من الجفاف إلى الشباب.. ما الذي تفعله السيراميدات ببشرتك؟
الجزيرة.نت -

Published On 5/1/2026

|

آخر تحديث: 07:48 (توقيت مكة)

شارِكْ

قبل اقتناء مستحضرات العناية بالبشرة، يُنصح بالاطلاع على مكوناتها بعناية، والتأكد من احتوائها على عناصر فعالة ومغذية للبشرة، وفي مقدمتها السيراميدات. فهذه الدهون تلعب دورا محوريا في دعم الحاجز الجلدي، والحفاظ على ترطيب البشرة، وحمايتها من العوامل البيئية الضارة. في السطور التالية، نستعرض ماهية السيراميدات وأهم فوائدها للبشرة، إلى جانب أهمية إدراجها ضمن روتين العناية اليومي

ما هي السيراميدات؟

السيراميدات هي دهون طبيعية تمثل نحو نصف مكونات الدهون في الطبقة الخارجية من الجلد، وتعد عنصرا أساسيا في حاجز البشرة الطبيعي، المعروف أيضا بحاجز الرطوبة. يعمل هذا الحاجز كدرع واق يمنع فقدان الماء ويحمي الجلد من العوامل الخارجية الضارة.

وتقوم السيراميدات بدور "الإسمنت" الذي يربط خلايا الجلد ببعضها، ويملأ الفراغات بينها، ما يسهم في:

  • الحفاظ على رطوبة البشرة.
  • تقليل فقدان الماء عبر الجلد.
  • حماية البشرة من الملوثات والمهيجات.
  • تعزيز البنية المتماسكة للجلد.

وبفضل هذه الوظائف، تمثل السيراميدات خط الدفاع الأول للبشرة في مواجهة الجفاف والتلف.

ومع التقدم في العمر، والتعرض المستمر للملوثات والعوامل المناخية القاسية، تنخفض مستويات السيراميدات الطبيعية في الجلد. كما يسهم الإفراط في تنظيف البشرة أو استخدام المنتجات القاسية في تسريع هذا النقص، ما يؤدي إلى ضعف حاجز البشرة وظهور أعراض مثل الجفاف والتهيج وتشقق الجلد. ومن هنا تبرز أهمية استخدام مستحضرات العناية بالبشرة الغنية بالسيراميدات لتعويض هذا النقص ودعم صحة الجلد.

السيراميدات تشكل خط الدفاع الأول للبشرة ضد التلف والجفاف (شترستوك)
الفوائد العلمية المثبتة لمنتجات السيراميد

1. ترطيب عميق للبشرة

تعد قدرة السيراميدات على احتجاز الماء داخل الجلد من أبرز فوائدها، إذ تسهم في جعل البشرة أكثر نعومة ومرونة، وتحد من الجفاف بشكل ملحوظ. وعلى عكس حمض الهيالورونيك الذي يعمل على جذب الماء إلى الجلد، أو الجلسرين الذي يقلل من تبخره، تقوم السيراميدات بإصلاح البنية الداخلية لحاجز البشرة نفسه. لذلك فهي لا توفر ترطيبا مؤقتا فحسب، بل تعالج السبب الجذري لجفاف البشرة.

2. تقليل علامات التقدم في السن

مع مرور الوقت، تفقد البشرة الجافة مرونتها، ما يجعل التجاعيد والخطوط الدقيقة أكثر وضوحا. وبفضل دور السيراميدات في تحسين مستويات الترطيب وتعزيز ملمس الجلد، يمكنها المساعدة في تقليل ظهور هذه العلامات تدريجيا، ومنح البشرة مظهرا أكثر نضارة وشبابا.

3. حماية الحاجز الجلدي وتهدئة الالتهابات

ضعف الحاجز الجلدي يجعل البشرة أكثر عرضة للالتهابات والحساسية الناتجة عن العوامل الخارجية. وتعمل منتجات السيراميد على دعم هذا الحاجز وتقويته، ما يزيد من مقاومته للمواد المهيجة، ويساعد على تهدئة الاحمرار وتقليل التهيج، حتى لدى صاحبات البشرة الحساسة جدا.

السيراميدات تناسب جميع أنواع البشرة بما في ذلك البشرة شديدة الحساسية (شترستوك)
4. مناسبة لجميع أنواع البشرة

على عكس بعض المرطبات التي قد تُشعر البشرة بالثقل أو تؤدي إلى انسداد المسام، تعد السيراميدات آمنة ومناسبة لمعظم أنواع البشرة، سواء كانت جافة، دهنية، حساسة، أو مختلطة. ويعود ذلك إلى أنها تحاكي الدهون الطبيعية الموجودة في الجلد، فتعمل على تعويضها ودعمها، دون تكوين طبقة دهنية غير طبيعية على سطح البشرة.

إعلان

5. أهميتها في الحفاظ على صحة الجلد

تشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات السيراميدات في الجلد يرتبط بظهور بعض الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما) والصدفية، حيث يكون الحاجز الجلدي ضعيفًا وأكثر عرضة للتلف. وفي هذه الحالات، تساهم المنتجات الغنية بالسيراميدات في استعادة الوظيفة الطبيعية لحاجز البشرة، ما يساعد على تهدئة الجلد والتقليل من حدة الأعراض المصاحبة

كيفية استخدام المنتجات الغنية بالسيراميد

تزداد حاجة البشرة إلى السيراميدات بشكل خاص عند تعرض حاجزها الطبيعي للضعف أو الاستنزاف. ويظهر ذلك في حالات شائعة مثل الشعور بالشد بعد غسل الوجه، أو التقشر والتهيج المتكرر، إضافة إلى فترات استخدام الريتينول أو الأحماض المقشرة، التي تسرّع تجدد الخلايا لكنها قد تُضعف الحاجز الجلدي مؤقتا. كما تبرز أهمية السيراميدات خلال فصل الشتاء، أو عند التعرض المستمر للتكييف، فضلا عن مراحل ما بعد جلسات الليزر أو التقشير العلاجي، حيث تكون البشرة أكثر حساسية وعرضة لفقدان الرطوبة.

ولتحقيق أفضل استفادة من المنتجات الغنية بالسيراميدات، يُنصح بإدراجها ضمن روتين العناية اليومية بطريقة صحيحة، وذلك كالتالي:

  • بعد التنظيف مباشرة: لتعويض الدهون الطبيعية التي قد تُزال بفعل الغسولات، والمساعدة في الحفاظ على توازن حاجز البشرة.
  • قبل أو مع المرطب: لدعم حبس الرطوبة داخل الجلد والحد من فقدان الماء عبر الطبقة الخارجية.
  • مع مكونات مرطبة داعمة مثل حمض الهيالورونيك، لتعزيز قدرة البشرة على الاحتفاظ بالماء وتحقيق ترطيب أعمق وأكثر استدامة.
  • ضمن روتين صباحي ومسائي منتظم: لضمان دعم مستمر لحاجز البشرة، وتعزيز قدرتها على مقاومة الجفاف والعوامل البيئية مع مرور الوقت.

وتجدر الإشارة إلى أن السيراميدات ليست مجرد مرطب سطحي، بل عنصر فعال مثبت علميا في دعم حاجز البشرة، وتعويض الدهون المفقودة، وتحسين الصحة العامة للجلد، خاصة مع التقدم في العمر والتعرض المفرط لأشعة الشمس والعوامل البيئية الضارة. لذلك، لا تترددي في إدخال المنتجات الغنية بالسيراميدات إلى روتينك اليومي للعناية بالبشرة



إقرأ المزيد