جريدة الراي - 5/9/2026 4:40:52 PM - GMT (+3 )
- رئيس الوزراء يُعيّن جوردون براون مبعوثاً خاصاً له لشؤون التمويل العالمي
للمرة الأولى في تاريخه، يواجه الاحتكار الثنائي لحزب العمال وحزب المحافظين، خطر الانهيار بعد عقود من الهيمنة على الساحة السياسية البريطانية. هذا ما كشفته الانتخابات المحلية، يوم الجمعة، إذ أظهرت نتائج أولية صعوداً لافتاً لحزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، في حين تكبّد حزب العمال الحاكم بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر خسائر ثقيلة طالت معاقل تاريخية له.
وتُعَد هذه الانتخابات، التي شملت نحو 5 آلاف مقعد في 136 مجلساً محلياً، بالإضافة إلى البرلمانات المفوضة في أسكتلندا وويلز، بمثابة الاختبار الشعبي الأهم لستارمر قبيل الانتخابات العامة المقبلة عام 2029، باعتبارها مؤشراً مبكراً على اتجاهات المزاج السياسي في الشارع البريطاني.
من جانبه، تعهّد ستارمر، السبت، «الاستماع إلى الناخبين من دون الانحياز إلى اليمين أو اليسار».
وأكد أنه يعتزم البقاء في «داونينغ ستريت 10» رغم المطالبات باستقالته، حتى من داخل حزبه.
وكتب في مقال نُشر في صحيفة «الغارديان»، أن هذه النتائج «المؤلمة» لحزب العمال وهذا «التشرذم السياسي» هما نتيجة «إحباط الناخبين من الوضع الراهن».
وعين ستارمر، رئيس الوزراء السابق جوردون براون مبعوثاً خاصاً له لشؤون التمويل العالمي، مستعيناً برجل ينسب إليه الفضل في إنقاذ البنوك خلال الأزمة المالية العالمية، في محاولة من ستارمر لاستعادة دعم حزبه.
في ويلز، خسر حزب العمال سيطرته على البرلمان المحلي، للمرة الأولى منذ تشكيله عام 1998، لصالح حزب «بلايد سيمرو» المؤيد للاستقلال.
وفي اسكتلندا، خسر الحزب أربعة مقاعد وتعادل مع «ريفورم يو كيه» مع حصول كل منهما على 17 مقعداً، فيما احتفظ الحزب الوطني الإسكتلندي المؤيد للاستقلال بهيمنته، ولو أنه فشل مرة جديدة في الحصول على الغالبية المطلقة مع فوزه بـ 58 مقعداً من أصل 129.
وفي انكلترا، فاز حزب العمال بـ997 مقعداً وخسر 1406. وحقق حزب «ريفورم يو كيه» اليميني بزعامة فاراج فوزاً ساحقاً بـ1444 مقعداً، مسيطراً بذلك على 14 مجلساً محلياً.
وشهدت الانتخابات أيضاً تراجعاً لحزب المحافظين (773 مقعداً) الذي حلّ خلف حزب الديمقراطيين الليبراليين (834 مقعداً)، ومكاسب حققها حزب الخضر اليساري المتطرف بقيادة زاك بولانسكي (515 مقعداً).
إقرأ المزيد


