محكمة «أمن الدولة» تقضي بحبس متهم 10 سنوات.. و3 سنوات لـ 17 متهماً والامتناع عن عقاب 109 بشرط حسن السير والسلوك.. وبراءة 9
جريدة الأنباء الكويتية -
  • «الجنايات»: المتعاطفون مع العدوان الإيراني خالفوا مقتضيات الانتماء والمسؤولية الاجتماعية
  • سلوك المتهمين في قضايا التعاطف يمثل خروجاً على الواجب الوطني في ظل الظروف الراهنة
  • التعاطف مع العدوان ينطوي على مسلك يجافي مقتضيات الانتماء ويهدر واجب المسؤولية الاجتماعية
  • أفعالهم تثير البلبلة وتُخلّ بالسلم والأمن وتغذي الانقسام وتزعزع وحدة المجتمع وتماسكه
  • الأوطان لا تقوم إلا على وحدة أبنائها والتفافهم حول مؤسساتها ومصالحها ودعم صفوفها الأمامية
  • التشكيك بالروايات الرسمية والاستهزاء بالقوات المسلحة يضعف هيبة الدولة واعتبارها


عبدالكريم أحمد

أصدرت محكمة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية أمس أحكامها في عدد من القضايا المرتبطة بالمغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، والمتعلقة باتهامات إذاعة أخبار كاذبة وإثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع العدوان الإيراني.

وقضت المحكمة التي عقدت برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية القضاة عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، بحبس 17 متهما لمدة 3 سنوات، فيما أصدرت حكما بحبس متهم آخر لمدة 10 سنوات على خلفية قضيتين، كما قررت الامتناع عن عقاب 109 متهمين مع إلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات محل الاتهام، في حين انتهت إلى براءة 9 متهمين من التهم المسندة إليهم.

وتخص هذه الدعاوى، فقط، مغردين يتهمون بإثارة الفتن وإذاعة أخبار كاذبة وآخرين متعاطفين مع العدوان الإيراني ومؤبنين لقادة إيرانيين، وليس من بينها أي من القضايا المتهم فيها المضبوطون أخيرا بتهم الانضمام إلى تنظيم حزب الله الإرهابي المحظور أو تمويله أو التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية في البلاد، حيث ستصدر المحكمة أحكامها على هؤلاء في يوم لاحق.

وذكرت المحكمة خلال حيثيات أحكامها بإدانة المتعاطفين مع العدوان الإيراني أن سلوك المتهمين في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وما تفرضه من تضافر الجهود وتعزيز معاني التكاتف، لا يعد مجرد تعبير عابر، بل يمثل خروجا على مقتضى الواجب الوطني الذي يحتم الالتزام ببث روح الدعم والمؤازرة، لا أن ينطوي على مسلك يجافي مقتضيات الانتماء، ويهدر واجب المسؤولية الاجتماعية، ويبعث في النفوس معاني الخذلان.

ورأت أن ما أقدم عليه المتهمون من شأنه أن يخل بالسلم والأمن، ويزعزع ما استقر في ضمير الجماعة من وحدة وتماسك، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى ترسيخ اللحمة الوطنية وصون بنيانها من كل ما قد ينال منه، إذ إن الأوطان لا تقوم إلا على تآزر أبنائها، ولا تصان إلا بتكاتفهم والتفافهم حول مؤسساتها، والدعم للخط الأول من «الصفوف الأمامية».

وأضافت: «إن مثل هذا السلوك، في ضوء ظرفه الزمني والموضوعي، من شأنه أن يثير البلبلة ويغذي الانقسام داخل المجتمع، ويهدد السلم والأمن الاجتماعي، بما ينعكس على وحدة الصف وتماسكه، في وقت تتعاظم الحاجة إلى ترسيخ معاني اللحمة الوطنية وصون بنيانها من أي ما قد يمس استقراره».

ولفتت إلى أن الأوطان لا تقوم إلا على وحدة أبنائها وتكاتفهم والتفافهم حول مؤسساتها ومصالحها العليا، مشيرة إلى أن استدعاء رموز لكيان يعتدي على دولة الكويت وفي سياق ينطوي على تأييد أو تعاطف في ظرف استثنائي من شأنه أن يخل بالتوازن المجتمعي ويمس الاعتبارات التي تقوم عليها المصالح القومية للبلاد بمختلف صورها أخصها الاجتماعية.

وأشارت المحكمة إلى أن ما نشر ما من شأنه الاستهزاء بالقوات المسلحة أو التلميح بكذب روايات الجهات الرسمية وعدم صحتها وفي مثل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها، ويضر بالمصالح القومية للبلاد.



إقرأ المزيد