جريدة الأنباء الكويتية - 5/13/2026 11:10:42 PM - GMT (+3 )
- منظومة تشريعية حديثة وبنية مؤسسية رقمية متكاملة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي
- تطوير حزمة تشريعية مترابطة لسد الثغرات القانونية في شؤون الأسرة تواكب المواثيق الدولية
انطلاقا من التزام دولة الكويت بحماية الأسرة بوصفها نواة المجتمع وصون حقوق الطفل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي ومواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية، أطلقت الحكومة برنامجها الوطني لحماية الأسرة 2026-2029 بوصفه خطة استراتيجية متكاملة يتولى تنفيذها جهات حكومية متعددة.
ويحمل البرنامج رؤية حكومية نحو مجتمع كويتي تسوده العدالة والتماسك الأسري تصان فيه حقوق الأسرة بمنظومة تشريعية حديثة وبنية مؤسسية رقمية متكاملة تتضافر فيه الجهود الحكومية والمجتمعية والأهلية على الوقاية والحماية والتأهيل بما يحقق الاستقرار الاجتماعي ويرسخ التزام الدولة بمواثيقها الدولية.
وتسعى الحكومة عبر البرنامج إلى بناء منظومة وطنية شاملة ومتعددة القطاعات لحماية الأسرة تقوم على تحديث التشريعات وتمكين العدالة الرقمية وتعزيز الوقاية المجتمعية وتفعيل التأهيل وإعادة الدمج وإرساء الحوكمة والكفاءة المهنية واعتماد البيانات أساسا لتطوير السياسات.
ووضعت الحكومة أهدافا استراتيجية للبرنامج منها تطوير حزمة تشريعية مترابطة تسد الثغرات القانونية في شؤون الأسرة وتواكب الالتزامات والمواثيق الدولية، إضافة إلى بناء منظومة رقمية موحدة تيسر التقاضي والتوثيق والاستشارات والرؤية عن بعد وتسرع الوصول إلى العدالة الأسرية.
وشارك المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بخمس مبادرات مدرجة في البرنامج شملت إعداد خطة استراتيجية شاملة لتوحيد جهود كل مؤسسات الدولة المعنية بشؤون الأسرة وتدشين منصة إلكترونية مركزية موحدة لاستقبال الشكاوى وتنظيم الإحالات، إضافة إلى إنشاء مركز وطني لرصد ودراسة البيانات ذات الصلة واعتماد إجراءات داعمة للأسرة في بيئات العمل الحكومية، فضلا عن الاستفادة من المؤثرين في التعريف بالبرنامج وأهدافه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شاركت وزارة الشؤون الاجتماعية في البرنامج بعدد تسع مبادرات تمثلت في تطوير البرامج التأهيلية بدور رعاية الأحداث وإطلاق برامج إعادة الدمج الاجتماعي للأحداث وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي والنفسي للمطلقات والأرامل وتحسين نظام الحضانة العائلية والرعاية الأسرية البديلة إلى جانب النهوض بخدمات رعاية المسنين وتفعيل برامج دمجهم الأسري والمجتمعي.
وضمن المبادرات التي شاركت بها وزارة الشؤون تكليف باحثين اجتماعيين لدراسة ملفات الحضانة ومتابعة أوضاع المحضونين وتنظيم مشاركة جمعيات النفع العام في البرنامج وإقامة أنشطة توعوية في الحدائق العامة تعنى بمعالجة الظواهر السلوكية السلبية وترسيخ القيم الإيجابية لدى الأسرة إضافة إلى تأهيل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ورفع كفاءتهم المهنية لضمان جودة الخدمات الموجهة لحماية الأسرة.
كذلك شاركت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بـ 5 مبادرات تضمنت تعميم تجربة مبادرة (شركاء لتوظيفهم) للأشخاص ذوي الإعاقة برعاية حكومية وتعاون القطاع الخاص وتفعيل مكاتب خدمة الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مؤسسات الدولة وتأهيل أسر الأشخاص ذوي الإعاقة عبر تزويدها بالمعرفة والمهارات والدعم اللازم لتمكينها من التعامل الصحيح معهم واعتماد لغة الإشارة كلغة رسمية مساندة بدولة الكويت والتوعية المجتمعية بحقوق ذوي الإعاقة.
وشاركت وزارة العدل في البرنامج بـ 24 مبادرة منها مراجعة وتطوير التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة وقانون تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء وقانون محكمة الأسرة وقانون الأحوال الشخصية وقانون الحماية من العنف الأسري وقانون حقوق الطفل وقانون الأحداث وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشملت المبادرات التي شاركت بها وزارة العدل إعداد دليل إرشادي ومرجع مهني موحد وضبط معايير اعتماد الخبراء في الشأن الأسري وتنظيم شروط مزاولة مهنة الإرشاد والتوجيه الأسري إلى جانب عقد برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الموظفين.
ومن المبادرات المدرجة التي شاركت بها وزارة العدل اعتماد برامج تدريبية إلزامية للمقبلين على الزواج وتصميم منظومة إرشاد زواجي متخصصة بحالات النزاع وتقديم جلسات توجيه وإرشاد أسري قبل تنفيذ أحكام رؤية المحضون وعقد برامج وندوات توجيه أسري في معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.
وجاء ضمن مبادرات «العدل» تطوير البنية التحتية لمراكز الرؤية وإنشاء مبان نموذجية للأطفال وأسرهم وتشييد مجمع متكامل لمحكمة الأسرة يجمع كافة الإدارات والجهات الحكومية إلى جانب إعداد استبيانات وطنية رقمية لدعم البحث والتقييم في شؤون الأسرة واستطلاع آراء المتقاضين في محكمة الأسرة واستبيان ملاحظات مراجعي مراكز الرؤية وتقييم تجربة المستفيدين من خدمات الاستشارات الأسرية وإجراء دراسة استقصائية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج حول الوعي بالحقوق والواجبات.
وشاركت وزارة التربية في البرنامج بعدد سبع مبادرات شملت تحديث المناهج الدراسية لجميع المراحل التعليمية بإدراج محتوى متخصص في شؤون الأسرة ورصد وتحليل المؤشرات السلوكية للطلبة وتمكين الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس من أداء دورهم الوقائي والعلاجي على الوجه الأمثل.
وشاركت وزارة التعليم العالي في البرنامج بأربع مبادرات هي إدراج موضوعات الأسرة ضمن المقررات الإلزامية بجامعة الكويت وتوجيه برامج مراكز خدمة المجتمع والتعليم المستمر نحو تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي إلى جانب دعم البحث العلمي في مجالات الأسرة وإعادة تفعيل مكاتب الاستشارات الجامعية لتصميم وطرح برامج حماية الأسرة.
كما شاركت وزارة الإعلام بـ 4 مبادرات تضمنت إطلاق حملة وطنية إعلامية للتعريف بالبرنامج وأهدافه وخدماته إضافة إلى إنتاج برامج تلفزيونية وإذاعية ورقمية تعنى بقضايا الأسرة والإخراج الإعلامي لبرامج تأهيل المقبلين على الزواج والتعاون مع الحسابات الإخبارية الإلكترونية المرخصة لنشر رسائل البرنامج.
وشاركت وزارة الدولة لشؤون الشباب بست مبادرات شملت التعاون مع الجهات المختصة في تنفيذ برامج الوقاية من الانحراف السلوكي وإعادة تفعيل مراكز الشباب لاستثمار طاقاتهم وصقل مواهبهم إضافة إلى إطلاق برامج وورش عمل وأنشطة شبابية حول القيم الأسرية والتماسك المجتمعي.
وضمن المبادرات التي شاركت بها وزارة الدولة لشؤون الشباب إطلاق برنامج يستهدف بناء وتنمية المهارات القيادية والمجتمعية لدى الشباب وتصميم برنامج متخصص لاكتشاف ورعاية المواهب الشبابية إلى جانب إنشاء مسار متكامل للدعم النفسي والاجتماعي يتاح للشباب عند الحاجة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما شاركت وزارة الشؤون الإسلامية بعدد خمس مبادرات تضمنت تخصيص خطبة جمعة شهريا لموضوعات الأسرة وعقد محاضرات وندوات دينية في المساجد تتناول موضوعات التربية الأسرية والإصلاح بين الزوجين وحقوق الطفل في الشريعة الإسلامية وتنفيذ برامج توعوية ووقائية تستهدف طلبة المدارس لتعزيز القيم الأسرية. وشاركت وزارة الصحة في البرنامج بعدد 5 مبادرات تمثلت بإنشاء عيادات للصحة النفسية وتقديم الإرشاد الأسري وتحديث منصة الوزارة الإلكترونية بمنظومة صحية متكاملة لخدمات الأسرة وإطلاق خدمات رقمية للدعم النفسي والتثقيف الصحي.
وضمن المبادرات التي شاركت بها الوزارة اعتماد بروتوكولات موحدة للكشف والإبلاغ عن حالات الإساءة الجسدية والنفسية للطفل على مستوى المنشآت الصحية كافة، إضافة إلى دمج أساليب الطب التقليدي والتكميلي المعتمدة ضمن الخطط العلاجية لضحايا العنف الأسري.
كما شاركت وزارة الداخلية بعدد 5 مبادرات تضمنت دراسة إمكانية توحيد اختصاصات شرطة الأحداث والشرطة المجتمعية ودمجهما في جهاز أمني متخصص واحد تحت مسمى شرطة حماية الأسرة وتنظيم برامج تأهيلية وتدريبية لمنتسبي الأجهزة الأمنية تتناول بروتوكولات التعامل المهني والإنساني مع الأطفال.
وضمن المبادرات التي شاركت بها الوزارة تدريب الكوادر الأمنية على التعامل المهني مع قضايا العنف الأسري والأحداث، فضلا عن تطوير آلية مؤسسية للتعامل مع البلاغات الأسرية وتعزيز التنسيق مع الوزارات المعنية بشأن الحالات الأسرية المعقدة.
وشاركت وزارة الخارجية بأربع مبادرات هي التحقق من انسجام البرنامج مع الاتفاقيات والتوصيات الدولية ذات الصلة وإدراج البرنامج ونتائجه في التقارير الدولية الدورية الخاصة بدولة الكويت وإبراز البرنامج كنموذج وطني في المحافل الدولية ومتابعة الملاحظات الدولية لقضايا الأسرة ومعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
برنامج «حماية الأسرة» pdf
إقرأ المزيد


