هل ستتخلى إيران عن حزب الله؟
الجزيرة.نت -

حاولت الولايات المتحدة الأميركية فرض ضغوط دبلوماسية على لبنان لقبول مطالبها. كانت هذه المطالب تقتصر في البداية على الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وتنفيذ الشروط المنصوص عليها فيه. طُلب من حزب الله وقف هجماته ضد إسرائيل، وإنهاء وجوده العسكري جنوب نهر الليطاني.

وبمرور الوقت، وسعت الولايات المتحدة الأميركية مطالبها تجاه لبنان، مضيفة ملفات جديدة إلى الطاولة. فبعد أن كانت تكتفي بالمطالبة بالحفاظ على وقف إطلاق النار، بدأت تدعو إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل، وربطت تقديم المساعدات السياسية والمالية بهذا الشرط.

وقد برز هذا التوجه بشكل واضح خلال فترة تولي مورغان أورتاغوس، أول دبلوماسية أميركية تكلف رسميا من الرئيس دونالد ترامب بإدارة الملف اللبناني.

أورتاغوس، المعروفة بمواقفها الداعمة لإسرائيل وتدخلها الصريح في الشأن اللبناني، طرحت مسألة نزع سلاح حزب الله علنا، وأعلنت في مايو/أيار 2025 أن انسحاب الحزب من جنوب نهر الليطاني "ليس كافيا"، مشددة على ضرورة تجريده من سلاحه بالكامل.

وقد أثارت تصريحاتها، التي وصفت بأنها تفتقر إلى اللياقة الدبلوماسية، توترا كبيرا وأحدثت شرخا في ثقة بيروت بواشنطن. ونتيجة لذلك، قرر الرئيس ترامب إقالتها وتعيين توم براك، سفير الولايات المتحدة في تركيا والمبعوث الخاص لسوريا، بدلا منها.

عقب تسلمه الملف اللبناني، سارع توم براك إلى تقديم وثيقة رسمية للحكومة اللبنانية، تتضمن مطلبا أساسيا هو نزع سلاح حزب الله. وفي 7 أغسطس/آب، أعلنت الحكومة موافقتها على الأهداف الواردة في مقدمة الوثيقة، فيما كلف رئيس الوزراء نواف سلام الجيش اللبناني بإعداد خطة لحصر السلاح في يد الدولة، مطالبا بتسليمها قبل 31 أغسطس/آب.

وفي سلسلة من التصريحات التي أدلى بها خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، عبر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، عن رفضه الشديد خطة نزع السلاح، مؤكدا بوضوح أن الحزب لن يسلم سلاحه في ظل الظروف الراهنة.

إعلان

وفي موازاة ذلك، كانت إيران مهتمة بإعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت به جراء الهجمات الإسرائيلية، فيما تابعت عن كثب المسار السياسي المتعلق بمحاولة نزع سلاحه.

التوتر بين إيران ولبنان

بدأ الجدل بين إيران ولبنان بشأن "التدخل في الشؤون الداخلية" عقب إعلان الحكومة اللبنانية موافقتها على الأهداف الواردة في مقدمة الخطة الأميركية. وقد عبرت طهران، التي تتابع عن كثب مسار نزع سلاح حزب الله، عن رفضها الشديد الخطة، واعتبرتها تهديدا مباشرا لمصالحها في لبنان.

وتجلى هذا التوتر في تصريحات أدلى بها الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إذ اتهم توم براك بممارسة ضغوط على الحكومة اللبنانية وتهديدها.

وتصاعدت حدة الخطاب الإيراني مع تدخل علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى خامنئي، الذي وصف نزع سلاح حزب الله بأنه "حلم لن يتحقق أبدا".
في المقابل، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، إلى جانب رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، هذه التصريحات تدخلا مرفوضا في شؤون البلاد، ووجهوا تحذيرا شديد اللهجة لطهران.

وتفاقم التوتر من جديد في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن لبنان. ورد عليه نظيره اللبناني يوسف رجي، معتبرا تلك التصريحات تدخلا سافرا، ورفض دعوة عراقجي لزيارة طهران قائلا إنه "لا يخطط للقيام بها".

إيران لن تتمكن من الدفاع فعليا عن حزب الله في هجوم إسرائيلي محتمل

لقاء متوتر

في ظل التوتر المتصاعد بين البلدين، أجرى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، زيارة إلى بيروت في أغسطس/آب، حيث التقى بالرئيس اللبناني جوزيف عون. وقد ساد اللقاء أجواء من التوتر، إذ عبر عون بوضوح عن انزعاج لبنان من سياسة إيران تجاهه.

وخلال الاجتماع، شدد الرئيس اللبناني على أنه لا يحق لأي جهة داخل البلاد حمل السلاح أو الاستقواء بدعم خارجي، محذرا من أي تدخل في الشؤون اللبنانية. وأوضح أن التعاون مع إيران ممكن، لكنه يجب أن يتم ضمن إطار من السيادة الوطنية والاحترام المتبادل. وأضاف: "الصداقة التي نريد إقامتها مع إيران يجب أن تشمل جميع اللبنانيين، ولا ينبغي أن تسير عبر مجموعة أو فئة معينة فقط".

كما أبدى عون تحفظه على أسلوب بعض المسؤولين الإيرانيين في الآونة الأخيرة، معتبرا أنه لم يكن مفيدا، وذكر بأن الدولة اللبنانية- وقواتها المسلحة- وحدها مسؤولة عن أمن المواطنين.

وفي مؤتمر صحفي أعقب اللقاء، رد لاريجاني على تصريحات الرئيس عون قائلا: "لكل دولة الحق في اتخاذ القرارات بشأن مستقبلها. نحن لا نتدخل في قراراتكم. الولايات المتحدة تجلب لكم خطة، نحن لا نجلب". ثم تابع قائلا: "المقاومة هي رصيد وطني لكم ولجميع الدول الإسلامية. عدوكم هو إسرائيل التي تهاجمكم، وأصدقاؤكم هم الذين يقاومون إسرائيل. اعرفوا صديقكم، ولا تخطئوا في معرفة العدو. لا تسمحوا لإسرائيل بفرض ما لم تحققه بالحرب عبر وسائل أخرى".

وقد سُجل هذا اللقاء بين جوزيف عون وعلي لاريجاني كواحد من أكثر المحطات توترا في تاريخ العلاقات اللبنانية الإيرانية.

نزع سلاح حزب الله من منظور السياسة الداخلية الإيرانية

يختلف الدعم الذي تقدمه إيران لحركات مثل حماس وحزب الله وأنصار الله باختلاف توجهات التيارات السياسية داخل البلاد. فمنذ وفاة آية الله الخميني عام 1989، بدأت مواقف هذه التيارات تتباين بوضوح تجاه سياسات إيران الإقليمية.

إعلان

فالتيار المحافظ ينظر إلى جغرافيا واسعة -تمتد من شبه القارة الهندية إلى البحر المتوسط وأفريقيا- كمناطق نفوذ محتملة، ويؤمن بضرورة دعم الحركات المرتبطة بإيران أو القريبة منها في هذه الساحات، بكل السبل المتاحة.

في المقابل، يدعو التيار الإصلاحي إلى تركيز الجهود على التنمية الداخلية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للبلاد، ويعبر عن ذلك بشعار طالما ردد في الأوساط الإصلاحية: "لا لبنان ولا غزة، روحي فداء لإيران".

وقد برز هذا التباين بشكل حاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2009، حين خاض السباق محمود أحمدي نجاد كممثل للتيار المحافظ، في مواجهة مير حسين موسوي الذي مثل التيار الإصلاحي، وطرح الأخير ملف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة على الأجندة السياسية بشكل غير مسبوق.

ومؤخرا، ألقى وزير الخارجية الإيراني السابق، جواد ظريف -أحد أبرز الوجوه الإصلاحية التي كان لها حضور مؤثر في السياسة الخارجية الإيرانية- خطابا في منتدى الدوحة بتاريخ 7 ديسمبر/كانون الأول 2025، قال فيه:

"لقد دعمنا القضايا العربية أكثر من العرب أنفسهم. حتى إننا اتهِمنا بذلك. لقد دعمنا فلسطين أكثر مما دعمتها أي دولة عربية، ودفعنا ثمنا باهظا.
أقولها بوضوح: خلال 45 عاما تابعت فيها السياسة الخارجية الإيرانية، لم تطلق الجماعات التي يسمونها "وكلاءنا" رصاصة واحدة لخدمة مصالحنا. إنهم يقاتلون من أجل قضاياهم، ونحن ندعمهم، والثمن تدفعه إيران.
لقد عانينا، دُفع بنا إلى الحصار والعزلة، ولكن في نهاية المطاف، لم تطلق رصاصة واحدة للدفاع عنا، لا ضد إسرائيل، ولا ضد أي جهة أخرى. ومن حقنا أن نشعر بالاستياء".

ورغم وضوح موقف التيار الإصلاحي تجاه هذه السياسات، فإن أي رئيس إصلاحي وصل إلى السلطة في إيران لم ينجح في تغيير المعادلة على الأرض؛ لأن المحدد الفعلي لسياسة طهران في العراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والبحرين، واليمن هو الحرس الثوري. وتعد وزارة الخارجية، في هذا السياق، جهة تنفيذية مكلفة بتوفير الغطاء الدبلوماسي لهذه السياسات وتبريرها أمام العالم.

الظروف التي تمر بها إيران وحزب الله

تواجه طهران في الوقت الراهن تحديات جسيمة على عدة مستويات، تشمل الاقتصاد والسياسة والأمن والإستراتيجية. فالعقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، والتي استمرت لسنوات، أدت إلى إضعاف حاد في الاقتصاد الإيراني، وأثرت سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.

في موازاة ذلك، جاءت التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتفاقم الوضع، حيث أضرت بالعقيدة العسكرية الإيرانية، وقلصت من مساحة تحركها الإستراتيجي في الشرق الأوسط.

وقد وجدت إيران نفسها في عزلة إقليمية؛ نتيجة سياسات انتهجتها على مدى سنوات، ما دفعها في الآونة الأخيرة إلى محاولة إصلاح علاقاتها مع بعض دول الجوار، خاصة بعد الهجمات التي تعرضت لها من قِبل إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران.

ومع تصاعد الحديث عن احتمال تنفيذ هجوم إسرائيلي جديد، دخلت الأجهزة الأمنية والحرس الثوري في حالة تأهب جدية، رغم محاولات القيادة الإيرانية- وعلى رأسها آية الله خامنئي- التقليل من احتمال وقوع هذا الهجوم، واعتباره مجرد شائعات تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.

أمام هذه الضغوط المتعددة، باتت طهران مجبرة على إعادة النظر في مدى انتشارها الإقليمي، وبدأت تتجه نحو تقليص وجودها خارج حدودها، دون أن يعني ذلك انسحابا كاملا من المنطقة.

فالتحولات الجارية تشير إلى اختلال "التوازن الإستراتيجي" الذي كان قائما بينها وبين الولايات المتحدة منذ أوائل عام 2010، لا سيما في ساحات مثل العراق، ولبنان، وهو اختلال يبدو أنه سيصب في غير مصلحة إيران.

إعلان

وبناء على هذه المعطيات، فإن موقف طهران من مسألة نزع سلاح حزب الله -رغم اعتراضها عليه- يخضع لحسابات دقيقة، إذ لا تملك حاليا القدرة على تقديم دعم مباشر في حال شنت إسرائيل هجوما واسعا على الحزب.

وفي هذا السياق، التقى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بقيادات بارزة من حزب الله خلال زيارته لبنان لحضور برنامج الذكرى السنوية لوفاة حسن نصر الله، حيث جرت مناقشة مستفيضة للتطورات الأخيرة.

وبحسب مصدر مطلع مقرب من الدوائر الإيرانية الرسمية، صرح لاريجاني في هذا اللقاء بأن إيران "لن تكون قادرة على الدفاع فعليا عن حزب الله في حال وقوع هجوم إسرائيلي محتمل"، مشيرا إلى أنه "لا ينبغي للحزب أن يتوقع تدخلا مباشرا أو انخراطا عسكريا إيرانيا في مثل هذا السيناريو".

وعليه، فإن فشل الحكومة اللبنانية في تمرير خطة نزع سلاح حزب الله، وقيام إسرائيل بشن عملية عسكرية شاملة، قد يترك الحزب يواجه مصيره بمفرده. وتشير مصادرنا إلى أن هذا الموقف الإيراني قد أثار استياء داخل أوساط حزب الله، التي باتت تشعر بأن إيران تخلت عنها في لحظة حرجة.

الارتباط التاريخي لحزب الله بإيران

تعد العلاقة بين إيران وحزب الله متعددة الأوجه، وذات جذور تاريخية وإستراتيجية وأيديولوجية عميقة. ورغم أن الظروف الحالية قد تقيد قدرة طهران على تقديم دعم عسكري مباشر للحزب في مواجهة الضغوط الإسرائيلية ومطالب نزع السلاح، فإن ذلك لا يعني أن إيران مستعدة للتخلي عنه بسهولة. فحتى في حال عدم تدخلها عسكريا، يرجح أن تواصل إيران تقديم الدعم عبر القنوات الاقتصادية، واللوجيستية، والاستشارية.

وترتبط هذه العلاقة الوثيقة بمرحلة تأسيس حزب الله نفسها، إذ لعبت إيران دورا مباشرا في دعم بنيته السياسية والعسكرية منذ نشأته، وهو ما يفسر نظرة بعض الأوساط إلى الحزب باعتباره امتدادا للحرس الثوري الإيراني.

ويعد كتاب "حزب الله: المنهج، التجربة، المستقبل" للشيخ نعيم قاسم، أحد أبرز المراجع التي تسلط الضوء على طبيعة هذه العلاقة، حيث يعرض فيه مراحل التأسيس والخلفيات الفكرية والتنظيمية للحزب.

يشير قاسم إلى أن علماء الدين في لبنان، قبل الثورة الإيرانية، كانوا في غالبيتهم مرتبطين بمدرسة النجف، ويميلون إلى إبعاد النشاط الإسلامي عن العمل الثوري أو السياسي، ما جعل الحركة الإسلامية الناشئة آنذاك عاجزة عن مواكبة التحديات.

لكن مع نجاح الثورة في إيران، بدأ جدل فكري بين الاتجاهين النجفي والقُمي، حول ضرورة إقامة علاقة دينية وسياسية مع القيادة الثورية في طهران، وهو ما حسمه حزب الله لاحقا لصالح مدرسة قم، التي كانت أكثر انخراطا في النشاط السياسي العملي.

ويذكر قاسم أن التحول الحاسم جاء مع تشكيل "لجان التضامن مع الثورة الإسلامية في إيران"، والتي فتحت قنوات الاتصال المباشرة مع آية الله الخميني ومحيطه، مما أسس لبداية علاقة إستراتيجية متكاملة.

كما ينقل أن تأسيس حزب الله تم بعد تقديم وثيقة مفصلة من تسعة أشخاص إلى آية الله الخميني، الذي وافق عليها، وهو ما منح الحزب "شرعية الولادة" من منظور الولي الفقيه، حسب تعبيره.

ويؤكد قاسم أن التوجيه العقائدي والعسكري ضد إسرائيل كان يتم بإشراف مباشر من القيادة الإيرانية، وأن الحرس الثوري أرسل وفدا إلى لبنان لتوفير التدريب وتأسيس البنية التحتية للمقاومة، في ظل توجيهات مباشرة من الخميني بتقديم "كل أشكال الدعم" في مواجهة الاحتلال.

ويظهر الكتاب بوضوح أن الحرس الثوري الإيراني لم يكن مجرد داعم لحزب الله، بل كان شريكا فعليا في التأسيس والتطوير، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الاقتصادي.

وبناء على هذا التاريخ العميق من التنسيق، يصعب تخيل أن إيران، رغم ظروفها الراهنة، قد تتخلى تماما عن حزب الله، الذي تعتبره حجر الزاوية في مشروعها الإقليمي.

في الختام

من غير المتصور أن تلتزم إيران الصمت حيال مسألة نزع سلاح حزب الله بالكامل، بعد أكثر من أربعة عقود من الدعم والتأسيس والتنسيق. ومن الطبيعي أن تؤدي التصريحات الإيرانية المتتالية إلى توتر العلاقات مع لبنان، وهو توتر مرشح للاستمرار في المدى المنظور.

ومع بدء إسرائيل عملية عسكرية شاملة تستهدف تفكيك قدرات الحزب، من المتوقع أن تسعى إيران -رغم عجزها عن الانخراط العسكري المباشر- إلى تقديم كل ما في وسعها لضمان بقاء حزب الله وتقليل خسائره.

إعلان

في المقابل، فإن السياسة الأميركية، المنحازة بشكل واضح لإسرائيل، كانت سببا في إبطاء الجهود اللبنانية الرامية إلى التوصل إلى تسوية داخلية بشأن سلاح الحزب. وقد أثار تصريح توم براك، الذي قال فيه: "إذا لم يفعل لبنان ما يلزم، فسيصبح جزءا من سوريا كما كان في السابق"، موجة استياء واسعة في بيروت، وأسهم في تقليص الثقة بالوساطة الأميركية.

وقد يخلق هذا الواقع الجديد فرصة للتفاهم بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، عبر اتفاق يضمن تسليم الأسلحة الثقيلة للجيش في إطار خطة أمن قومي تضمن الاستقرار وتجنب التصعيد. وفي هذا السياق، قد يلعب الشيخ نعيم قاسم، المعروف بخبرته الدبلوماسية، دورا في تعزيز الجناح السياسي للحزب وإعادة هيكلة موقعه العسكري.

ومع ذلك، تبقى الهواجس قائمة، إذ من غير المرجح أن يتخلى الحزب عن كامل ترسانته، خصوصا الأسلحة الخفيفة، في ظل الخشية من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية، وهو احتمال لا يزال حاضرا في المشهد اللبناني.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.



إقرأ المزيد