جريدة الراي - 9/22/2026 7:45:47 PM - GMT (+3 )
كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.
وشارك فيصل بن فرحان، في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.
وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
بيان رباعي
وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وبحسب البيان المشترك، «جرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حيال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الوزراء أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، بما يسهم في دعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة بوجه عام».
وأعرب الوزراء «عن قلقهم البالغ إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة»، مؤكدين أن «الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة، وشددوا في هذا السياق على ضرورة الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد، بما يحقق السلام والاستقرار الدائمين».
كما أعرب الوزراء عن "إدانتهم بأشد العبارات لجميع الاعتداءات التي تستهدف السعودية، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية الأخيرة"، مؤكدين "دعمهم الثابت لسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها، وحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وشددوا على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها". وجدد الوزراء تأكيد "دعمهم الثابت للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ومساندة جهودهما الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، من خلال عملية سياسية وحوار يمني - يمني شامل يضم مختلف الأطراف".
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزراء "التأكيد على محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً، على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
كما جدد الوزراء "تأكيد دعمهم الثابت لسيادة جمهورية السودان ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها"، مشددين على "أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية، ورفض أي كيانات موازية من شأنها تقويض سيادة السودان ووحدته، وأكدوا ضرورة وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية".
و"اتفق الوزراء على مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور في شأن المستجدات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل".
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى فيصل بن فرحان، نظيره الباكستاني، واستعرضا علاقات التعاون، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.
ووقّع الوزيران، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون.
كما شارك الوزير السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.
وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث فيصل بن فرحان، مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.
إقرأ المزيد


