جريدة الراي - 9/1/2026 6:50:43 PM - GMT (+3 )
- يجمع تحت مظلة واحدة قوانين المطبوعات والنشر و«المرئي والمسموع» والإعلام الإلكتروني وتنظيم الإعلان وصناعة المحتوى والإنتاج الفني وخدمات البث
- يتبنى نهجا أكثر مرونة في منظومة التراخيص من خلال منصة إلكترونية موحدة
-ينظم للمرة الأولى بصورة متكاملة نشاط صناع المحتوى والإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي ويضع قواعد واضحة للإفصاح عن المحتوى الإعلامي والإعلاني
أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر أن مشروع مرسوم بقانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة نحو تحديث البيئة التشريعية للإعلام في دولة الكويت وبناء منظومة حديثة وموحدة تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام والفضاء الرقمي وتحقق التوازن بين حرية العمل الإعلامي والمسؤولية المهنية وحماية المجتمع.
وقال الوزير العمر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، اليوم الثلاثاء، إن المشروع يأتي ضمن توجه الدولة لتحديث تشريعاتها وتبسيط إجراءاتها إذ يجمع تحت مظلة تشريعية واحدة القوانين المنظمة للمطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني إلى جانب تنظيم مجالات الإعلان وصناعة المحتوى والإنتاج الفني وخدمات البث وغيرها من الأنشطة الإعلامية ذات الصلة.
وأوضح أن الهدف من توحيد هذه التشريعات هو إيجاد مرجعية قانونية واضحة ومتكاملة للعاملين والمستثمرين في القطاع الإعلامي بعد التطورات الكبيرة التي شهدها الإعلام خلال السنوات الماضية وظهور أنماط ومنصات وممارسات جديدة لم تكن قائمة عند صدور التشريعات السابقة.
وأشار العمر إلى أن المشروع يتبنى نهجا أكثر مرونة في منظومة التراخيص من خلال منصة إلكترونية موحدة وربطها بالجهات المختصة وتبسيط الإجراءات ومدد التراخيص والبت في الطلبات بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاع الإعلامي والإبداعي.
وأضاف أن المشروع ينظم للمرة الأولى بصورة متكاملة نشاط صناع المحتوى والإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي ويضع قواعد واضحة للإفصاح عن المحتوى الإعلامي والإعلاني إلى جانب تنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحتوى بما يعزز الشفافية ويحمي الجمهور والمستهلك.
وأكد الوزير أن تنظيم الإعلام يعني إيجاد بيئة مهنية واضحة تحمي حرية التعبير والعمل الصحافي المسؤول وتحدد الحقوق والواجبات بصورة أكثر وضوحا.
وبين أن حماية الطفل والأسرة والمجتمع تمثل محورا أساسيا في المشروع من خلال وضع ضوابط تحمي خصوصية الأطفال وتمنع استغلالهم أو الإساءة إليهم فضلا عن تطوير معايير المحتوى للتعامل مع الممارسات والمخاطر المستجدة في البيئة الرقمية.
وفيما يتعلق بالمخالفات أوضح العمر أن المشروع يقوم على مبدأ التدرج والتناسب في الجزاءات بحيث يكون الأصل هو المعالجة التنظيمية والإدارية بدءا من التنبيه والإنذار وصولا إلى الجزاءات المالية والإدارية بحسب طبيعة المخالفة وجسامتها وتكرارها مع قصر العقوبات الجزائية على الحالات المحددة وفقا للقانون.
وشدد الوزير على أن المشروع راعى كذلك طبيعة العمل الإعلامي المباشر ووزع المسؤولية وفق الدور الفعلي لكل طرف بما يحقق قدرا أكبر من الوضوح والعدالة في تحديد المسؤولية ويحفظ في الوقت ذاته حق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول.
واختتم الوزير العمر قائلا: «طموحنا أن يكون لدينا تشريع إعلامي حديث يواكب المستقبل ولا يقف أمامه ويحمي حرية الإعلام المسؤول ويصون حقوق المجتمع والمستهلك ويمنح المبدعين والمستثمرين بيئة واضحة وعادلة للعمل والنمو فالإعلام الكويتي يمتلك تاريخا عريقا ومسؤوليتنا أن نوفر له تشريعا حديثا يليق بهذا التاريخ ويواكب تطلعات الكويت نحو المستقبل».
وأعرب عن شكره وتقديره لكل من أسهم في إعداد المشروع من الجهات المعنية وللأسرة الإعلامية الكويتية على ما تبذله من جهد سائلا المولى عز وجل أن يحفظ الكويت وأهلها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
إقرأ المزيد


