الجيش التركي يقيم "مراكز مراقبة" في إدلب
سكاي نيوز عربية -
أعلن الجيش التركي، الجمعة، إقامة مراكز مراقبة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

ويأتي التحرك بعد دخول عشرات الدبابات والمدرعات التابعة للجيش التركي محملة على شاحنات، الخميس،

ورافق تحرك الجيش التركي، دخول قافلة موازية من جبهة النصرة، التي كانت الأنباء تقول إن هدف التدخل التركي، هو قتالها، بدعم جوي من روسيا، وفقا لتفاهمات أستانة.

وذكر شهود عيان، أن بداية العملية التركية، لم تشهد أي مواجهات مسلحة.

ولا يشكل التحرك في إدلب أول توغل للجيش التركي في سوريا، فقد تدخل العام الماضي، لمواجهة داعش في محافظة حلب، مدعوما من فصائل مسلحة محلية، وانتهى بالسيطرة على مناطق عدة، أهمها الباب وجرابلس، والحيلولة دون تقدم قوات حماية الشعب الكردية نحوها.

في غضون ذلك، أحجم الجيش التركي عن اقتحام مدينتي منبج وعفرين، بسبب ضغوط دولية، وتعقيدات محلية.

لم تغب القاهرة عن طاولات اللقاءات السورية طيلة أعوام حربها الطويلة، فمع تغير الوجوه وتنوع الأطياف وانتماءاتها لم يعد اسم العاصمة المصرية يقتصر على عنصر الاستضافة فقط.

فالرعاية المصرية بضمانة روسية تأتي ضمن صيغة جديدة باتت في تفاعل أكثر على أرض القاهرة في الآونة الأخيرة، ليتحول اسم المدينة على وقعها، إلى محرك ومنطلق لتفاهمات تفرض على الأرض السورية.

ويقول رئيس تيار الغد المعارض، أحمد الجربا: "قبل أسابيع معدودة كان قد أعلن من القاهرة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين مسلحي المعارضة المعتدلة والقوات الحكومية في ريف حمص الشمالي".

وشمل الاتفاق حينها كامل ريف حمص الشمالي، ونص على وقف كافة العمليات القتالية، وعلى فك الحصار وفتح معابر المساعدات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الأخير بشأن ريف دمشق يأتي مشابه، حيث يعاد ويكرر الإعلان عما اتفق عليه بشأن ريف حمص الشمالي من القاهرة، فمع اختلاف وجوه من وقع على الاتفاق، إلا أن فحوى الاتفاق بقيت مماثلة.

فريف دمشق، يعد رمز آخر من رموز المعارضة السورية، حيث يتواجد فيه فصائل جيش الإسلام، بالإضافة إلى فصائل جيش الأبابيل وأكناف بيت المقدس. 

 تفاصيل الاتفاق

ومن التفاصيل التي تم الكشف عنها بشأن الاتفاق، الذي وقع بعيدا عن عدسات الكاميرات برعاية المخابرات المصرية، أنه اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب دمشق.

إلا أن التوقيع الروسي كان حاضرا أيضا لضمان منع التهجير القسري لسكان المنطقة، وفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام إلى الاتفاق.

ويأتي الاتفاق ليمثل بنود أولية، لرسم خريطة للتهدئة، إلا أن تفعيلها لن يتوقف هنا، كون استكمال البنود سيشمل محاولات لتحديد المسارات النهائية في الغوطة الشرقية وحي القدم الجنوبي.

وهي عناوين ليست بجديدة في أخبار التهدئة، فالمناطق المعلن عنها مشمولة أصلا في مناطق خفض التصعيد المتفق عليها بين روسيا وتركيا وإيران، وشملها اتفاق سابق لوقف إطلاق النار أبرم قبل نحو شهر في القاهرة أيضا.

من دون توقف، تستمر المحاولات الخجولة، حتى الآن، لجسر أكبر هوة في العلاقة بين بغداد وأربيل، بعد أزمة استفتاء الانفصال.

فالحكومة العراقية، ردت على عرض من أربيل للحوار بتحديد 3 مطالب، قبل الشروع بطريق المفاوضات مع قادة الأكراد.

وضعت بغداد شرطا أساسيا بالتزام الأكراد بدعم وحدة العراق قبل بدء أي حوار، ومعه اشترطت قبولا كرديا بسيادة الحكومة المركزية على النفط والمعابر في الإقليم.

وحرص رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع هذه المطالب، على تقديم تطمينات بأن القوات العراقية لن تخوض حربا ضد الأكراد.

وجاء هذا الرد بعد ساعات من إعلان المجلس القيادي الأعلى لإقليم كردستان استعداده لبدء مفاوضات مع بغداد .

العرض الكردي، وسع قليلا نافذة الانفتاح على الحوار، دون أن يمس بجوهر الخلاف، حيث تضمن التمسك بما وصفه بالإرادة الشعبية التي صوتت لصالح الانفصال.

وفي المقابل رد الحكومة العراقية، وإن تضمن شروطا، خلا من التهديد الخشن أو التلويح بالقوة.

المسافة بين موقف بغداد وإربيل  لا تزال بعيدة، لكن لهجة الخطاب بين الجانبين ، تجاوزت لهيب التصريحات التي سبقت وتلت الاستفتاء، وتوحي بأن الازمة، طال الوقت أم قصر، ستجد طريقا نحو طاولة التفاوض.

قالت "رويترز" ووسائل إعلام تركية وناشطون سوريون، إن أول قافلة عسكرية تابعة للجيش التركي دخلت مناطق تابعة لمدينة إدلب، برفقة مسلحين من جبهة النصرة، مساء الخميس.

وأشارت "رويترز" إلى إن القافلة التركية تضم نحو 30 مركبة عسكرية، بينها دبابات ومدرعات محملة على شاحنات، ودخلت إدلب من منطقة قريبة من معبر باب الهوا.

كما أكدت صحيفة "ملييت" التركية الخبر.

وقال ناشطون سوريون إن دخول القوة التركية "كان هادئا دون إطلاق رصاصة واحدة".

وأوضحت مصادر أن القافلة دخلت باتجاه بلدتي عقربات وكفرلوسين شمالي إدلب، برفقة نحو 20 سيارة من هيئة تحرير الشام، متجهة إلى حدود عفرين-دارة عزة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، الخميس، لـ"فرانس برس"، إن "هذا أول انتشار للقوات التركية بعد دخول قوات الاستطلاع" مؤخرا.

وكانت تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود مع سوريا، في إطار عملية لنشر قواتها في محافظة إدلب شمال غربي جارتها.

وفي 8 أكتوبر، أعلن الجيش التركي أنه نفذ عملية استطلاع في محافظة إدلب، بهدف إقامة منطقة لخفض التوتر، تماشيا مع اتفاقات تم التوصل لها خلال محادثات سلام جرت في أستانة لوضع حد للنزاع في سوريا.

وتشكل محافظة إدلب واحدة من 4 مناطق سورية تم التوصل فيها لاتفاق خفض التوتر في مايو، في إطار محادثات أستانة برعاية روسيا وإيران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة.

ويستثني الاتفاق المجموعات المتشددة، وبينها تنظيم الدولة الاسلامية وهيئة تحرير الشام.



إقرأ المزيد