جزار نيوزيلندا يمثل أمام القضاء والحكومة تحقق بأنشطة اليمين
الجزيرة.نت -

مثُل منفذ مجزرة مسجدي نيوزيلندا أمام المحكمة صباح اليوم السبت حيث وجهت إليه تهمة القتل، فيما قالت رئيسة الوزراء إن السلطات ستراجع القانون الخاص بترخيص الأسلحة، وأكدت بدء التحقيقات في أنشطة اليمين المتطرف، بعد يوم من مقتل 50 مسلما في مسجدي كرايست تشيرتش.

وقد أغلقت محكمة كرايست شيرش الجزئية أمام الجمهور خلال مثول المتهم أمامها بسبب الخطورة الأمنية.

وقال قائد الشرطة مايك بوش في بيان "بينما يواجه الرجل حاليا تهمة القتل، سيتم توجيه اتهامات أخرى إليه".

وأضاف "سيتم الكشف عن هذه الاتهامات في أقرب وقت ممكن".

ومن المقرر أن يظل في السجن حتى مثوله مجددا أمام المحكمة في الخامس من أبريل/نيسان.

ويشار  إلى أن الهجوم أسفر عن  قتل 50 مسلما وجرح العشرات، أثناء صلاة الجمعة.

إجراءات حكومية
ومن جانبها شددت رئيسة وزراء نيوزلندا  أرديرن على أن قوانين الأسلحة في البلاد يجب أن تتغير عقب هذا الهجوم.

وأوضحت أن منفذ هجوم مسجدي كرايست تشيرتش لم يكن معروفا لدى السلطات، وأنه لم تتوافر أي معلومات استخبارية مسبقة بشأن الهجوم.

من جانب آخر، أكدت رئيسة الوزراء أن الشرطة ما زالت في حالة تأهب قصوى، وطلبت من السكان البقاء في منازلهم، مضيفة أن نيوزيلندا تواصل إجراء اتصالات مع دول عدة للحصول على أي معلومات بشأن ظروف الاعتداء.

وقالت إن المشتبه به في تنفيذ هجوم كرايست تشيرتش سافر إلى دول عدة حول العالم، ولم يكن من المقيمين لفترات طويلة في البلاد.

وأضافت أن الرجل أسترالي "سافر لفترات متقطعة إلى نيوزيلندا وبقي فيها لفترات مختلفة، ولا يمكن أن أصفه بأنه من المقيمين لفترة طويلة". لكنها أشارت إلى أنه لم يكن على قوائم الترقب، لا في بلادها ولا في أستراليا.
 
يشار إلى أن الهجوم المسلح أدى إلى مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 40 في مسجدين بنيوزيلندا أمس الجمعة.

ونشر المنفذ الرئيسي للهجوم بثا مباشرا للمجزرة التي ارتكبها بحق مسلمين خلال أدائهم صلاة الجمعة، مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

وأظهر مقطع للفيديو بلغت مدته نحو 17 دقيقة كيف بدأ برينتون تارانت تنفيذ المجزرة، حيث استقل سيارته المدججة بعدد من البنادق الآلية، وتوجه نحو المسجد وفور دخوله بدأ في إطلاق النار بشكل متواصل نحو المصلين وأردى العشرات منهم قتلى غارقين في دمائهم.

استنكار دولي
وقوبل الهجوم بردود عالمية غاضبة، حيث ندد مجلس الأمن والعديد من قادة الدول بالعمل الإرهابي.

وقد أدان الهجوم زعماء كل من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا وكندا واليابان وأستراليا.

وصدرت إدانات قوية من العديد من الدول العربية والإسلامية، ومن منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والأزهر.

وأدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الهجوم الإرهابي المسلح، وقدم تعازيه إلى أسر وأقارب الضحايا، في حين قالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد يتضامن بشكل تام مع نيوزيلندا، معربة عن استعدادها لتعزيز التعاون معها في جميع المجالات، بما فيها مكافحة الإرهاب.

بدوره، أكد بابا الفاتيكان فرانشيسكو "تضامنه الخالص" مع كل النيوزيلنديين، والمسلمين منهم خاصة، وقال وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين في برقية إن البابا "يشعر بحزن عميق لعلمه بالإصابات والخسارة في الأرواح الناجمة عن أعمال العنف العبثية".



إقرأ المزيد