إيلاف - 1/10/2026 2:17:34 AM - GMT (+3 )
استخدمت روسيا صاروخ أوريشنِك الباليستي ضمن هجوم موسع نفذته ليلاً على أوكرانيا.
وقُتل أربعة أشخاص وأصيب 25 آخرون في العاصمة الأوكرانية كييف مساء الخميس الماضي، إذ سُمع دوي انفجارات قوية لعدة ساعات، وأضاءت السماء جراء التفجيرات.
وهذه هي المرة الثانية فقط التي تستخدم فيها موسكو صاروخ أوريشنِك، بعدما استخدم لأول مرة لضرب مدينة دنيبرو وسط البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في أواخر ديسمبر/ كانون الأول، وهو ما تنفيه كييف.
ولم تحدد الوزارة الهدف الذي وُجه إليه صاروخ أوريشنِك، لكن قبيل منتصف الليل بقليل، بدأت تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر سلسلة من الانفجارات على أطراف مدينة لفيف غربي أوكرانيا.
وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي والسلطات الأوكرانية أن صاروخاً باليستياً أصاب بنية تحتية في لفيف على بُعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود البولندية.
ويُعد أوريشنِك صاروخاً باليستياً فرط صوتي متوسط المدى، مما يعني أنه قادر على الوصول إلى مسافة قد تصل إلى 5.500 كيلومتراً.
ويُرجح أن الرأس الحربي لهذا الصاروخ مصمم لينقسم إلى عدة مقذوفات خاملة خلال مرحلته النهائية يُوجه كل منها بشكل مستقل، مما يؤدي إلى سلسلة من الانفجارات المتتابعة بفواصل زمنية قصيرة.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها: "مثل هذا الهجوم بالقرب من حدود الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يُشكل تهديداً خطيراً لأمن القارة الأوروبية واختباراً للمجتمع عبر الأطلسي."
- لماذا يحتاج جنود الجيش الأوكراني لحمامات البخار على جبهة القتال مع الجيش الروسي؟
- زيلينسكي: الحرب ستنتهي "بشكل أسرع" مع تولي ترامب منصب الرئيس
وأضاف سيبيها أن الضربة نُفذت "رداً على هلوسات (بوتين) الخاصة"، في إشارة إلى الهجوم المزعوم بطائرة مسيرة على مقر إقامة الرئيس الروسي في ديسمبر/ كانون الأول.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعرب عن شكوك جدية بشأن حدوث ذلك الهجوم، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه لا يعتقد أن أي هجوم من هذا النوع قد وقع.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الجمعة إن ضربة أوريشنِك الروسية كانت بمثابة تحذير لأوروبا والولايات المتحدة.
وكتبت كالاس على منصة إكس للتواصل الاجتماعي إن "بوتين لا يريد السلام، ورد روسيا على الدبلوماسية هو المزيد من الصواريخ والدمار. هذا النمط القاتل من الضربات الروسية الكبرى سيتكرر إلى أن نساعد أوكرانيا على وقفه."
وقال زيلينسكي إنه بالإضافة إلى صاروخ أوريشنِك، استهدف 13 صاروخاً باليستياً منشآت للطاقة وبنية تحتية مدنية خلال الليل، إلى جانب 22 صاروخ كروز و242 طائرة مسيرة.
وأضاف أن أحد الهجمات ألحق أضراراً بمبنى تابع للسفارة القطرية.
واتهم الرئيس الأوكراني روسيا بأن هجماتها تستهدف "الحياة الطبيعية للناس العاديين" أثناء موجة طقس سيئة، مؤكداً أن السلطات تبذل كل ما في وسعها من أجل إعادة التدفئة والكهرباء.
مع استهداف لفيف ومناطق غربية أخرى ليلة الخميس، أُطلقت أكثر من عشرة صواريخ ومئات الطائرات المسيرة خلال الهجوم على كييف.
وكان أحد المسعفين من بين القتلى أثناء وصوله إلى شقة متضررة في كييف. وقال كلٌّ من عمدة العاصمة فيتالي كليتشكو والرئيس زيلينسكي إن الهجوم كان من نوع "الضربة المزدوجة"، إذ تُتبع الضربة الأولى بأخرى ثانية تستهدف المسعفين الذين يصلون لإنقاذ الجرحى.
كما اُستهدف مبنيان سكنيان على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، إضافة إلى مبنى شاهق في المنطقة المركزية من المدينة.
وانقطع التيار الكهربائي في عدد من أحياء العاصمة وسط شتاءٍ قاسٍ في حين تستعد كييف لانخفاض درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ودعا كليتشكو سكان كييف إلى مغادرة المدينة مؤقتاً إن استطاعوا، التماساً للدفء.
- ما هو السلاح الروسي "السرّي" الذي سقط في يد أوكرانيا؟
- روسيا تهاجم أوكرانيا بصاروخ جديد و تصعد ضد الغرب
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "نصف مباني كييف السكنية – نحو 6000 مبنى – بلا تدفئة حالياً بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية للعاصمة جراء الهجوم الواسع."
وأضاف: "أدعو سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتًا إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة إلى القيام بذلك."
وأصبح استهداف محطات الطاقة من أحد الثوابت في هذه الحرب، إذ ترد أوكرانيا بشكل متزايد على الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للطاقة، والتي تترك ملايين الأشخاص بانتظام بلا كهرباء أو تدفئة.
وبينما كان الهجوم الروسي على أوكرانيا مستمراً، قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية إن نحو نصف مليون شخصاً انقطع عنهم التيار الكهربائي نتيجة قصف أوكراني استهدف البنية التحتية هناك.
كما قالت السلطات إن ضربة أوكرانية لمحطة طاقة روسية في مدينة أوريول شمالاً أثرت على أنظمة المياه والتدفئة.
- ماذا نعرف عن صاروخ "أوريشنيك" الذي استخدمته روسيا لأول مرة في أوكرانيا؟
- بوتين يخوض "حرب إرباك" ضد الغرب – مقال في الصنداي تايمز
إقرأ المزيد


