إيلاف - 1/10/2026 12:28:30 AM - GMT (+3 )
أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، حلّ المجلس وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية.
ونشرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" نص البيان، الذي أفاد بإلغاء جميع مكاتب المجلس في الداخل والخارج، والشروع في العمل على تحقيق "الهدف الجنوبي العادل" عبر الإعداد والتحضير لعقد مؤتمر جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي، في البيان، إن تأسيسه جاء بهدف حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته نحو تحقيق تطلعاته واستعادة دولته، مؤكداً أن الهدف من إنشائه لم يكن التمسك بالسلطة أو الانفراد بالقرار أو إقصاء الآخرين، بل السعي لتحقيق ما وصفه بـ"الهدف الجنوبي".
كما أشاد المجلس بما وصفه "بالالتزامات الواضحة والصريحة الصادرة عن المملكة العربية السعودية، معرباً عن تقديره لما لمسه من حرص سعودي على دعم قضية الجنوب والعمل على التوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب".
وطالب المجلس مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، معرباً عن أمله في أن يفضي المؤتمر إلى بلورة رؤية مشتركة لحل قضية شعب الجنوب وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وصولاً إلى تشكيل إطار جنوبي جامع.
ودعا المجلس أبناء الجنوب، ولا سيما في العاصمة المؤقتة عدن وسائر محافظات الجنوب، إلى "استشعار حساسية المرحلة والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والتكاتف لحماية المكتسبات وصون الجنوب من أي فوضى أو اختلالات"، وفق ما جاء في البيان.
وجدد المجلس تأكيده الاستمرار في خدمة ما وصفه بالقضية الجنوبية العادلة والمشروعة وتحقيق تطلعات شعب الجنوب، موجهاً الشكر لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل ودعمها المتواصل للجنوب وقضيته في مختلف المراحل والمجالات.
وكان الوفد الذي يضمّ أكثر من خمسين عضواً من المجلس الانتقالي قد وصل إلى الرياض الأربعاء للمشاركة في حوار حول مستقبل جنوب اليمن بعد مواجهات دامية بين فريقه المدعوم من الإمارات والقوات الحكومية اليمنية لتي تدعمها السعودية.
واتّهم مسؤولون في المجلس السعودية باحتجازهم "تعسفياً".
وتعليقا على الإعلان، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي أنور التميمي الموجود في أبوظبي إنه "خبر مثير للسخرية".
وأضاف التميمي، في ردّ على سؤال لوكالة فرانس برس، أن هذا الحلّ "ليس حقيقياً"، مؤكداً بأنه فقد الاتصال بالوفد المفاوض في الرياض منذ وصوله إليها.
وتابع أن القرارات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي "لا يمكن اتخاذها إلا من المجلس بكامل هيئاته وبرئاسة الرئيس"، مضيفاً "سيتمّ ذلك فور الإفراج عن الوفد الموجود في الرياض".
"قرار شجاع"بدوره رحّب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، بقرار حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً إياه بـ"القرار الشجاع" الذي يعكس حرص القيادات والشخصيات الجنوبية على مستقبل القضية الجنوبية.
وقال الأمير خالد، في منشور على حسابه في منصة إكس، إن القرار يشكّل "تشجيعاً لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم"، في إشارة إلى المسار السياسي الذي ترعاه المملكة بهدف توسيع دائرة المشاركة الجنوبية.
وأضاف أن المملكة ستعمل على "تشكيل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر"، موضحاً أن المؤتمر سيضم شخصيات من "كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز".
وأكد وزير الدفاع السعودي أن بلاده ستدعم مخرجات المؤتمر، على أن تُطرح "على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن"، في إطار الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع المستمر في البلاد.
ويأتي هذا الموقف السعودي في وقت يشهد فيه الملف اليمني تحركات سياسية متسارعة، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد الداخلي ودفع الأطراف المختلفة نحو تسوية شاملة تنهي سنوات من الصراع.
لقد كان القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرارًا شجاعًا حريصًا على مستقبل القضية الجنوبية وتشجيعًا لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم.
— Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) January 9, 2026
ونشر رئيس مجلس الشورى اليمني، أحمد عبيد بن دغر، على منصة إكس بياناً، أكد فيه ترحيب مجلس الشورى بإعلان حل المجلس الانتقالي، مشيداً بما ورد فيه، ومؤكداً دعمه الكامل لجميع القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي.
وأشاد المجلس بالدور "الأخوي" والمسؤول الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية جهود الحوار، ودعم مسارات التهدئة، وحرصها المستمر على إيجاد حلول سياسية شاملة تُنهي الصراعات.
كما دعا مجلس الشورى اليمني كافة القوى والفعاليات الجنوبية إلى الانخراط بجدية في أي مسار حواري قادم، والمشاركة في نقاش وطني شامل يهدف إلى معالجة جذور القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن الإقصاء والمغامرة، وفق ما جاء في البيان.
نناشد المجتمع الدولي ممثلاً بالأمين العام للأمم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن التدخل العاجل والفوري لإطلاق سراح وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في الرياض، والذي أُجبر مُكرهاً في مسرحية هزلية باعثة للإشمئزاز على إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي.
— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) January 9, 2026
كما نناشد…
فيما وصف نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، ما يجري بأنه "مهزلة سياسية يشهدها العالم"، مشيراً إلى أن اتخاذ قرار سياسي " تحت الضغط والإكراه لفريق المجلس الانتقالي المكبل بقيود الإقامة الجبرية"، على حد تعبيره.
وناشد بن بريك في منشور له على منصة إكس، المجتمع الدولي ممثلاً بالأمين العام للأمم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن التدخل العاجل والفوري لإطلاق سراح وفد المجلس الانتقالي الجنوبي "المحتجز" في الرياض، والذي أُجبر "مُكرهاً في مسرحية هزلية باعثة للإشمئزاز على إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي".
وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 مايو/أيار 2017، بإعلان من سياسيين وشخصيات قبلية وعسكرية في مدينة عدن، وانضم لاحقاً إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن.
وتحظى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي، وقد سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة من جنوب اليمن كانت تحت سلطة الحكومة المعترف بها دولياً، ما اعتبرته الرياض تهديداً للأمن الإقليمي.
واتهم التحالف الدولي بقيادة السعودية الإمارات بمساعدة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على الفرار من اليمن بعد إقالته وتوجيه تهمة الخيانة له، في تصعيد جديد بين الرياض وأبوظبي.
في الوقت نفسه، أكّدت الإمارات أنها أنجزت سحب قواتها بالكامل من اليمن، داعيةً إلى التهدئة والحوار.
- اليمن: ما هي جذور الصراع؟ وكيف يتوزّع النفوذ؟
- المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يُمهد لـ "استقلال دولة الجنوب العربي"، والسعودية تستضيف المكونات الجنوبية اليمنية في الرياض
- ماذا يجري في اليمن بين السعودية والإمارات؟
إقرأ المزيد


