«أبوه» ليس أباه... و«إخوته» ليسوا إخوته
جريدة الراي -


- الاسمان «الكويتي» والخليجي مختلفان كلياً... لا تطابق لا في الاسم الأول ولا الثاني ولا الجد ولا العائلة
- بمواجهته بالأدلة اعترف وأقرّ بأنه ليس كويتياً وأن اسمه أُضيف إلى ملف مواطن أصبح والده «على الورق»
- «الإخوة» أيضاً أقرّوا بأنه ليس أخاهم والبصمة الوراثية أكدت ذلك
- سحب الجنسية «مادة أولى» منه ومن تبعيته الـ 22 الأبناء والأحفاد
- إحالة الملف للنيابة والقضاء لحفظ حقوق الدولة وأموالها

تتعلق قضية تزوير الجنسية هذه بمعلومات وصلت إلى مباحث الجنسية عن شخص مُسجّل ضمن أسرة كويتية، لأب لديه زوجتان وعدد من الأبناء والبنات، بعضهم أشقاء وبعضهم إخوة من الأب، فيما لا تزال أوضاع عدد منهم حتى الآن تحت التدقيق وفحوص البصمة الوراثية.

وكان الشخص المعني هو الوحيد، حتى الآن، الذي وصلت بشأنه معلومات إلى مباحث الجنسية تفيد بأنه يحمل مستندات خليجية، قبل أن يتم تزويد المباحث بهذه المستندات، لتبدأ عملية التحقق من هويته.

وبمقارنة الصورة الموجودة في المستند الخليجي مع صورة الشخص المُسجّلة في بطاقته المدنية الكويتية، أكد خبير الأدلة الجنائية أن الصورتين تعودان إلى شخص واحد يحمل هويتين، كويتية وخليجية، لكن باسمين مختلفين اختلافاً كلياً، إذ لم يكن هناك أي تطابق بينهما، سواء في الاسم الأول أو الثاني أو اسم الجد أو اسم العائلة.

منذ 19 دقيقة

منذ 19 دقيقة

وبناءً على ما توافر لدى رجال مباحث الجنسية من معلومات ومستندات وأدلة، تم ضبط الشخص ومواجهته بنتائج التحريات والمستندات التي توصلت إليها المباحث، ليعترف ويُقرّ بأنه ليس كويتياً، وأن اسمه أُضيف إلى ملف مواطن كويتي أصبح بموجب القيود والوثائق والده «على الورق»، رغم أنه ليس والده في الحقيقة، كما أقرّ بأنه ليس أخاً للأشخاص المسجلين كإخوة له.

ولم تتوقف التحقيقات عند اعترافه، إذ استدعت إدارة الجنسية إخوته المفترضين، الذين تجمعهم به وفق القيود صلة الأب الواحد، وواجهتهم بما توصلت إليه المباحث من معلومات، فأقرّوا بدورهم بأن الشخص ليس أخاً لهم من الأب.

وانتقلت التحقيقات بعد ذلك إلى الدليل العلمي، حيث أُجريت فحوص البصمة الوراثية للشخص ولإخوته المفترضين، لتُثبت النتائج بالدليل القاطع أنه لا تربطه بهم صلة الأخوّة، وتتطابق بذلك النتيجة العلمية مع اعترافه واعترافاتهم والمستندات الخليجية التي كشفت هويته الأخرى.

وبناءً على تكامل هذه المعطيات والأدلة، أُحيل المتهم إلى النيابة العامة، وعُرض ملفه على اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، التي قرّرت سحب الجنسية الكويتية منه، وهي ممنوحة له وفق المادة الأولى، استناداً إلى أربعة أدلة تمثلت في المستندات الخليجية الدالة على واقعة التزوير، واعترافه، واعتراف إخوته المفترضين، ونتائج البصمة الوراثية.

واستقر في يقين اللجنة، بناءً على هذه الأدلة، أن الشخص ليس كويتياً وأنه أُضيف إلى ملف المواطن الكويتي خلافاً للحقيقة، فتقرّر سحب الجنسية منه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، مع حفظ حقوق الدولة وأموالها من خلال إحالته إلى النيابة العامة والقضاء.

ولدى الشخص 10 أبناء مُقيّدين على ملفه، فيما يبلغ إجمالي الأبناء والأحفاد المُقيّدين على الملف ذاته 22 شخصاً، وقد تقرر سحب الجنسية الكويتية منهم جميعاً لعدم الاستحقاق وثبوت واقعة التزوير.



إقرأ المزيد