معادن اليمن وأحجاره الكريمة.. فساد يلتهم ملايين الدولارات
الجزيرة.نت -

يُوضح سالم أن الشحنات غالبا ما تُحمَّل ليلا على سيارات بلا لوحات أو شعارات رسمية، وتنقل إلى عتق أو عدن عبر طرق ترابية.

ويضيف "نسمع أن هناك مندوبين يتسلمونها في فيلا معروفة بخور مكسر، ومنها تُهرب إلى الخارج، أحيانا عبر المهرة أو من الميناء، باستخدام أوراق مزورة".

منافذ بلا رقابة

في الوقت الذي تنهار فيه مؤسسات الدولة اليمنية تحت وطأة الحرب المستمرة منذ عقد، تواصل شبكات التهريب أنشطتها دون رادع، مستفيدة من اتساع المساحات الصحراوية والمنافذ المفتوحة على دول الجوار.

وقد حصلت معدّة التحقيق على شهادات من شهود عيان في محافظة المهرة أكدوا استمرار مرور الشاحنات المحمّلة بالأحجار والمعادن عبر طرق صحراوية نائية تربط اليمن بسلطنة عُمان، دون وجود أي نقاط تفتيش أو حرس حدود فعلي.

أحد المسؤولين الحكوميين في هيئة المساحة الجيولوجية بعدن، كشف لـ"الجزيرة نت" أن التهريب لا يقتصر فقط على المهرة، بل يشمل أيضا منفذ الوديعة في حضرموت، ومنافذ بحرية مثل ميناء صرفيت، حيث تمر كميات من العقيق اليماني والرخام والإيولايت والجاد من مناطق كشبوة ولحج وأبين ومأرب.

وأوضح البيحاني أن ضعف السيطرة الأمنية في المهرة، وخصوصا خلال السنوات الأخيرة، خلق بيئة ملائمة لنشاط المهربين، مستفيدين من الطبيعة الجغرافية الوعرة والمساحات الصحراوية المفتوحة التي تصعب مراقبتها أو تأمينها.

طرق التهريب التي تربط بين محافظات ومدن اليمن (الجزيرة)

وأضاف البيحاني أن محافظة المهرة تمثل المسار الأبرز والأكثر نشاطا في تهريب المعادن، نظرا إلى طبيعتها الجغرافية الوعرة، ونقص المراقبة المؤسسية، وانعدام التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية.

توجهنا إلى السلطات في محافظة المهرة للرد على ما قاله البيحاني فأكد لنا مختار بن عويض الجعفري، وهو وكيل أول بمحافظة المهرة، أن المحافظة تخضع بشكل كامل لسلطة الحكومة الشرعية والمجلس القيادي الرئاسي، وأن الأجهزة الأمنية والعسكرية تقوم بمهامها في جميع المديريات والمنافذ البرية والبحرية والجوية، مع تطبيق إجراءات رقابية وأمنية رسمية.

وأشار إلى أن أي محاولات تهريب يتم ضبطها والتعامل معها فورا من قبل الجهات المختصة وإحالتها إلى السلطة القضائية، موضحا أن ادعاء خروج المهرة عن سيطرة الحكومة لا أساس له من الصحة، داعيا إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.



إقرأ المزيد