الجزيرة.نت - 1/13/2026 1:14:25 AM - GMT (+3 )
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه إذا أرادت واشنطن اختبار الخيار العسكري الذي اختبرته سابقا، فإن بلاده مستعدة، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لخلق اضطرابات داخلية.
وأكد عراقجي -في لقاء خاص مع الجزيرة- أن بلاده مستعدة لكل الخيارات، معربا عن أمله في أن تختار واشنطن ما وصفه بـ"الخيار الحكيم".
وأضاف أن بلاده مستعدة عسكريا بشكل أوسع مما كانت عليه خلال الحرب الأخيرة، محذرا من محاولات لجر الولايات المتحدة إلى الحرب من أجل تحقيق مصالح إسرائيل، متهما واشنطن وتل أبيب بالسعي لخلق اضطرابات داخلية.
وأشار إلى أن الاتصالات بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مستمرة منذ ما قبل الاحتجاجات الأخيرة، وأنها ما زالت متواصلة حتى الآن.
وحسب عراقجي، فإن بعض الأفكار مطروحة مع واشنطن وتخضع حاليا للدراسة، بما في ذلك إمكانية عقد لقاء مع ويتكوف، لكنه شدد على أنه لا يمكن الجمع بين الطروحات الأميركية والتهديدات التي تُطلق ضد إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف أن إيران تواصلت معه للتفاوض بعد تلويحه بتوجيه ضربة على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشن ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع مدنية، وهو يدرس بجدية إصدار تفويض لشن هجوم عسكري على إيران.
احتجاجات إيرانوبشأن الاحتجاجات الشعبية، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تعترف بحق الاحتجاج وإن الحكومة التقت ممثلي المحتجين، مؤكدا أن التظاهرات كانت في بدايتها سلمية ومشروعة.
وحسب عراقجي، فإن الحكومة تعاملت معها بالحوار المباشر، مشيرا إلى لقاءات عقدها الرئيس مسعود بزشكيان مع ممثلين عن التجار والناشطين الاقتصاديين، وطرح مقترحات لمعالجة الشكاوى المعيشية.
وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد -على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية- للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رُفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.
لكنّ الاحتجاجات -وفق عراقجي- خرجت عن مسارها بعد الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري، وأن عناصر "إرهابية منظمة ومدربة" دخلت وسط حشود المحتجين واستهدفت قوات الأمن والمتظاهرين، واصفا إياه بأنه "اليوم الـ13 من الحرب الأخيرة".
وكانت الولايات المتحدة قد قصفت منشآت إيران النووية خلال حرب الـ12 يوما التي شنتها إسرائيل على إيران صيف العام الماضي.
ووفق رواية الوزير الإيراني، فإن هذه المجموعات استخدمت أسلحة نارية، وأطلقت النار على قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء، بهدف رفع عدد الضحايا وخلق حالة فوضى.
وأضاف أن هذه المجموعات مارست أنماط عنف غير مسبوقة، شملت إحراق أشخاص أحياء وقطع رؤوس وحرق مساجد وممتلكات عامة وخاصة، معتبرا أن هذه الأفعال "لا تمت بصلة إلى الثقافة الإيرانية"، ومقارنا إياها بسلوك تنظيم الدولة الإسلامية.
وكشف الوزير الإيراني أن الهدف من عمليات القتل في الاحتجاجات هو دفع الرئيس الأميركي للتدخل، حسب تعبيره.
وكان ترامب قد هدد بتوجيه ضربة عسكرية قوية جدا لإيران وبجعلها تدفع ثمنا باهظا "إذا حاولت قمع المظاهرات المناهضة للحكومة".
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بقطع الإنترنت، أوضح عراقجي أن هذا الإجراء اتُخذ بعد بدء "العمليات الإرهابية، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية"، لافتا إلى أن السلطات رصدت اتصالات وأوامر تصدر من خارج البلاد، موجَّهة لعناصر داخل إيران، وأن قطع الشبكة كان يهدف إلى تعطيل التنسيق بين هذه الخلايا.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال أيام من اعتقال "جزء رئيسي" من هذه العناصر، والحصول على اعترافات بشأن تلقيهم أموالا مقابل تنفيذ أعمال تخريبية محددة.
وبشأن الملف النووي، جدد عراقجي تأكيد التزام بلاده بالاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفضها امتلاك السلاح النووي، مؤكدا أن إيران لن تتنازل عن حقها في التخصيب، لكنها مستعدة لمعالجة أي مخاوف في إطار بناء الثقة، مقابل رفع العقوبات واحترام حقوقها.
Published On 13/1/2026
|آخر تحديث: 01:04 (توقيت مكة)
شارِكْ
إقرأ المزيد


