بدعم من جمعية القلب.. الدكتورة هالة العيسى تشارك في دراسة دولية نُشرت بمجلة Diabetes Care
كويت نيوز -

في خطوة تعكس أهمية البحث العلمي في مواجهة الأمراض المزمنة، كشفت دراسة علمية عالمية حديثة أن تناول كميات أكبر من الألياف الغذائية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مع اختلاف مستوى الفائدة بحسب مصدر الألياف.

وشاركت في الدراسة الدكتورة هالة العيسى، أستاذ مساعد بقسم ممارسة الصحة العامة في كلية الصحة العامة بجامعة الكويت، وباحثة في قسم التغذية بكلية هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة، إلى جانب نخبة من أبرز الباحثين في مجالي التغذية والصحة العامة، بقيادة البروفيسور فرانك هو، والبروفيسور والتر ويليت، والدكتورة جوان مانسون.

وجاءت مشاركة الدكتورة العيسى في هذا البحث العلمي بدعم من جمعية القلب الكويتية، في إطار جهودها المستمرة لدعم البحث العلمي وتمكين الباحثين الكويتيين من الإسهام في الدراسات العالمية التي تسهم في تحسين صحة المجتمع.

وقالت الدكتورة هالة العيسى إن الدراسة تقدم فهماً أعمق للدور الذي تؤديه الألياف الغذائية في الوقاية من السكري، مؤكدة أن التركيز يجب أن يكون على جودة الغذاء ومصادره، وليس فقط على كمية الطعام المتناولة، ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن.

وأوضحت أن الدراسة تُعد من أكبر الدراسات التي بحثت العلاقة بين الألياف الغذائية وخطر الإصابة بالسكري، حيث شملت أكثر من 195 ألف رجل وامرأة تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى 34 عاماً ضمن ثلاث دراسات أمريكية طويلة الأمد، مما يمنح نتائجها قوة علمية كبيرة.

وأضافت أن الدراسة لم تقتصر على إثبات العلاقة بين تناول الألياف وانخفاض خطر الإصابة بالسكري، بل سعت أيضاً إلى فهم الآليات البيولوجية التي تفسر هذه العلاقة، باستخدام تقنيات حديثة لتحليل مؤشرات الدم ودراسة البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الألياف كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، وكانت الفائدة الأكبر مرتبطة بالألياف القادمة من الحبوب الكاملة والفواكه. كما بينت التحليلات أن جزءاً من هذه الفائدة يعود إلى تحسين تنظيم مستوى السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، وتعزيز صحة الأمعاء.

وأكدت الدكتورة العيسى أن إحدى أهم الرسائل التي تقدمها الدراسة هي أن مصدر الألياف لا يقل أهمية عن الكمية المتناولة، موضحة أن الحبوب الكاملة والفواكه حققت أفضل النتائج، دون أن يقلل ذلك من أهمية تناول الخضروات، وإنما يعكس اختلاف تأثير مصادر الألياف في الجسم.

وأضافت أن النتائج تدعم التوصيات الغذائية التي تشجع على تناول الأغذية الطبيعية الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والفواكه، والبقوليات، مع التقليل من استهلاك الأطعمة المصنعة منخفضة الألياف، لما لذلك من دور في الوقاية من السكري وأمراض القلب.

جمعية القلب الكويتية تدعم البحث العلمي والشراكات الدولية

وأكدت الدكتورة هالة العيسى أن دعم جمعية القلب الكويتية لمشاركتها في هذا البحث يعكس التزام الجمعية بدعم البحث العلمي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يتيح للباحثين الكويتيين الإسهام في أبحاث رفيعة المستوى تُنشر في أبرز المجلات العلمية الدولية.

واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في البحث العلمي والتوعية الصحية يمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من الأمراض المزمنة، مشيدة بالدور الذي تقوم به جمعية القلب الكويتية في دعم الباحثين الكويتيين وتعزيز الشراكات العلمية التي تخدم صحة المجتمع.

كما دعت أفراد المجتمع إلى جعل الأغذية الطبيعية الغنية بالألياف جزءاً من النظام الغذائي اليومي، مثل خبز القمح الكامل، والشوفان، والأرز البني، والفواكه الطازجة، والبقوليات، لما لها من فوائد مثبتة علمياً في دعم صحة القلب والمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ضمن نمط حياة صحي ومتوازن



إقرأ المزيد