رئيسة «المرأة الدولية»: الكويت غنية بالحوار الإنساني... والتقارب الثقافي
جريدة الراي -


- إشادة بحكمة الكويت وحرصها على الاستقرار والتعايش السلمي
- نبني جسور الصداقة بين الشعوب عبر الثقافة والعمل الإنساني وتمكين المرأة
- المرأة قادرة على تعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة... ولا شيء أثمن من السلام
- مسيرة كوتشلامازاشفيلي بين طب الأسنان والقانون... انتهت إلى العمل الدبلوماسي والاجتماعي

أكدت رئيسة مجموعة المرأة الدولية (IWG)، وزوجة سفير جورجيا لدى البلاد، ماريكا كوتشلامازاشفيلي، أن الثقافة والعمل الإنساني وتمكين المرأة، تشكّل أدوات فاعلة لبناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعوب، مشيرة إلى أن تجربتها في الكويت كانت من أكثر التجارب ثراءً على المستويين الشخصي والمهني.

وقالت كوتشلامازاشفيلي، في حوار مع «الراي»، إنها وزوجها «وقعا في حب الكويت منذ الأيام الأولى لوصولهما»، مشيدة بما لمسته من كرم الضيافة والانفتاح وحسن الاستقبال من الشعب الكويتي، مضيفة: «كوّنا صداقات عميقة مع العديد من الأسر الكويتية، ما جعل إقامتنا في الكويت تجربة استثنائية لا تُنسى».

وأوضحت أن مسيرتها العلمية والمهنية تجمع بين طب الأسنان والقانون والصحة العامة والعمل الأكاديمي، إلا أن دخولها عالم الدبلوماسية بصفتها زوجة سفير فتح أمامها آفاقاً جديدة للتعرف على ثقافات وشعوب مختلفة، معتبرة أن الكويت شكلت بيئة غنية للحوار والتواصل الإنساني.

منذ 16 دقيقة

منذ 20 دقيقة

قيادة هادفة

وحول توليها رئاسة مجموعة المرأة الدولية، أوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد عام كامل من مشاركتها كعضو فخري في أنشطة المجموعة، حيث لمست عن قرب قدرتها على جمع النساء من مختلف الجنسيات والثقافات في إطار من الصداقة والتعاون.

وقالت: «ما جذبني منذ البداية هي الأجواء الدافئة والمرحبة داخل المجموعة، ووجود نساء ملهمات من المجتمع الدبلوماسي والشخصيات الكويتية البارزة».

وأضافت أنها نظرت إلى المنصب باعتباره فرصة لتعزيز التواصل الثقافي وتمكين المرأة والتعريف بالثقافة الجورجية على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن تنظيم فعالية مشتركة بين سفارة جورجيا والمجموعة بعنوان «دور المرأة في تاريخ جورجيا وإسهامها كسفيرة للسلام» كان من أبرز المحطات التي عززت قناعتها بأهمية هذا الدور.

عام الأنشطة

وأكدت كوتشلامازاشفيلي، أن المجموعة واصلت خلال فترة رئاستها، رسالتها في تعزيز الصداقة والتفاهم بين النساء، من خلال برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية.

وأشارت إلى تنظيم سلسلة من الأنشطة المميزة، من بينها فعالية الثقافة المكسيكية، واليوم الثقافي اليوناني، وتجربة «الفن والعطور»، واليوم الثقافي الياباني – الفلسطيني، وأمسية «الفسيفساء التونسية»، إلى جانب الاحتفاء باليوم العالمي للقهوة التركية المدرجة على قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو.

وأضافت أن الهدف لم يكن مجرد الاحتفال بالثقافات المختلفة، بل توفير مساحة حقيقية للتعارف وتبادل الخبرات وبناء صداقات مستدامة بين النساء من مختلف أنحاء العالم.

الاحتفاء بالكويت

وأوضحت أن الفعاليات التي سلّطت الضوء على الكويت حظيت بأهمية خاصة، ومن أبرزها برنامج «نساء الكويت... تقاليد وإلهام» الذي أقيم بالتعاون مع الشيخة الدكتورة العنود الصباح، إلى جانب زيارات للمتاحف والمعالم الثقافية والمبادرات البيئية والمواقع التراثية.

وقالت إن هذه الأنشطة عزّزت دور المجموعة كحلقة وصل بين مختلف الثقافات والمجتمعات المقيمة في الكويت.

الروابط الإنسانية

وترى كوتشلامازاشفيلي، أن نجاح العمل لا يُقاس فقط بعدد المشاركين أو التغطية الإعلامية، بل بحجم العلاقات الإنسانية التي يتم بناؤها.

وأضافت: «من أكثر الأمور التي أعتز بها الصداقات التي جمعتني بنساء كويتيات متميزات تركن أثراً كبيراً في حياتي».

كما أعربت عن تقديرها للدعم الذي تلقته من الرئيسة الفخرية للمجموعة الشيخة هنوف بدر المحمد الصباح، والمستشارة الفخرية فيرا المطوع، وأعضاء مجلس الإدارة ونائبات الرئيس وزوجات السفراء.

السلام أولوية

وفي ظل التوترات التي شهدتها المنطقة، أكدت كوتشلامازاشفيلي، أن عدداً من الأنشطة المقررة تم تأجيله أو إلغاؤه، مشددة على أن السلام يبقى القيمة الأسمى.

وقالت: «بوصفي أماً لطفلين، أؤمن بأنه لا يوجد خير أعظم من السلام».

وأشادت بحكمة الكويت وحرصها على الاستقرار والتعايش السلمي، مؤكدة دعم جورجيا لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

جورجيا... تاريخ عريق وضيافة استثنائية

بمناسبة العيد الوطني الجورجي الذي صادف 26 مايو الماضي، أعربت كوتشلامازاشفيلي، عن اعتزازها بتاريخ بلادها، موضحة أن هذه المناسبة تجسد ذكرى إعلان أول جمهورية ديمقراطية في جورجيا واستعادة الاستقلال، بما يعكس إرثاً طويلاً من الصمود والمحافظة على الهوية الوطنية.

وأكدت أن جورجيا تتميز بتاريخها العريق وطبيعتها الساحرة وعمقها الثقافي، وهي مقومات جعلتها تحظى باهتمام متزايد من السائحين الكويتيين.

وجهة مفضّلة للكويتيين

قالت كوتشلامازاشفيلي، إن الإقبال الكويتي على جورجيا يشهد نمواً مستمراً بفضل تنوع المقومات السياحية التي توفرها، من الجبال الخضراء والشلالات والمواقع التراثية إلى المطبخ الجورجي الشهير.

وأضافت: «في الثقافة الجورجية يُنظر إلى الضيف باعتباره هدية من الله، لذلك تحتل الضيافة مكانة خاصة في مجتمعنا».

كما رحبت باستئناف الرحلات الجوية، مشيرة إلى أن الإعفاء من التأشيرة للمواطنين الكويتيين وسهولة إجراءات السفر للمقيمين يسهمان في زيادة أعداد الزوار.

تعزيز الصداقة الكويتية - الجورجية

أكدت كوتشلامازاشفيلي، أن هدفها الأهم خلال فترة وجودها في الكويت يتمثل في تعزيز الصداقة بين البلدين والتعريف بالثقافة الجورجية وتشجيع التواصل المباشر بين الشعبين.

وقالت: «إذا استطعت أن أساهم ولو بقدر بسيط في بناء مزيد من جسور الصداقة بين الكويت وجورجيا، فسيكون ذلك أعظم إنجاز أحققه خلال وجودي هنا».

واختتمت بالتأكيد على أن الدبلوماسية لا تقتصر على القنوات الرسمية فقط، بل تُبنى أيضاً عبر التعاطف الإنساني والتفاهم الثقافي وقوة المرأة في التقريب بين الشعوب.



إقرأ المزيد