جريدة الأنباء الكويتية - 3/26/2026 8:46:30 PM - GMT (+3 )
- وسائل إعلام إيرانية: طهران سلمت رسمياً عبر وسطاء ردها على المقترح الأميركي لوقف الحرب
- وزير الخارجية الباكستاني: محادثات غير مباشرة تجرى بين واشنطن وطهران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد
حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران على التعامل «بجدية» في ملف التفاوض لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «قبل فوات الأوان».
وقال ترامب في منشور عبر صفحته على منصته «تروث سوشيال»، إن «المفاوضين الإيرانيين مختلفون جدا وغريبون». وأضاف: إنهم يتوسلون لنا للتوصل إلى اتفاق ـ وهو ما عليهم أن يقوموا به بعد أن تم سحقهم عسكريا، مع فرصة تساوي الصفر للعودة ـ مع ذلك، يصرحون علنا أنهم ينظرون فقط في عرضنا. هذا خطأ، يجب عليهم أن يتحلوا بالجدية عاجلا، قبل فوات الأوان، لأنه عندما يحدث ذلك، فلن تكون هناك عودة للوراء ولن يكون الأمر جيدا».
وفي اجتماع لاحق لحكومته في البيت الأبيض قال الرئيس الأميركي إن إيران «تتوسل» إلى الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى صفقة، مشددا على وجود فرصة أمامها للتخلي عن برنامجها النووي «وإلا فسنكون أسوأ كابوس لها».
وأضاف ترامب أمس: «انتصرنا على النظام الإيراني بشكل حاسم وهذا سبب حديثه معنا الآن. فالإيرانيون يواجهون كارثة».
وأشار إلى أنه كان يجب على طهران التوصل إلى اتفاق مع واشنطن «حين توليت الحكم».
وأكد ان إيران لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة من الناحية العسكرية، «وسنستمر في عملياتنا حتى التوصل إلى اتفاق».
وتابع: إذا توصلنا إلى اتفاق مع إيران فسيتم فتح مضيق هرمز. لكن لا نعلم هل توجد فيه ألغام أم لا؟، لافتا إلى ان «أسعار الطاقة لم ترتفع بالقدر الذي كنت أظن أنها ستصل إليه».
وجدد الرئيس الأميركي القول: «لا أفضل استخدام القوة العسكرية، لكننا ضربنا قدرات إيران بصورة لا مثيل لها خلال الأسابيع الماضية».
واستطرد: قضينا على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ودمرنا العديد من المصانع الحربية، وألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع التي تنتج المسيرات. دمرنا بحرية إيران وباتت لدينا حرية كاملة في أجوائها. ونحن مستمرون في سحقها.
وأكد مجددا على أن العمليات العسكرية ضد إيران متقدمة «للغاية» عن جدولها الزمني المحدد مسبقا.
وتابع: «قدرنا أن إتمام مهمتنا في إيران سيستغرق بين أربعة وستة أسابيع. والآن بعد 26 يوما، نحن متقدمون للغاية، بل أكثر بكثير، عن الجدول الزمني المحدد».
واعتبر أن الحرب الحالية «منعطف قصير» سينتهي «في وقت قريب». ولفت إلى أن «السيطرة على نفط إيران خيار مطروح».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن «إيران هاجمت دول الخليج وصواريخها كانت مصوبة على الشرق الأوسط قبل أن نبدأ هجومنا عليها»، مشيرا إلى أن طهران أرادت السيطرة على الشرق الأوسط «وأي عاقل لن يصدق رواية طهران».
واعتبر أنه: لو لم نهاجم إيران بقاذفات بي 2 لكانت قد حصلت على سلاح نووي خلال أسبوعين إلى شهر، مجددا التأكيد على أنه «لا يمكن أن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي».
ولفت إلى أنه كان يجب إيقاف المرشد السابق علي خامنئي ومنعه من تفجير الولايات المتحدة والعالم.
وفيما يخص حلف شمال الأطلسي، قال ترامب: «الناتو خيب ظننا كثيرا لأنه لم يقم بأي دور في هذه الحرب»، مضيفا «قلت قبل ربع قرن إن حلف الأطلسي ليس سوى نمر من ورق. فقد خشيت الدول الأعضاء فيه مساعدتنا لأنها لم ترغب في أن تنجرف إلى الصراع».
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أمس أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.
وكتب دار، وهو أيضا نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، إن التكهنات حول «محادثات سلام» هي «غير ضرورية».
وأضاف «في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان».
وأوضح أنه «في هذا السياق، قدمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أن الدول الشقيقة تركيا ومصر، وغيرها، تقدم دعمها لهذه المبادرة».
وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد عن دور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب.
وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائبه دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات.
وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير شارك أيضا في الجهود الديبلوماسية، وتحدث مع ترامب الأحد.
وفي وقت لاحق أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران ردت رسميا، عبر وسطاء، على النقاط الـ 15 التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب.
ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية عن مصدر وصفته بأنه مطلع قوله «لقد تم إرسال رد إيران على البنود المقترحة من قبل أميركا رسميا عبر الوسطاء، وإيران الآن بانتظار الرد».
وأضاف المصدر أن «إيران أعلنت في ردها ضرورة إنهاء العدوان، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى».
كما شدد الرد على «ضرورة التعهد بدفع تعويضات الحرب بشكل واضح، وإنهائها في كل الجبهات بما في ذلك جميع فصائل المقاومة المشاركة في هذه المعركة على مستوى المنطقة بالكامل».
وأشار المصدر ذاته إلى أن «ممارسة إيران لسيادتها على مضيق هرمز حق طبيعي وقانوني ـ كان ولا يزال ـ مكفولا لها، كما أن ذلك يمثل الضمانة العملية لالتزامات الطرف الآخر».
وأوضح أن هذه الشروط التي تضمنها الرد الإيراني على المقترح الأميركي «منفصلة» عن مطالب طهران التي قدمت إلى الطرف الآخر خلال الجولة الثانية من مفاوضات جنيڤ التي سبقت الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي في شهر فبراير الماضي.
جاء ذلك، فيما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الولايات المتحدة تستعد لنشر أكثر من ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط، وهي واحدة من أبرز وحدات النخبة في الجيش الأميركي، بحسب شبكة «سي أن الأميركية».
وتتميز هذه الفرقة بقدرتها على الانتشار السريع خلال 18 ساعة، وتخصصها في عمليات الإنزال المظلي وتأمين المواقع الحيوية في البيئات القتالية.
إقرأ المزيد


