بومبيو محذرا مجلس الأمن: رفع حظر التسلح على إيران خيانة
الخليج الجديد -

اعتبرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية "روزمارى ديكارلو"، الثلاثاء، أن إيران تواصل خرق القرار الدولي بحظر السلاح وإرسال الأسلحة إلى بعض دول المنطقة، فيما حذر وزير الخارجية الأمريكية "مايك بومبيو" من أن رفع الحظر يعني "خيانة مهمة الأمم المتحدة".

وقالت "ديكارلو"، في كلمتها أمام جلسة لأعضاء مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية، إن الصواريخ المستخدمة في الهجوم على السعودية في العام الماضي إيرانية الصنع.

وأوضحت أن بعض العناصر المستخدمة في الصواريخ الباليستية التي استهدفت السعودية في نهاية 2019، تم تصديرها في 2016 و2018 من إيران لليمن، مشيرة إلى أن المعلومات الرقمية لتلك الصواريخ مطابقة لما تصنعه إيران.

وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل ينتهي حظر الأسلحة الإيراني لمدة 5 سنوات، وهو أحد شروط خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) أو اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا.

تحذير أمريكي

لكن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، التي انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018، تريد تمديد الحظر، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية "مايك بومبيو" في جلسة مجلس الأمن، محذرا من أن تداعيات رفع قرار حظر التسلح على إيران "ستسهم في زعزعة الاستقرار" حسب تعبيره.

وقال "بومبيو" إن أن إيران ستكون – حال عدم تمديد الحظر - "حرة في شراء طائرات مقاتلة روسية الصنع يمكن أن يصل مداها إلى 3000 كيلومتر لتهدد مدنا مثل الرياض ونيودلهي وروما ووارسو".

وأضاف أن إيران ستتمكن من تهديد النقل البحري الدولي وحرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج وبحر العرب في حال أصبحت حرة بتوسيع وتحديث أسطولها من الغواصات، كما أنها ستكون "حرة بشراء تكنولوجيات جديدة ومتقدمة لوكلائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيين".

كما حذر "بومبيو" من أن إيران ستهدد الاقتصاد العالمي وتعرض دولا تعتمد على استقرار أسعار الطاقة مثل روسيا والصين للخطر.

وبعد أن عرض نماذج من هجمات نفذت بأسلحة إيرانية على السعودية، تابع الوزير الأمريكي: "إيران تنتهك بالفعل حظر الأسلحة قبل تاريخ انتهاء صلاحيته، فتخيلوا النشاط الإيراني إذا تم رفع القيود".

تخزين اليورانيوم

بدوره، قال مندوب الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة إن انتشار التسلح النووي يشكل تهديدًا للسلم العالمي.

 وعبر  المندوب الأوروبي عن قلق شديد من سعي إيران لتخزين كميات اليورانيوم المشع بشكل يتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي، داعيا طهران إلى وقف أنشطتها النووية والوفاء بالتزاماتها بشكل فوري.

وعلى المنوال ذاته، عبر مندوب بلجيكا في مجلس الأمن عن قلقه من مواصلة إيران لنشاطها بشأن الصواريخ الباليستية. وقال إن أنشطة إيران تزعزع الاستقرار في المنطقة، في حين عبر مندوب ألمانيا، عن قلق بلاده من انتهاء قرار حظر التسلح على إيران، مؤكدا على أن "مجلس الأمن معني بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين".

بينما قال مندوب الصين إنه من المفيد الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني، مطالب طهران بتنفيذ كافة القرارات الدولية، والعمل على تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة البحرين قد أصدرتا بيانا مشتركا، الثلاثاء، لمطالبة مجلس الأمن الدولي بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، وأشارتا إلى التزامهما القوي والدائم بمكافحة العدوان والتضليل الفكري الإيراني.

وأكد البيان، الصادر في ختام مباحثات الممثل الخاص للولايات المتحدة لإيران "برايان هوك" مع الأمير "سلمان بن حمد آل خليفة"، ولي العهد البحريني نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، و"عبداللطيف بن راشد الزياني"، وزير الخارجية البحريني، على أن "إيران سعت إلى تقويض استقرار وأمن البحرين من خلال إثارة التوترات الطائفية وتوفير الأسلحة للإرهابيين والمجموعات المدعومة منها".

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة حظرت على إيران شراء معظم نظم التسليح الأجنبية الكبرى عام 2010، في خضم توترات بسبب برنامجها النووي.



إقرأ المزيد