ترشيد «الكهرباء»... جبهة دفاع شعبية
جريدة الراي -


- عادل الزامل لـ«الراي»: حملة «وفّر» تعزّز الوعي المجتمعي بأهمية الترشيد لحماية موارد الدولة وتقليل الهدر وتحقيق الاستدامة
- الترشيد استمرار لنهج وطني واضح يضع استدامة موارد الدولة في صميم سياساته وتطلعاته
- فاطمة حياة: التفاعل مع دعوة الترشيد يعكس وعياً مجتمعياً عالياً وروحاً أصيلة تجسّدت بسرعة الاستجابة والتكاتف
- الالتفاف المجتمعي حول الترشيد أوصل رسائل الوزارة إلى أكبر شريحة من المجتمع

في الوقت الذي تتعرض فيه المنشآت الكهربائية لاعتداءات إيرانية متكررة، تستهدف محطات القوى والخطوط الهوائية، بات ترشيد الاستهلاك واجباً وضرورة وطنية تفرضها الظروف الاستثنائية قبل التحديات البيئية والاقتصادية، لتخفيض معدلات الاستهلاك قدر الإمكان، في ظل الموجة الحارة التي تسيطر على أجواء البلاد.

ويرى متخصصون ومراقبون لوضع الشبكة الكهربائية، أن ترشيد الاستهلاك هو الخيار الأنسب الذي يمكن انتهاجه في الوقت الراهن، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي تتخذها الوزارة، لتكون جبهة دفاع شعبية، في ظل تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف محطات إنتاج الكهرباء والمياه.

خيار إستراتيجي

منذ 5 دقائق

منذ 5 دقائق

وفي هذا الشأن، أوضح وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور عادل الزامل، أنه «في ظل التحديات المتزايدة والظروف الاستثنائية التي تواجه قطاعي الكهرباء والمياه، يبرز ترشيد الاستهلاك كخيار إستراتيجي لا غنى عنه لضمان استدامة الموارد في الكويت، خصوصاً مع الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلب خلال فترات الصيف».

وبشأن النتائج التي حققتها حملة «وفر» لترشيد الكهرباء والماء، قال الزامل لـ«الراي» إن «الحملة تأتي استكمالاً للنسخة الثالثة من الحملة الوطنية لتوفير الطاقة (وفّر) لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، بين أفراد المجتمع لحماية موارد الدولة وتقليل الهدر وتحقيق الاستدامة البيئة والاقتصادية»، مشيداً بالالتفاف الوطني حول هذه الحملة وتعاون الجميع من مواطنين ومقيمين وجهات حكومية وقطاع خاص مع الوزارة بشأن ترشيد الاستهلاك.

وأشار إلى أن «حملات الترشيد تأتي استمراراً لنهج وطني واضح يضع استدامة موارد الدولة في صميم سياساته وتطلعاته وتحظى بدعم حكومي واسع يتجسد في تبني مختلف الجهات الرسمية لأهداف الحملة وتوفير الإمكانات اللازمة لإنجاحها».

روح المسؤولية

من جانبها، أعربت المتحدث الرسمي لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، المهندسة فاطمة حياة، عن شكرها للمواطنين والمقيمين ولكل الجهات الحكومية ومؤسسات الدولة ووسائل الإعلام و القطاع الخاص، وكل من أسهم في نشر الرسائل التوعوية عبر وسائل الإعلام المختلفة، مؤكدة أن هذا التفاعل و التعاون يعكس وعياً مجتمعياً عالياً وروحاً أصيلة، تجسدت في سرعة الاستجابة والتكاتف لخدمة الوطن.

وأوضحت أن الالتفاف المجتمعي الذي نشهده حول الرسائل التوعوية وحرص الجميع على إعادة نشرها وتداولها كان له أثر مباشر في وصول رسائل الوزارة إلى أوسع شريحة ممكنة من أفراد المجتمع، الأمر الذي يسهم في تعزيز ثقافة الترشيد خلال المرحلة الاستثنائية التي مرت بها المنظومة الكهربائية.

وأكدت أن التزام وتعاون المواطنين والمقيمين بترشيد استهلاك الكهرباء يساعد الوزارة في تجاوز تلك المرحلة الصعبة التي تشهدها المنظومة الكهربائية، مشيرة إلى الأثر الملحوظ للترشيد في خفض استهلاك الكهرباء عن المستويات المتوقعة، وساهم في دعم جهود الفرق الفنية للمحافظة على استقرار المنظومة الكهربائية واستمرارية الخدمة.

وقالت إن الوزارة تعوّل على استمرار روح المسؤولية المشتركة، داعيةً الجميع إلى ترسيخ ثقافة الترشيد بوصفها سلوكاً وطنياً وحضارياً يسهم في حماية الموارد، والمحافظة على استقرار منظومتي الكهرباء والمياه، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استدامة الخدمات للجميع.

ضغط متزايد

وتشهد الشبكة الكهربائية والمائية في الكويت ضغطاً كبيراً، نتيجة الظروف الاستثنائية التي تتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة لأرقام قياسية، الأمر الذي يجعل سلوك المستهلك يلعب دوراً محورياً في تخفيف هذا الضغط، عبر تبني ممارسات يومية بسيطة لكنها مؤثرة.

وتعمل الوزارة على تنفيذ حملات توعوية وبرامج لترشيد الاستهلاك بصفة مستمرة، تشمل نشر الإرشادات عبر وسائل الإعلام، وتبني تقنيات حديثة لتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع، كما تسعى الوزارة إلى تعزيز استخدام العدادات الذكية، وتشجيع المباني على الالتزام بمعايير العزل الحراري، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة.

وفي ظل الاعتماد على موارد مكلفة لإنتاج الكهرباء والمياه، يبقى الترشيد هو الخط الأول للدفاع عن هذه النعم... مسؤولية تبدأ من الفرد، وتمتد إلى الوطن بأكمله.

إسهامات القطاعين الصناعي والخاص

يسهم القطاع الصناعي للعام الثاني على التوالي، بشكل كبير في تخفيف العبء على الوزارة، من خلال تعاونه معها من خلال التنسيق مع الهيئة العامة للصناعة بشأن إيقاف العمليات الإنتاجية خلال أوقات الذروة لتخفيف الأحمال الكهربائية، بهدف استقرار الشبكة خلال تلك الأوقات.

كما يلعب القطاع الخاص دوراً مهماً في دعم جهود الترشيد، من خلال تبني مبادرات الاستدامة، واستخدام تقنيات موفرة للطاقة والمياه، إلى جانب الالتزام بالمواصفات البيئية في المشاريع الجديدة.

العدادات الذكية

يسابق قطاع خدمة العملاء الزمن للانتهاء من تركيب أكبر عدد من عدادات الكهرباء الذكية في مختلف القطاعات، بهدف مساعدة الوزارة في إدارة أحمال الشبكة الكهربائية بأكبر قدر من المرونة، ومعرفة الأماكن التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاستهلاك.

5 سلوكيات ترشيدية

1 - ضبط أجهزة التكييف عند 24 - 25 مئوية

2 - إطفاء الأجهزة والإنارة غير المستخدمة

3 - إصلاح تسربات المياه فوراً

4 - استخدام أدوات ترشيد المياه في المنازل

5 - تشغيل الأجهزة الكهربائية الكبيرة خارج أوقات الذروة



إقرأ المزيد