جريدة الراي - 6/2/2026 6:05:48 AM - GMT (+3 )
اعتبر مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة أن استحداث مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية هو احتلال اسرائيلي مباشر وانتهاك صارخ لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات والقيام بما عليه من واجبات لوضع حد لها بموجب الميثاق.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير عرفة مساء أمس الاثنين أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا لمناقشة الأوضاع في لبنان.
وأضاف عرفة أنه رغم جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى احتواء الأزمة قام الاحتلال الاسرائيلي بتصعيد عسكري خطير «أودى حتى اليوم بآلاف الأرواح».
وأشار إلى أن الاحتلال استمر في «عملية تدمير ممنهج للقرى والبلدات والأحياء السكنية واستهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والإعلاميين والمدارس والبنى التحتية والأجهزة الأمنية وقوات (يونيفيل) ودور العبادة والمواقع الأثرية المصنفة كتراث عالمي للانسانية».
ودان بأشد العبارات هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي «تتعارض مع أحكام الميثاق والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وبما يرقى إلى جرائم في أحوال كثيرة».
وأشاد عرفة بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإدارة الأميركية «والجهود البناءة والهادفة إلى إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة بما فيها الجهود التي يبذلها الرئيس ترامب شخصيا اليوم بهدف خفض التصعيد»، مؤكدا في الوقت ذاته التزام بلاده بتوفير ظروف ومتطلبات نجاح هذه الجهود.
واستمع المجلس أثناء الجلسة أيضا إلى إحاطة سفير فرنسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون الذي أوضح أن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ ردا على «التوسع الكبير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان» على الرغم من إيقاف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة.
وحمل بونافون «حزب الله» مسؤولية «إشعال فتيل الصراع» كونه جر البلاد وشعبها إلى الحرب، منبها في الوقت ذاته إلى أنه «لا يوجد ما يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ونطاقها وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح وتعميق احتلال الأراضي اللبنانية».
واعتبر أن تصرفات الاحتلال الاسرائيلي «خطأ استراتيجي فادح»، قائلا إنها تنتهك الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب إيقاف إطلاق النار في أبريل وقرارات مجلس الأمن.
وشدد بونافون على أن «الأمن الدائم لا يتمثل في الحرب ولا في الاحتلال بل في السلام مع الجيران وفي الاستقرار الإقليمي».
وأعلن المندوب الفرنسي تأييده القوي للمحادثات المباشرة الجارية بين طرفي الصراع بوساطة أمريكية، لافتا إلى أن المحادثات تعد «فرصة حاسمة» من شأنها أن تفضي إلى تسوية سياسية دائمة تشمل نزع سلاح «حزب الله» في لبنان وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية وضمانات لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
إقرأ المزيد


