعمل المؤسسي المنظم بما يخدم مصلحة الوطن واستقرار الأسرة ومستقبل الأجيال، مثمنة الحرص المشترك على عقد هذا المؤتمر لتعزيز حماية الأسرة والطفل وترسيخ العمل المؤسسي المشترك في هذا المجال الحيوي.
إقرأ المزيد


