بسبب الأزمة المالية...وجبات العسكريين اللبنانيين خالية من اللحوم
الخليج الجديد -

قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام يوم الثلاثاء إن الجيش اللبناني ألغى مادة اللحوم كليا من الوجبات التي يقدمها للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة بسبب أسوا أزمة اقتصادية ومالية تمر بها البلاد.

وقالت الوكالة "بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية التي تعاني الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كليا من الوجبات التي تقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة".

وأقفلت العديد من محلات الجزارة أبوابها في لبنان بسبب ارتفاع أسعار اللحوم المستوردة عادة من الخارج بالعملة الصعبة.

ومع ازدياد شح الدولار، تراجعت الليرة اللبنانية منذ العام الماضي حوالي 80 بالمئة مقارنة بالسعر الرسمي المربوط عند 1507.5، والمتاح حاليا للواردات الحيوية فقط وهي الوقود والأدوية والقمح.

وأثار انخفاض حاد جديد للعملة هذا الشهر احتجاجات جديدة في مختلف أنحاء المدن اللبنانية.

وسعى المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار لسعر الصرف في مكاتب الصرافة عبر تحديد سعر موحد معها كل يوم، مع معاقبة المتعاملين غير الملتزمين. وكان ذلك السعر المعلن 3850 للشراء و3900 للبيع يوم الثلاثاء.

ورغم ذلك، لا يزال المستوردون يقولون إنهم يجدون أن الحصول على دولارات شبه المستحيل.

وقال "هاني بحصلي"، رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية والمشروبات، إن المستوردين عرض عليهم الدولار بسعر 9400 ليرة يوم الثلاثاء.

وتقلصت الرواتب بالعملة المحلية وفقدت قيمتها بحيث بات الجندي في الجيش اللبناني الذي كان يتقاضى 1.2 مليون ليرة أي ما كان يعادل 800 دولار حسب السعر الرسمي المقدر بمبلغ 1517 بات الآن راتبه يقدر بنحو 130 دولارا حسب أسعار الصرافة في السوق السوداء.

وقفزت معدلات التضخم والبطالة والفقر. وتحاول الحكومة الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة التي تعد أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ حربه الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وقال "عباس حيدر" صاحب أحد محلات الجزارة في بيروت إن أكثر من نصف أعداد الملاحم الصغيرة والمتوسطة تقريبا أقفلت أبوابها بسبب عدم قدرة الناس على شراء لحم البقر بسعر 55 ألف ليرة بعدما كان لا يتعدى عشرة آلاف ليرة.

وأضاف أن العجول يتم استيرادها بالدولار من أمريكا الجنوبية وأوروبا في حين أن الأغنام يتم استيرادها من سوريا ويبلغ ثمن الكيلو الواحد أكثر من 70 ألف ليرة.



إقرأ المزيد