الشيخ يبحث بالقاهرة "سبل دفع" اتفاق غزة ونتنياهو يستمر بالعرقلة
الجزيرة.نت -

Published On 5/1/2026

|

آخر تحديث: 03:57 (توقيت مكة)

شارِكْ

بحث حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، أمس الأحد في القاهرة، سبل الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتهم فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بتوسيع خروقها للاتفاق، ويتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشرط نزع سلاح الحركة للانتقال للمرحلة الثانية.

وقال الشيخ -في تدوينة على حسابه بمنصة إكس- إنه التقى في القاهرة وبحضور مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، كلا من مدير المخابرات المصرية حسن رشاد ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اجتماعين منفصلين.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاءين بحث "سبل تثبيت الاستقرار في الأراضي الفلسطينية كافة، والدفع نحو الانتقال للمرحلة الثانية من خطة ترامب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، إلى جانب "تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات في فلسطين والمنطقة".

خروق لإفشال الاتفاق

من جهتها، قالت حركة حماس إن "الاحتلال الصهيوني يوسع من انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين وإزاحة الخط الأصفر بخان يونس جنوب القطاع".

وأضافت الحركة أن "الاحتلال صعد عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، مواصلا الإبادة العمرانية والتطهير العرقي"، مشيرة إلى أنه "لا يزال يغلق معبر رفح ويقيد دخول المساعدات، خلافا لما جاء في اتفاق وقف الحرب على القطاع".

واعتبرت حماس أن هذه الخروقات "سياسة ممنهجة لإفشال الاتفاق الذي أقرته ووقعت عليه جميع الأطراف"، داعية الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى "الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته".

الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مستمرة بشكل شبه يومي (الجزيرة)
معبر رفح وخطة ترامب

تزامنت هذه التحركات والتصريحات الفلسطينية مع ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب "تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح (بين غزة ومصر) في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج".

إعلان

وكان من المقرر إعادة فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي طرحه ترامب، لكن إسرائيل لم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه.

وحسب الصحيفة، تنص خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على أن يدار معبر رفح "وفق الآلية نفسها التي كانت مطبقة خلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025″، وهي آخر مرة فتح فيها المعبر. وبناء على تلك الآلية، تتولى قوات تابعة للسلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر، بمساعدة قوة أوروبية.

ونقلت هآرتس عن مصدر أوروبي لم تسمه أن "الممثلين الفلسطينيين الذين أداروا المعبر سابقا لم يكونوا يضعون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".

نتنياهو يضع العراقيل

في الأثناء، قالت مصادر إسرائيلية إن نتنياهو يعقد اجتماعات لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، في ضوء الاتصالات التي تجري مع الإدارة الأميركية والأطراف الإقليمية.

وخلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد له، خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي، أنه "لن يبدي أي ليونة أو تنازل في ما يتعلق بنزع سلاح حماس، وأنه لا يوجد خيار آخر من أجل تنفيذ خطته للسلام في غزة".

وقال نتنياهو إن ترامب كان "حاسما جدا في موقفه بشأن غزة؛ وهو أن نزع سلاح حماس شرط ضروري وأساسي لتنفيذ خطة النقاط الـ20 بشأن القطاع، ولا خيار آخر في هذا المجال".

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات، مما أسفر عن استشهاد 416 فلسطينيا وإصابة 1153 آخرين.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.



إقرأ المزيد