سالم الخنبشي.. محافظ حضرموت وقائد قوات درع الوطن في اليمن
الجزيرة.نت -

Published On 4/1/2026

|

آخر تحديث: 14:02 (توقيت مكة)

شارِكْ

سياسي يمني مخضرم ووجه أكاديمي بارز، تقلّد مناصب رسمية عدة وجمع في مسيرته بين العمل الأكاديمي والفكري من جهة، والممارسة السياسية والإدارية من جهة أخرى. برز اسمه في محافظة حضرموت تحديدا، كما عرف على المستوى الوطني عبر حضوره في المؤسسات التشريعية والتنفيذية.

عاد اسمه إلى الواجهة مطلع يناير/كانون الثاني 2026، ارتباطا بالأحداث التي شهدتها المحافظات الجنوبية في اليمن التي عاشت على وقع انقسام سياسي وعسكري حاد، إذ تولى القيادة العامة لقوات "درع الوطن" بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأطلق عملية عسكرية حملت اسم "استلام المعسكرات" بهدف إعادة الأمن والنظام في محافظة حضرموت واستعادة المواقع العسكرية والحيوية من قبضة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي سيطر على المنطقة بشكل كامل في ديسمبر/كانون الأول 2025.

المولد والنشأة

وُلد سالم أحمد سعيد الخنبشي يوم 3 مارس/آذار 1952، بمديرية دوعن الواقعة في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، ونشأ في كنف أسرة بسيطة داخل بيئة اجتماعية محافظة.

وهو متزوج، وأب لستة أبناء.

الدراسة والتكوين العلمي

تلقّى الخنبشي تعليمه الأساسي في مسقط رأسه باليمن، ثم أكمل دراساته العليا في جمهورية المجر حيث حصل على الماجستير في علم الاجتماع.

المسار المهني

بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي، إذ عمل مدرسا في المرحلة الإعدادية، ثم مشرفا على مدارس مديرية دوعن في الفترة الممتدة بين عامي 1973 و1976.

انتقل بعد ذلك للعمل في جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، فاشتغل معيدا ثم أستاذا مساعدا بكلية الآداب، ثم تولّى رئاسة قسم الفلسفة وعلم الاجتماع، وهو المنصب الذي ظل فيه سنوات عدة.

كما شغل الخنبشي منصب القائم بأعمال عميد كلية التربية بالمكلا في الفترة الممتدة بين 1986 و1988.

النشاط الحزبي وبدايات العمل السياسي

انخرط سالم الخنبشي في العمل السياسي مبكرا عبر بوابة العمل الطلابي، إذ كان من بين الشباب المؤسسين لاتحاد طلبة الحضارم في مديرية دوعن مطلع سبعينيات القرن العشرين، وكان عضوا مؤسسا في الاتحاد الوطني العام لطلبة اليمن، كما أسهم أيضا في تأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي اليمني بمحافظة حضرموت.

إعلان

التحق بعد ذلك بالتنظيم السياسي للجبهة القومية اليمنية، وتدرّج في مواقع قيادية داخله، ثم التحق بالحزب الاشتراكي اليمني، وشغل في صفوفه مناصب تنظيمية عدة، أبرزها السكرتير الأول للحزب في مديرية دوعن ثم في مديرية المكلا، وعضوية قيادة الحزب على مستوى محافظة حضرموت.

بعدها انتُخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، ثم عضوا في المكتب السياسي إلى غاية عام 2001. وانتقل الخنبشي لاحقا إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، وأصبح عضوا في لجنته الدائمة عام 2010.

سالم الخنبشي كان عضوا في مجلس الشورى بين 2011 و2018 (الصحافة اليمنية)
المسؤوليات والمناصب

شغل الخنبشي مناصب رسمية عدة أثناء مسيرته السياسية، إذ كان عضوا في مجلس النواب في الولاية التشريعية 1993-1997، ثم عضوا في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في الفترة الممتدة بين 2001 و2007، كما تقلد منصب محافظ حضرموت أثناء السنوات الأخيرة لحكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح من 2008 إلى اندلاع الثورة اليمنية عام 2011.

نال الخنبشي عضوية مجلس الشورى في الفترة الممتدة بين 2011 و2018، قبل أن يتم تعيينه مرة أخرى في الولاية التشريعية 2020-2025.

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018، عينه رئيس الجمهورية اليمنية آنذاك عبد ربه منصور هادي نائبا لرئيس مجلس الوزراء في حكومة معين عبد الملك الأولى، وهو منصب تنفيذي رفيع شغله إلى غاية عام 2020.

ارتبط اسم الخنبشي بمفاوضات الرياض عام 2019، عندما كان ممثلا للحكومة اليمنية "المعترف بها دوليا"، واضطلع أثناءها بدور سياسي وتفاوضي لمعالجة الخلافات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي عقب أحداث عدن التي اندلعت في أغسطس/آب 2019، إذ أسهم في النقاشات المتعلقة بترتيبات تقاسم السلطة، وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتثبيت مسار التسوية السياسية، مما أفضى إلى التوقيع على اتفاق الرياض الذي شكل إطارا لإعادة توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا جمهوريا بتعيين الخنبشي محافظا لمحافظة حضرموت، خلفا للمحافظ السابق مبخوت بن ماضي. وجاء هذا التعيين في إطار جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الأمن والاستقرار والإدارة المحلية في المحافظة.

ومع تصاعد التحديات الأمنية في جنوب شرق اليمن أواخر عام 2025، كلف الخنبشي بصفته محافظا لحضرموت بتولي القيادة العامة لقوات "درع الوطن" بقرار من العليمي، ومنحه صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة لإعادة الأمن والنظام في المحافظة.

وفي مطلع يناير/كانون الثاني 2026 أطلق الخنبشي عملية أمنية عسكرية حملت اسم "استلام المعسكرات"، بهدف تسلّم المواقع العسكرية سلميا وإعادة بسط السيطرة على المنطقة، وتأمين المرافق الحيوية في وادي حضرموت.

وفي إطار هذه العملية، انتشرت قوات "درع الوطن" في عدد من المواقع الإستراتيجية، من بينها معسكر اللواء 37 المدرع، ومواقع أمنية في مدينتي سيئون وقطن. وفي الثالث من الشهر ذاته أعلنت قوات "درع الوطن" سيطرتها على القصر الرئاسي والمطار في مدينة سيئون بحضرموت، بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المدينة.

المؤلفات والإصدارات

أصدر سالم الخنبشي مؤلفات علمية وتاريخية من بينها "حارات المكلا"، الذي تناول تاريخ تكوين أحياء مدينة المكلا جنوبي اليمن، و"سيبان عبر التاريخ" وهو جزء من سلسلة علمية توثيقية تعنى بتاريخ حضرموت المحلي.

إعلان

كما أسهم في إعداد 3 كتب أصدرتها اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء حول العملية الانتخابية في اليمن، فضلا على مشاركته في أنشطة بحثية وأكاديمية عدة.



إقرأ المزيد