مجلس النواب يُجدد الثقة بالحكومة.. وسلام شاكراً «كل من قدم نقداً بناءً»
جريدة الأنباء الكويتية -


بيروت ـ منصور شعبان

انتهت جلسة المساءلة النيابية التي انعقدت على مدى يومي بتجديد مجلس النواب الثقة في الحكومة بـ 68 صوتا مقابل 12 بلا ثقة وامتناع اثنين، ومنح نواب كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحكومة الثقة، وقال النائب قبلان قبلان عند التصويت «مع الأسف ثقة».

وتوجه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالشكر إلى «كل من قدم نقدا بناء»، قائلا «المواطن الذي يطالب بوجود الدولة محق، كما أن الشاكي من غيابها محق في شكواه».

واوضح أن «الإطار الثلاثي هو إطار سياسي للمفاوضات وليس اتفاقا أو معاهدة بالمعنى القانوني وهو يتضمن انسحابا إسرائيليا على مراحل ويدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على أراضيها، وموقفنا على طاولة المفاوضات يكون أقوى عندما نكون جميعا خلف الدولة».

وأضاف «أنا لا أدعي أن النتائج التي نريدها قد تحققت فالاعتداءات لم تتوقف وإسرائيل لم تنسحب بعد من كامل الأراضي اللبنانية ولايزال عدد كبير من أسرانا محتجزا ومن أهلنا عاجزا عن العودة إلى بلداتهم وقراهم لكن المفاوضات لم تنته بعد، صحيح ان أي مسار تفاوضي يقاس في نهاية المطاف بما يحققه من نتائج لكن علينا أيضا أن نسأل أنفسنا: بأي لبنان نذهب إلى التفاوض؟ فموقفنا على طاولة المفاوضات يكون أقوى عندما نكون جميعا خلف الدولة.

وتابع «كلما عززنا وحدتنا الوطنية وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها عززنا عناصر قوتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا»، ولفت إلى أنه «عندما استعدنا ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية ومؤسساتها استطعنا حشد المزيد من الدعم العربي والدولي سواء لدعم الجيش أو لإعادة الإعمار».

وقال «نريد أن نكون شعبا واحدا في دولة واحدة يحميه جيش واحد وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها».

واشار إلى ان «الحكومة تنتهج سياسة ترفض أن يكون لبنان ساحة لصراع المحاور، ونحاول وضع حد لمنطق التبعية او الاستقواء بالخارج أيا يكن مصدره». وأضاف «من لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات ويعيد الأسرى ويعيد أهلنا إلى قراهم بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلنا عليه».

وحول «العلاقة مع سورية وملف النازحين السوريين»، قال سلام «نحن نبني اليوم علاقة مع سورية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الآخر ولهذا يجري العمل على مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة وعلى تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات».

وأضاف «تم نقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية لاستكمال مدة محكوميتهم في سورية فهو تنفيذ لاتفاق قضائي لبناني ـ سوري شبيه بما هو قائم مع دول عديدة فلا هو تنازل عن السيادة اللبنانية ولا هو إطلاق للمحكومين، كما حاول البعض تصويره».

وبشأن ملف النازحين، قال «وضعت الحكومة خطة لتسهيل عودتهم إلى بلادهم بصورة كريمة وآمنة وتشاورت وتعاونت مع الحكومة السورية وحشدت الدعم الدولي لهذه العودة ووضعنا حدا أيضا لخلاف استمر سنوات حول تبادل المعلومات المتعلقة بالنازحين. وقد أدت هذه السياسة إلى جانب تغير الظروف في سورية والحوافز التي وفرتها المنظمات الدولية للعائدين إلى عودة ما يناهز 700 ألف سوري إلى بلادهم، والواقع أننا سهلنا العودة ونظمناها».

وفي ملفات الكهرباء والطاقة والمياه، قال «يكاد البعض يدعي أن أزمة الكهرباء بدأت مع هذه الحكومة والحقيقة ان ما يدفعه المواطن اللبناني اليوم هو في جانب كبير منه كلفة نحو عقدين وأكثر من إهمال تطوير قطاع الكهرباء، ولا يمكن فصل هذه التجربة عن آليات التعاقد مع الشركات المالكة والمشغلة للبواخر وعقود الفيول بالتراضي والمناقصات التي تأجلت فترات متتالية».



إقرأ المزيد