جريدة الأنباء الكويتية - 6/20/2026 11:05:43 AM - GMT (+3 )
- العصيمي: نشكر هيئة أسواق المال ونثمّن جهودها المثمرة في اعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل لصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)
رحّبت بورصة الكويت بصدور قرار هيئة أسواق المال رقم (80) لسنة 2026، القاضي باعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل لصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). بما يشمل تعديلات على أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010، والموافقة على تعديلات قواعد البورصة في هذا الشأن.
وعليه، سوف تصدر البورصة قرارا بشأن تعديل قواعدها ليتضمن إضافة أحكام خاصة بصناديق المؤشرات المتداولة، وهو ما يُمثّل إضافة نوعية إلى منظومة سوق المال الكويتي، ويُعدّ خطوة محورية في مسيرة تطوير البيئة الاستثمارية وتنويع أدواتها بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.
يأتي هذا الإعلان استكمالاً للجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2)، والذي شكل منعطفاً محورياً في مسار تطوير سوق المال الكويتي، من خلال تحديث البنية التحتية التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز منظومة التقاص والتسوية، وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة. وقد انطلقت ثمار هذه المرحلة بتدشين السندات والصكوك في الخامس من أبريل 2026، لتصل اليوم إلى إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة كأبرز مخرجاتها الختامية.
ويعكس هذا الإنجاز مستوى التنسيق الرفيع والتكامل الوثيق بين مكونات منظومة سوق المال الكويتي، بقيادة هيئة أسواق المال، وبمشاركة كل من بورصة الكويت، والشركة الكويتية للمقاصة، وسائر الجهات الفاعلة في السوق، إذ تضافرت الجهود لتطوير البيئة التقنية وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان جاهزية السوق بمستوى يضاهي أفضل الأسواق المالية العالمية، مما يعزز من مكانة الكويت كمركز مالي جاذب للاستثمارات النوعية.
وفي هذا الإطار، قال محمد العصيمي، الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت: يسرنا الإعلان عن اكتمال كافة الاستعدادات التشغيلية والتقنية اللازمة لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة، فقد أظهرت الاختبارات الشاملة التي أجرتها بورصة الكويت بالتعاون مع أطراف منظومة سوق المال نتائج إيجابية وملموسة. كما أكدت الكفاءة العالية وجهوزية البنية التحتية للتداول. وبناءً عليه، أصبحت البورصة مهيأة تماماً لاستقبال طلبات الإدراج وتداول صناديق المؤشرات المتداولة، بما يضمن انطلاقة مستقرة لهذه الأداة في السوق."
وأضاف: لقد كان لبورصة الكويت دور محوري في تطوير وتحديث البنية التحتية، التقنية والتشغيلية، لضمان استيعاب هذه الأدوات الاستثمارية المتقدمة ووضعها في متناول المصدرين وجمهور المستثمرين بكفاءة واقتدار. وتعتز البورصة بكونها الشريك التشغيلي الفاعل الذي يترجم التوجهات الرقابية والتشريعية لهيئة أسواق المال إلى واقع ملموس، بما يخدم الغايات المشتركة التي تهدف إلى ارتقاء السوق وتعزيز تنافسيته.
وتابع: إن هذه الخطوات المتسارعة لا تأتي بمعزل عن الأهداف الوطنية الكبرى، بل تصب مباشرة في قلب "رؤية الكويت 2035"، حيث تفخر بورصة الكويت بدورها كأحد المحركات الرئيسية لتحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري إقليمي رائد. ومن خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والتنوع، تساهم البورصة بفاعلية في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة المسيرة التنموية للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، شدد العصيمي على أن ثقة المستثمر هي "الأمانة" التي تقود مسيرة التطوير، قائلاً: "يدل إطلاق هذه الأدوات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة على متانة الاقتصاد الوطني وعمق الثقة في منظومة الكويت المالية، وأن النجاحات المتلاحقة ليست إلا تجسيد لنهج مؤسسي راسخ في التطوير المستمر، يهدف لخلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية وتساهم في تعزيز دور القطاع الخاص في المسيرة التنموية الوطنية."
واختتم العصيمي تعليقه معرباً عن خالص تقديره لهيئة أسواق المال على جهودها المثمرة في اعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي لإطلاق منصة صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). كما ثمن التعاون الوثيق مع كافة أطراف منظومة السوق، لما له من بالغ الأثر في دعم مسيرة التطوير التي يشهدها سوق المال الكويتي وتوفير بيئة تداول مؤسسية تتسم بأعلى معايير الكفاءة والشفافية، بما يلبي تطلعات المصدرين ويوفر للمستثمرين أدوات استثمارية مبتكرة تعزز تنافسية سوق المال الكويتي.
منظومة متكاملة تُغطي دورة صناديق المؤشرات المتداولة بالكامل
طوّرت بورصة الكويت منظومة تشغيلية شاملة تغطي دورة صناديق المؤشرات المتداولة في سوق المال الكويتي،من الإدراج إلى التداول اليومي. كما تتضمن المنظومة تنظيم إدراج الصناديق المحلية والدولية، وتحديد التزامات الإفصاح المستمرة المترتبة على مدير الصندوق طوال فترة الإدراج.
وعلى الصعيد التشغيلي، خصصت البورصة لوحة تداول مستقلة لصناديق المؤشرات المتداولة، ونظمت جلسات التداول ، بما يتلاءم مع الطبيعة الخاصة لهذه الأدوات.
رؤية واضحة وغايات استراتيجية
تأتي هذه التعديلات التنظيمية الشاملة لتجسد التوجه الاستراتيجي طويل الأمد لتطوير سوق المال الكويتي، وترتكز على خمسة محاور جوهرية تهدف إلى صياغة مستقبل استثماري أكثر استدامة:
-المواءمة الدولية: مطابقة التشريعات واللوائح المحلية مع المعايير العالمية المعتمدة في أسواق المال المتقدمة.
-الوضوح التشريعي: تنظيم عمليات الإدراج والتداول وفق منهجية تشريعية واضحة تضمن حقوق كافة الأطراف وتوفر بيئة تشغيلية موثوقة.
-تعزيز السيولة: تدفق رؤوس أموال جديدة عبر إدراج فئة متقدمة من الأدوات المالية التي تجذب شريحة أوسع من المستثمرين.
-ترسيخ الشفافية: رفع كفاءة الإفصاح والشفافية، مما يساهم في بناء ثقة مستدامة لدى المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.
-تنويع الأدوات الاستثمارية: توسيع نطاق الخيارات المتاحة للمتعاملين، وتقليص الاعتماد التقليدي على الأسهم كأداة استثمارية وحيدة، بما يضمن مرونة أكبر للمحفظة الاستثمارية.
تمكين شركات الاستثمار وتعزيز التنافسية الإقليمية
يفتح الإطار التنظيمي الجديد آفاقاً غير مسبوقة أمام شركات الاستثمار المحلية والأجنبية لإطلاق وإدراج صناديق المؤشرات في بورصة الكويت، حيث تتيح هذه الخطوة لمدراء الصناديق الوصول إلى قاعدة أوسع ومتنوعة من المستثمرين، مما يعزز من القدرة التنافسية للصناديق المدرجة على المستويين المحلي والإقليمي.
ولضمان أعلى معايير الحماية والكفاءة، يتوجب على شركات الاستثمار الراغبة في الإدراج استيفاء حزمة من المتطلبات التنظيمية والمؤسسية، من أبرزها:
-المؤشر المرجعي: تحديد مؤشر واضح وشفاف يتتبعه الصندوق بدقة.
-تعزيز السيولة: الالتزام بتعيين صانع سوق لضمان استمرارية وكفاءة التداولات اليومية.
-الشفافية التشغيلية: الالتزام بالإفصاح الدوري عن مكونات الصندوق وصافي قيمة الأصول.
آفاق استثمارية جديدة وقيمة مضافة للمستثمرين
تمتد الأهمية الاستراتيجية لهذه الأدوات لتشمل قاعدة المستثمرين في سوق المال الكويتي، حيث توفر لهم فرصاً استثمارية مبتكرة تتسم بالمرونة العالية، إذ تتداول صناديق المؤشرات (ETFs) خلال جلسات السوق، مما يمنح المستثمر قدرة فائقة على تنفيذ استراتيجياته في الدخول والخروج من السوق بيسر وسهولة.
وترتكز جاذبية هذه الصناديق كأداة استثمارية مكمّلة على ثلاث مزايا جوهرية:
-التنويع الفوري: إمكانية الاستثمار في سلة من الأصول أو القطاعات عبر أداة واحدة، مما يساهم في توزيع المخاطر بشكل أكثر توازناً مقارنة بالاستثمار المباشر في الأسهم الفردية.
-كفاءة التكلفة: تمتاز هذه الصناديق بتكلفة إدارية وتشغيلية منخفضة مقارنةً بالصناديق الاستثمارية التقليدية، مما يعزز من صافي العوائد للمستثمر.
-الشفافية العالية: تتيح هذه الصناديق نظام لحظي يعلن صافي قيمة الأصول الاسترشادية بشكل مستمر، مما يرفع من مستوى الثقة والوضوح في اتخاذ القرار الاستثماري.
إقرأ المزيد


