جريدة الأنباء الكويتية - 5/23/2026 10:28:42 PM - GMT (+3 )
- 1.5 مليار دولار إجمالي حجم الاستثمارات الكويتية بالمغرب والكويت ثالث أكبر مستثمر عربي بالمملكة
- المغرب يراهن على الطاقات المتجددة والطيران والسيارات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الكويتية
- أكثر من 31 ألف كويتي زاروا المغرب خلال عام 2025 بزيادة ملحوظة عن السنوات السابقة
- الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية ستعقد في المغرب خلال العام الحالي
- 110 اتفاقيات ومذكرات تفاهم تسيّر علاقات البلدين وتشكّل الإطار القانوني لها على مدار 6 عقود
- الخط الجوي المباشر بين الكويت والدار البيضاء عزز حركة السفر ورفع الرحلات الأسبوعية
أجرى اللقاء: أسامة دياب
أكد السفير المغربي لدى الكويت علي ابن عيسى أن التحديات الحالية التي تمر بها المنطقة تفرض على الدول العربية تعزيز التنسيق والتشاور، موضحا أن العمل العربي المشترك يحتاج إلى المزيد من الواقعية والتكامل الاقتصادي وتبادل المعلومات، ومشددا على أن أمن الخليج جزء أساسي من الأمن العربي، ومثمنا الدور الحكيم للكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في دعم الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر. وأشار السفير ابن عيسى في لقاء مع «الأنباء» إلى قوة ومتانة العلاقات الكويتية - المغربية، والتي وصفها بالممتازة والتاريخية والتي تشكل نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول، حيث تتطور بشكل إيجابي على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون الثنائي، كاشفا عن أن اجتماعات الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية ستعقد في المغرب خلال العام الحالي، مشيرا إلى وجود 110 اتفاقية ومذكرة تفاهم تسير العلاقات المغربية - الكويتية، وتشكل الإطار القانوني لها على مدار 6 عقود. ولفت إلى أن الكويت تعتبر ثالث أكبر مستثمر عربي في المملكة المغربية بإجمالي استثمارات يبلغ 1.5 مليار دولار، موضحا أن المغرب يراهن على الطاقات المتجددة والطيران والسيارات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الكويتية، وكاشفا عن ان أكثر من 31 ألف كويتي زاروا المغرب خلال عام 2025 بزيادة ملحوظة عن السنوات السابقة و561 تأشيرة أصدرتها السفارة المغربية للمقيمين في الكويت العام الماضي معظمها سياحية.. وفيما يلي التفاصيل:
كيف تنظر المغرب إلى تطورات الأوضاع في المنطقة العربية؟ وما موقف بلادكم من أبرز التحديات الإقليمية الراهنة؟
٭ تتابع المملكة المغربية باهتمام بالغ وقلق كبير التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة العربية والخليج العربي، والمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يؤمن دائما بأهمية تغليب الحلول السياسية والديبلوماسية، والحوار البناء، وتجنب منطق التصعيد، بما يحفظ أمن الدول واستقرار شعوبها.
وتؤكد المملكة المغربية على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، باعتبارها جزءا أساسيا من الأمن العربي، وتقدر عاليا الدور المتزن والحكيم الذي تضطلع به الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في دعم الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر.
كيف يمكن تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية؟
٭ المرحلة الحالية تفرض على الدول العربية تعزيز التنسيق والتشاور أكثر من أي وقت مضى، لأن التحديات أصبحت مشتركة ومترابطة، سواء تعلق الأمر بالأمن أو الاقتصاد أو الطاقة أو الأمن الغذائي.
ومن هذا المنطلق، فإن العمل العربي المشترك يحتاج إلى المزيد من الواقعية والتكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والسياحة، والمغرب يحرص دائما على دعم كل المبادرات العربية الهادفة إلى تعزيز التضامن العربي، ويؤمن بأن الحوار والتنسيق المستمر بين الدول العربية هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة.
كيف تقيمون مستوى العلاقات بين المغرب والكويت خلال المرحلة الحالية؟
٭ العلاقات بين المملكة المغربية والكويت تعد نموذجا متميزا للعلاقات العربية القائمة على الأخوة الصادقة والاحترام المتبادل والتعاون البناء. وقد شهدت هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة دينامية متجددة بفضل العناية التي يوليها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخوه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد.
وتتميز العلاقات المغربية الكويتية بتقارب الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية، إلى جانب تطور التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
مجالات التعاون
ما أبرز مجالات التعاون التي تشهد نموا ملحوظا بين البلدين؟
٭ تشهد العلاقات المغربية - الكويتية تطورا متواصلا في عدد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في مجالات البنية التحتية والعقار والسياحة والصناعات التحويلية والخدمات.
كما يعرف التعاون التجاري نموا تدريجيا في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيج ومواد التجميل والتجهيزات الطبية، وهي مجالات أظهرت فيها المنتجات المغربية حضورا متناميا داخل السوق الكويتية.
ويعد القطاع السياحي من أبرز مجالات التعاون المتطورة، إلى جانب آفاق واعدة في مجالات الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر والصناعات الحديثة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والتكنولوجيا.
هل تعملون على إعداد زيارات رفيعة المستوى مرتقبة لتعزيز الشراكة الثنائية؟
٭ هناك دينامية إيجابية ومتواصلة لتعزيز الشراكة الثنائية، ويجري الإعداد لتنظيم الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية بالمغرب خلال السنة الحالية، والتي ستشكل محطة مهمة لتطوير مجالات التعاون وتحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية.
كما شهدت الفترة الأخيرة عددا من الزيارات الرسمية المتبادلة، من بينها زيارة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية إلى الكويت، حيث تم بحث آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار والتكنولوجيا.
ونطمح خلال النصف الثاني من سنة 2026 لتعزيز وتيرة الزيارات الرسمية وتنظيم لقاءات قطاعية جديدة بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كم يبلغ عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية بين البلدين؟
٭ نجح المغرب والكويت على مدى ستة عقود من العلاقات المتميزة، في بناء إطار قانوني غني ومتنوع من خلال التوقيع على ما يقارب 110 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية شملت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
وكان أول اتفاق رسمي بين البلدين سنة 1965 في المجال الزراعي، فيما تم خلال السنوات الأخيرة توقيع اتفاقيات جديدة، من بينها اتفاقية التعاون بين المعهد العالي للقضاء بالمغرب ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.
كما يعمل الجانبان حاليا على إعداد اتفاقيات جديدة بمناسبة انعقاد الدورة المقبلة للجنة المشتركة المغربية الكويتية.
فرص استثمارية
ما الفرص الاستثمارية التي يمكن أن يقدمها المغرب للمستثمرين الكويتيين؟
٭ حرصت المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، على تعزيز انفتاحها الاقتصادي عبر توقيع مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر مع عدد من الشركاء الدوليي أبرزهم الولايات المتحدة الأميركية سنة 2006، والاتحاد الأوروبي الذي وقعت الاتفاقية معه سنة 1996 ودخلت حيز التنفيذ سنة 2000، إضافة إلى تركيا والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن اتفاقية أكادير التي تجمع المغرب بكل من تونس ومصر والأردن.
وتتيح هذه الاتفاقيات للمستثمر الكويتي إمكانية الولوج إلى أسواق دولية واسعة انطلاقا من المغرب، مع الاستفادة من توافر بنية تحتية متطورة ويد عاملة مغربية مؤهلة.
كما اعتمد المغرب منذ سنة 2005 عددا من الإستراتيجيات الصناعية، وصولا إلى ميثاق الاستثمار لسنة 2022، بهدف تشجيع الاستثمارات الإستراتيجية وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الحديثة.
ما حجم الاستثمارات الكويتية في المغرب؟
٭ تعد الكويت من بين أبرز المستثمرين العرب في المغرب، حيث تحتل المرتبة الثالثة عربيا ضمن قائمة المستثمرين بالمملكة، باستثمارات تفوق 1.5 مليار دولار موزعة على قطاعات إستراتيجية تشمل العقار، السياحة، الطاقة المتجددة والاتصالات.
وقد شهدت الاستثمارات الكويتية المباشرة بالمغرب نموا متواصلا، إذ ارتفعت من 160 مليون درهم سنة 2023 إلى 174 مليون درهم سنة 2024، مع حفاظها على حصة تقارب 0.4% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما واصلت هذه الاستثمارات منحاها الإيجابي خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغت نحو 123 مليون درهم مقابل 89 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2024.
وتركزت الاستثمارات أساسا في القطاع العقاري بحوالي 64 مليون درهم، يليه قطاع الأنشطة المالية والتأمين بنحو 58 مليون درهم، مع استمرار العقار كأحد أبرز القطاعات الجاذبة للمستثمرين الكويتيين.
التبادل التجاري
كيف تصفون حجم التبادل التجاري بين البلدين وأبرز أرقامه في الاتجاهين، وهل هناك خطط لزيادته؟
٭ قامت السفارة بعدد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز حضور المنتجات المغربية في السوق الكويتي، عبر تنظيم ملتقيات تجارية على غرار الملتقى التجاري الكويتي - المغربي، الذي تم تنظيمه يومي 14 و15 سبتمبر 2025 بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والكونفدرالية المغربية للمصدرين، وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، كما تم تنظيم الملتقى التجاري التخصصي أيام 16 - 18 ديسمبر 2025 بشراكة مع الفيدرالية المغربية للصناعات الغذائية وبالتعاون مع مجموعة الشال وغرفة تجارة وصناعة الكويت.
وعرف الملتقيان مشاركة واسعة لرجال أعمال وممثلي شركات مغربية تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية، والنسيج والجلد، ومواد التجميل، والتجهيزات الطبية، وشكلا منصة مهمة لتعزيز نسق وحجم التبادل التجاري بين البلدين، كما أتاح لرجال الأعمال المغاربة فرصة لقاء نظرائهم في الكويت والتعريف بمنتوجاتهم واستكشاف فرص ولوج السوق الكويتية.
وفي سياق مواصلة هذه الدينامية الإيجابية، تطمح السفارة إلى تنظيم ملتقى تجاري كويتي - مغربي آخر خلال السنة الجارية، بتعاون مع الجهات الحكومية الكويتية والفاعلين الاقتصاديين والتجاريين بالكويت بهدف تعزيز الشراكات الثنائية وفتح آفاق أوسع للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
ما دور القطاع الخاص في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى؟
٭ يلعب القطاع الخاص دورا محوريا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية والكويت، باعتباره شريكا أساسيا في تطوير المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
فالمقاولات ورجال الأعمال يشكلون قوة دفع حقيقية لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة، من خلال استكشاف فرص الاستثمار المتاحة وتبادل الخبرات وإطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات واعدة. كما يسهم القطاع الخاص في تنشيط الحركة التجارية عبر المشاركة في المعارض والملتقيات الاقتصادية وتنظيم اللقاءات الثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح التعريف بالمنتجات والخدمات المغربية والكويتية وفتح قنوات جديدة للتعاون، وتبرز أهمية هذا الدور بشكل خاص في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة، مثل الصناعات الغذائية، والسياحة، والعقار، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة
مقومات سياحية
ما أبرز المقومات السياحية التي تميز المغرب كوجهة للكويتيين؟
٭ المغرب يحظى بمكانة خاصة لدى الأشقاء الكويتيين، لأنه يوفر تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة الجميلة، والأجواء العائلية، والتنوع الثقافي، والبنية السياحية المتطورة، فالسائح الكويتي يجد في المغرب وجهات متنوعة تناسب مختلف الأذواق، من المدن التاريخية مثل مراكش وفاس والرباط، إلى المدن الساحلية والطبيعة الجبلية والفضاءات الصحراوية، فضلا عن جودة الخدمات وحسن الاستقبال الذي يعكس كرم الضيافة المغربية.
كما أن اعتدال المناخ خلال فصل الصيف يشكل عاملا مهما يجعل المغرب من الوجهات المفضلة للكويتيين خلال فترات العطل، إلى جانب توفر بنية تحتية سياحية متطورة تضم عددا كبيرا من الفنادق المصنفة والمنتجعات السياحية الحديثة ومؤسسات الإيواء التي تستجيب لمختلف الفئات والاحتياجات ويستفيد القطاع السياحي المغربي كذلك من شبكة متطورة من الطرق السيارة والسكك الحديدية والمطارات والموانئ الحديثة، ما يسهل وصول السياح وتنقلهم بين مختلف المدن والمناطق السياحية بالمملكة في ظروف مريحة وآمنة.
وقد عرف القطاع السياحي المغربي تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل عدد السياح الوافدين من نحو 13 مليون سائح قبل جائحة كوفيد-19 إلى نحو 20 مليون سائح خلال 2025، وهو ما يعكس جاذبية الوجهة المغربية واستعادة القطاع السياحي لعافيته بشكل قوي.
كم يبلغ عدد الكويتيين الذين يزورون المغرب سنويا؟
٭ تجاوز عدد الزوار الكويتيين إلى المغرب 31 ألف زائر خلال سنة 2025، مقارنة بنحو 22 ألف زائر في السنوات السابقة، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الأشقاء الكويتيين بالوجهة المغربية.
كما أن إطلاق الخط الجوي المباشر بين الكويت والدار البيضاء سنة 2022 ساهم بشكل واضح في تعزيز حركة السفر بين البلدين، حيث ارتفع عدد الرحلات الأسبوعية من رحلتين إلى 3 رحلات أسبوعيا، مع تسجيل طلب متزايد على هذه الوجهة، ونعتبر السوق الكويتية من الأسواق الخليجية المهمة والواعدة بالنسبة للسياحة المغربية، بالنظر إلى اهتمام المواطن الكويتي المتزايد بالسياحة الثقافية والعائلية.
هل هناك تسهيلات أو مبادرات جديدة لتشجيع السياحة بين البلدين؟ وكم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي في السفارة؟
٭ هناك حرص متواصل على تطوير التعاون السياحي بين المغرب والكويت، سواء من خلال تعزيز الربط الجوي، أو التعاون مع وكالات السفر الكويتية، أو تنظيم مبادرات ترويجية للتعريف بالمؤهلات السياحية المغربية.
وكما هو معلوم، فإن الأشقاء الكويتيين معفون من إجراءات التأشيرة للدخول إلى المملكة المغربية، وبالتالي تصدر السفارة تأشيرات للمقيمين من جنسيات مختلفة، بلغ عددها 561 تأشيرة خلال سنة 2025، منها 499 تأشيرة سياحية، إضافة إلى تأشيرات للأعمال والمؤتمرات والزيارات العائلية، وهذه الأرقام تعكس الاهتمام المتزايد بالوجهة المغربية سواء للسياحة أو للأعمال والتبادل الثقافي.
ما رؤيتكم لمستقبل العلاقات المغربية- الكويتية خلال السنوات المقبلة؟
٭ العلاقات المغربية - الكويتية نموذجية وتاريخية، تقوم على الأخوة الصادقة والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر بين قيادتي البلدين، ونحن متفائلون جدا بمستقبلها، خاصة في ظل وجود إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والثقافة والطاقة والتنمية.
كما أن المؤشرات الحالية تعكس وجود دينامية إيجابية ومتواصلة، سواء من خلال تنامي الاستثمارات الكويتية بالمغرب، أو تطور التعاون الاقتصادي والتجاري، أو ارتفاع عدد الزوار الكويتيين للمملكة، إضافة إلى استمرار التنسيق السياسي وتبادل الزيارات الرسمية.
ونعتقد أن المرحلة المقبلة ستعرف تعزيزا أكبر للشراكة الثنائية، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الطاقات المتجددة، والصناعات الحديثة، والاقتصاد الرقمي، والسياحة، بما يساهم في الارتقاء بالعلاقات المغربية - الكويتية إلى مستويات أوسع وأكثر تنوعا خلال السنوات المقبلة.
ما الرسالة التي تودون توجيهها للشعب الكويتي؟
٭ أود أن أعبر عن اعتزاز المملكة المغربية الكبير بالعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع الشعبين المغربي والكويتي، كما أؤكد أن المواطن الكويتي يحظى دائما بترحيب خاص في المغرب، لما يجمع الشعبين من روابط محبة وتقدير واحترام متبادل.
واغتنم هذه الفرصة لأوجه دعوة إلى الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين الكويتيين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المملكة المغربية، في ظل ما تتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي، وموقع استراتيجي، إلى جانب بنية تحتية حديثة ومناخ أعمال محفز واتفاقيات تبادل حر تتيح الولوج إلى أسواق دولية واسعة، فالمغرب يزخر بفرص مهمة في قطاعات متعددة، من بينها الصناعة، والسياحة، والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الحديثة.
إقرأ المزيد


