ما هي "قوة دلتا" التي شارك عناصرها في العملية العسكرية في فنزويلا؟
إيلاف -

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "العملية العسكرية التي نفذها الجيش في العاصمة الفنزويلية والتي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، تشابه ما قمنا به في أفغانستان وضد أبو بكر البغدادي وضد المنشآت النووية الإيرانية".

وقال خلال مؤتمر صحفي مساء السبت، إن "العالم لم يرَ مثل هذه العملية منذ الحرب العالمية الثانية، فقد كانت القوات الأمريكية في قلب كاراكاس لجلب مادورو ومحاسبته أمام المحاكم، وكانت العملية الأفضل لعرض القوة الأمريكية الحقيقية".

وأكّد أنها "كانت عملية ناجحة للغاية ولا تستطيع أي أمة أن تقوم بما قمنا به. وقد تم استخدام قوة عسكرية أمريكية ساحقة جواً وبراً وبحراً".

وأشار إلى أن الجيش الفنزويلي لم يستطع القيام بأي شيء ضد القوة الأمريكية، مضيفاً "رغم أن الكهرباء كانت منقطعة في كاراكاس أثناء تنفيذ العملية إلا أننا استطعنا اعتقال مادورو وزوجته، وهما سيواجهان المحاكم الأمريكية في جنوب نيويورك".

وشدد أنه "لم يتم فقدان أي أداة عسكرية أمريكية ولم نفقد أي من عتادنا وأي من أفرادنا. نحن أقوى قوة على هذه الأرض ولدينا قدرات للقيام بأي عملية في العالم".

وأوضح أن بلاده تريد "السلام والاستقرار للشعب في فنزويلا، بمن فيهم من يعيشون في الولايات المتحدة ويريدون العودة إلى بلادهم".

Donald Trump / TruthSocial
تابع ترامب بثاً مباشراً للعملية من مقر إقامته في فلوريدا
ما هي قوة دلتا؟

تعد "قوة دلتا"، وحدة عمليات خاصة تابعة للجيش الأمريكي، تركز بشكل أساسي على "مكافحة العمليات الإرهابية و تحرير الرهائن"، وتحاط معظم عملياتها بالسرية.

نشأت هذه الوحدة عام 1977 على يد الكولونيل تشارلي بيكويث، الذي رأى الحاجة إلى قوة هجومية دقيقة داخل الجيش، بعد عمله مع الخدمة الجوية الخاصة البريطانية في السبعينيات، في إطار تبادل الخبرات العسكرية بين واشنطن ولندن، ولتكون على طراز الخدمة الجوية البريطانية الخاصة الشهيرة (SAS).

وتُعنى "دلتا" بالأساس بتفكيك "الخلايا الإرهابية"، والاستطلاع الاستراتيجي والإعداد العملياتي لساحة المعركة، لكنها تشارك أيضاً في عمليات إنقاذ الرهائن والمهام السرية مع وكالة الاستخبارات المركزية.

وتخضع تنظيميا لقيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي (USAOC)، لكن يتم التحكم فيها من قبل قيادة وحدة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC).

وتتمثل المهمة الأساسية لقيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC) في إجراء عمليات عالية المخاطر لمكافحة الإرهاب، في حين تركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (USAOC) على الحرب غير التقليدية والدفاع الداخلي الأجنبي ومكافحة التمرد.

وفي كتابه عن قوة دلتا، ذكر شون نايلور، كاتب في صحيفة "Army Times"، أنه ربما يكون هناك 1000 جندي في قوة دلتا.

وبحسب موقع "American Special Ops" فإن من شروط الالتحاق أن يكون المتقدمون من الذكور، وألا يقل عمرهم عن 21 عاما، وأن يكونوا عسكريين مؤهلين للحصول على مستوى تصريح أمني بدرجة "سري"، وتاريخ نظيف من الإدانات العسكرية أو التأديبية المتكررة.

عمليات بارزة

من أبرز العمليات التي شاركت فيها "قوة دلتا" مع بداية نشأتها كانت في عام 1980، أثناء محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين المحتجزين في طهران خلال عملية أطلق عليها "مخلب النسر".

وعلى الرغم من وصف العملية بالفاشلة، بسبب خطأ في معدات الطيران/المشغل ما أدى إلى مقتل ثمانية أمريكيين، لكنها اعتبرت بمثابة تدريب لأفرادها ومسؤوليها للتطوير وشحذ مهارات القوة، استعداداً للمهام المقبلة، كما تم إنشاء فوج الطيران للعمليات الخاصة رقم 160.

وبحسب موقع "Insider" في يوليو/تموز عام 1983، شاركت "قوة دلتا" في تحرير خمسة "مبشرين" غربيين بينهم مواطنان أمريكيان، احتجزهم مسلحون من جبهة تحرير جنوب السودان كرهائن. كما شاركت في عملية "عاصفة الصحراء" لتحرير الكويت بعد غزو العراق في عام 1991.

وفي عام 1993، نفذت "دلتا" عملية مقديشو بهدف اعتقال زعيم الجيش الوطني الصومالي الجنرال محمد فرح عيديد، لكنها تعرضت لضربة قاسية بعد مقتل 18 من أفرادها وجرح 73 آخرين.

وشاركت الوحدة أيضا في غزو أفغانستان عام 2001، والعراق ما بين عام 2003 و2011، ونفذت عملية "الفجر الأحمر" الشهيرة للقبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وبحسب موقع "Military" فإن هناك عمليات بارزة أخرى شاركت فيها مثل إخلاء السفارة الأمريكية في ليبيا خلال هجوم بنغازي عام 2012، والقبض على بارون المخدرات المكسيكي خواكين "إل تشابو" غوزمان، والغارة في سوريا التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

وخلال الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة، أشار المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر في أكتوبر 2023 إلى وصول قوات أمريكية خاصة معنية بتحرير الرهائن إلى إسرائيل.



إقرأ المزيد