مجلس الوزراء: على إيران وقف أعمالها العدائية
جريدة الأنباء الكويتية -


 وجّه رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله الوزراء إلى تكثيف جولاتهم الميدانية التفقدية لمختلف الجهات الحكومية الخدمية بما يسهم في تلمس احتياجات المراجعين للجهات الحكومية عن قرب والوقوف على مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم ورفع كفاءة أداء الموظفين ومعالجة أية ملاحظات أو تحديات بشكل فوري.

ودعا سموه خلال اجتماع المجلس أمس الوزراء إلى ترسيخ نهج التواصل المباشر مع المواطنين واعتماد سياسة الباب المفتوح بما يعزز مبدأ الشفافية ويسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي وتحقيق المصلحة العامة. كما أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت، مشددا على مطالبة الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما وافق المجلس على إطلاق البرنامج الحكومي لحماية الأسرة، والذي يتضمن 83 مبادرة تشارك في تنفيذها 12 جهة حكومية.

وفيما يلي التفاصيل :

سموه وجّه الوزراء إلى تكثيف جولاتهم الميدانية التفقدية بمختلف الجهات الحكومية الخدمية لتلمّس احتياجات المراجعين عن قرب

رئيس الوزراء: التواصل المباشر مع المواطنين واعتماد سياسة الباب المفتوح

  • العبدالله يمثل صاحب السمو بترؤس وفد الكويت في القمة الجيوسياسية والاستثمارية الأوروبية ـ الخليجية في اليونان ١٤ الجاري
  • إدانة تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت
  • مطالبة إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة


 عقد مجلس الوزراء اجتماعا أمس برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء. وبعد الاجتماع، صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي بما يلي:

أحيط مجلس الوزراء علما في مستهل الاجتماع بتكليف صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد لسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء لترؤس وفد دولة الكويت في القمة الجيوسياسية والاستثمارية الأوروبية ـ الخليجية التي ستعقد في جمهورية اليونان الصديقة خلال الفترة من 14 إلى 17 الجاري ممثلا عن صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه.

كما أحيط مجلس الوزراء علما بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد من رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا الصديقة جورجيا ميلوني وجرى خلاله استعراض العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة. وأكدت ميلوني في الوقت ذاته وقوف جمهورية إيطاليا الصديقة إلى جانب دولة الكويت وشعبها الصديق ودعمها كل ما من شأنه حفظ سيادتها وأمنها وصون استقرارها.

وانطلاقا من حرص سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء على المتابعة الحثيثة لكل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والمؤسسات والهيئات بهدف ضمان جودة الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للمواطنين والمقيمين، وجه سموه الوزراء إلى تكثيف جولاتهم الميدانية التفقدية لمختلف الجهات الحكومية الخدمية بما يسهم في تلمس احتياجات المراجعين للجهات الحكومية عن قرب والوقوف على مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم ورفع كفاءة أداء الموظفين ومعالجة أي ملاحظات أو تحديات بشكل فوري، داعيا سموه الوزراء إلى ترسيخ نهج التواصل المباشر مع المواطنين واعتماد سياسة الباب المفتوح بما يعزز مبدأ الشفافية ويسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي وتحقيق المصلحة العامة.

من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علما بمراسم توقيع ثلاث جهات حكومية عقودا مع شركة ليماك التركية العالمية استكمال المراحل الأخيرة من مشروع مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي T2 التي تمت يوم الأحد الماضي بحضور سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي ووزيرة الأشغال العامة د.نورة المشعان ووكيل الديوان الأميري الشيخ عبدالعزيز مشعل مبارك العبدالله ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود المبارك، في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وتسريع وتيرة الإنجاز في أحد أهم المشاريع الاستراتيجية والحيوية في البلاد، والذي يعد ركيزة أساسية ضمن خطط تطوير البنية التحتية وتعزيز منظومة النقل الجوي وفق أحدث المعايير العالمية.

من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها مما تسبب في إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية، مشددا على مطالبة دولة الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد، مؤكدا التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشددا على أن الأعمال العدائية التي تشنها إيران هي تعد صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتحد سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدا تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية واحتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذها ما تراه مناسبا من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي.

ضمن هذا السياق، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف حول كل التفاصيل المتعلقة بشأن اعتراف 4 متسللين بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني ممن تم إلقاء القبض عليهم أثناء محاولتهم دخول أراضي دولة الكويت عن طريق البحر بطريقة غير مشروعة يوم الجمعة الموافق 1 الجاري لتنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

في هذا الصدد، أشاد مجلس الوزراء بجهود النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي ووزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد وكل قيادات ومنتسبي القطاعات الأمنية والعسكرية والمدنية على يقظتهم التامة ومتابعتهم الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار دولة الكويت، معربا عن تقديره واعتزازه بما يقدمه هؤلاء من تضحيات وجهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني.

من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة.

ضمن هذا السياق، شرح وزير الدفاع لمجلس الوزراء ما قامت به القوات المسلحة الكويتية فجر يوم الأحد الماضي من رصد لعدد من المسيرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث تم التعامل معها وفق الإجراءات اللازمة بهذا الشأن، مؤكدا جاهزية القوات المسلحة الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهة أخرى، أحاط وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي مجلس الوزراء علما بنتائج زيارته الرسمية التي قام بها إلى جمهورية تركيا الصديقة الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن توقيعه خطاب نوايا مع هيئة الصناعات الدفاعية التركية وذلك بهدف تعزيز التعاون في مجالات الصناعات والمنظومات الدفاعية واللوجستية ودعم التنسيق الفني والتقني المشترك وتبادل الخبرات، كما أحاط مجلس الوزراء علما بفحوى لقاءاته مع وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية د.هالوك جورجون والتي تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الصديقين لاسيما في المجالات العسكرية والدفاعية وفرص الشراكة الصناعية وتبادل الخبرات الفنية، وأيضا أحاط وزير الدفاع مجلس الوزراء علما بمشاركته بافتتاح فعاليات المعرض الخامس للدفاع (ساها أكسبو 2026) الذي استضافته جمهورية تركيا الصديقة.

من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد حول الجهود السياسية والديبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الديبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية.

في هذا الإطار، أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد مجلس الوزراء علما بنتائج مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم الأمن الغذائي والوصول إلى الأسمدة الذي عقد يوم الخميس الماضي برئاسة مشتركة من قبل الجمهورية الإيطالية وجمهورية كرواتيا وبمشاركة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودول مجموعة (MED9) ودول البلقان وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع.

كما أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علما بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة والتي تم خلالها مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وكذلك أحاط مجلس الوزراء علما بفحوى لقائه مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي خلال زيارته الرسمية لدولة الكويت الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة خلال الأيام الماضية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، مؤكدا أن استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يشكلان انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها وتصعيدا مرفوضا يقوض جهود خفض التوتر وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددا تضامن دولة الكويت الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.

كما أعرب مجلس الوزراء عن تضامنه مع مملكة البحرين الشقيقة وتأييدها للإجراءات التي اتخذتها في الكشف يوم السبت الماضي عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مشيدا بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية ويقظتها في التصدي للمخططات التي تستهدف أمن المملكة، مؤكدا دعم دولة الكويت لكل ما تتخذه مملكة البحرين الشقيقة من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها.

وكذلك أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لتعرض سفينة تجارية في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة يوم الأحد الماضي للاستهداف بواسطة طائرة مسيرة في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 2817 وبما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا وقوف دولة الكويت إلى جانب دولة قطر الشقيقة في حفظ أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية، مشددا على أهمية تضافر الجهود الدولية لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وضمان سلامة وحرية الملاحة الإقليمية.

من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم حول انطلاق النسخة الرابعة من الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والتي تحمل شعار «وفر.. واصنع الفرق» يوم الاثنين الماضي بهدف تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة الترشيد والاستخدام الأمثل بما يسهم في استدامة الموارد خصوصا في المرحلة الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة للحفاظ على الطاقة، مؤكدا أن ترشيد استهلاك الطاقة ضرورة وطنية قصوى تفرضها التحديات الاستثنائية.

وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كل احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.

واستعرض مجلس الوزراء عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.

ونظرا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.



إقرأ المزيد