المرصد السوري يعلن مقتل 14 عسكريا مواليا لإيران.. وطهران تعلق
الخليج الجديد -

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 14 عسكريا مواليا لإيران، في هجوم يرجح أنه إسرائيلي، على منطقة البوكمال شرقي سوريا، قبل أن تنفي طهران سقط قتلى من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، مؤكدة أن وجودها في سوريا استشاري.

وقال المرصد، في بيان له الأحد، إن طائرات حربية إسرائيلية، شنت "أكثر عشر غارات على مواقع لميليشيات موالية لإيران في ريف مدينة البوكمال" المحاذية للحدود العراقية في ريف دير دير الزور الشرقي.

وأضاف أن القصف أسفر عن "مقتل ثمانية عراقيين وستة أفغان على الأقل من تلك المجموعات"، و"تدمير مركزين لتلك المجموعات وعدد من الآليات".

إلا أن الخارجية الإيرانية، نفت مقتل جنود أو عناصر من الحرس الثوري الإيراني، في غارة إسرائيلية بسوريا.

ونقلت وكالة "فارس"، عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاد"، قوله، إن الدور العسكري الإيراني في سوريا "استشاري"، وأضاف قائلا: "من يخل بهذا التواجد سيتلقى ردا صاعقا"، على حد تعبيره.

وأضاف "زادة": قائلا: "كيان الاحتلال الصهيوني يعلم بأن عهد (اضرب واهرب) قد ولى منذ أمد بعيد، ولهذا السبب یتحرك بحذر إلا أن نزعته العدوانية لا علاج لها، وأن السبيل الوحيد هو المقاومة الشاملة في جميع الجبهات التي يعمل على زعزعة الأمن فيها"، حسب تعبيره.

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، قائلا إن "تواجد ايران في سوريا استشاري الطابع، ولو عمل أحد على الإخلال بهذا التواجد، فسيتلقى ردا صاعقا".

ولم يكشف نفي المتحدث الإيراني، عما إن كان يقصد عدم سقوط قتلى من فيلق القدس في قصف السبت، أم الأربعاء الماضي، حين شنت إسرائيل قصفا على العاصمة السورية دمشق، أسفر عن سقوط 10 قتلى، بينهم 3 ضباط سوريين يتبعون لسلاح الدفاع الجوي.

وحينها، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بسقوط 5 قتلى يرجح أنهم يحملون الجنسية الإيرانية، إضافة لمقاتلين اثنين لم تعرف جنسيتهما بعد.

وحينها، استهدفت الضربات الجوية موقعين عسكريين يتبعان لسلاح الدفاع الجوي، أحدهما قرب مطار دمشق الدولي والثاني جنوب غربي دمشق.

وتخضع المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال والميادين، في ريف دير الزور الشرقي لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل الى جانب قوات النظام السوري.

وليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها مناطق في محافظة دير الزور.

وعلى الرغم من أن تقارير المرصد، ترجح أن الغارات إسرائيلية، لكن يصعب التأكد من ذلك عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري، وبسبب امتناع إسرائيل عن التعليق عليها.

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة، وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ"حزب الله" اللبناني.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 500 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.



إقرأ المزيد