لجنة إدارة غزة تجتمع في مصر وحماس تتهم إسرائيل بعرقلة الاتفاق
الجزيرة.نت -

Published On 16/1/2026

|

آخر تحديث: 01:49 (توقيت مكة)

شارِكْ

أكدت مصادر لـ"القاهرة الإخبارية"، الخميس، أن أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بدأت اجتماعاتها في مصر، بينما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت المصادر أن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بدأت اجتماعاتها تمهيدًا لدخول القطاع، مشيرة إلى أن وصول أعضاء اللجنة إلى مصر جاء بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وما توافق عليه اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة.

وستعمل اللجنة التي سيقودها المهندس علي شعث، تحت إشراف "مجلس السلام"، وهو هيئة انتقالية يفترض أن تشرف على إدارة غزة ويترأسها ترامب.

والأربعاء، أصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، بيانًا ختاميًّا أعلنت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لتسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.

واتفقت الفصائل والقوى الفلسطينية، خلال اجتماعها، على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي نحو وحدة النظام السياسي، وضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية وتوسع الاستيطان والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس المحتلة، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.

تعزيز الزخم

من جانبها، قالت وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر إن "من المهم تعزيز الزخم للحفاظ على وقف إطلاق النار ومعالجة الوضع الإنساني المتردي في غزة".

وأضافت كوبر أنه يجب تنفيذ إجراءات الانتقال بغزة بدعم دولي مع احترام السيادة الفلسطينية وحق تقرير المصير، مؤكدة أن مستقبل غزة يجب أن يكون بقيادة فلسطينية.

بدوره، وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنِي بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، الوضع الإنساني في غزة بأنه كارثة كاملة تتفاقم يوما بعد يوم، وسط عجز مئات الآلاف من النازحين عن الحصول على مأوى يحميهم من برد الشتاء القارس.

إعلان

وقال راجاغوبال، في مقابلة مع الجزيرة، إن المعطيات الميدانية تشير إلى حرمان أكثر من مليون نازح من مأوى ملائم، رغم تكدس آلاف الخيام على الحدود، ومنع إسرائيل إدخالها، مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 6 أطفال بسبب البرد.

وأوضح المسؤول الأممي أن إسرائيل سمحت حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي بدخول أقل من 15 ألف خيمة فقط، في حين يحتاج نحو 1.3 مليون شخص إلى مأوى عاجل، مشيرا إلى أن أقل من 19 ألف شخص تمكنوا من الحصول على خيام، تعرَّض كثير منها لأضرار جسيمة بسبب الأمطار والسيول.

وقال راجاغوبال إن التقارير الأممية تصل إلى جميع الجهات المعنية، ومنها السلطة الفلسطينية والدول الداعمة لإسرائيل، محذرا من أن تقاعس الدول عن اتخاذ إجراءات فاعلة يشكل فشلا أخلاقيا وسياسيا كاملا، داعيا صناع القرار إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

عرقلة الاتفاق

في الأثناء، اتهم القيادي في حركة حماس أسامة حمدان إسرائيل بمواصلة تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار عبر الخروقات المتكررة لبنوده، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية التزمت بكامل بنود الاتفاق رغم ما ينطوي عليه من إجحاف.

ودعا حمدان، في تصريحات للجزيرة مباشر الإدارة الأميركية إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاق، قائلا "الكرة الآن في ملعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه ويتكوف، وعلى واشنطن أن تُثبت عمليا مدى التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه".

ولفت إلى أن العالم يتابع حجم المعاناة الإنسانية الهائلة في قطاع غزة، في ظل تعمّد الاحتلال عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن اغتيال القيادي في كتائب القسام محمود الحولي يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويكشف عن نوايا إسرائيلية مقلقة تجاه الاتفاق.

وجدّد حمدان التأكيد على استعداد المقاومة لتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الفلسطينية المستقلة التي حظيت بموافقة جميع الفصائل، موضحًا أن فتح معبر رفح في الاتجاهين يُعد جزءًا أساسيًّا من متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي لم يلتزم بها الاحتلال حتى الآن.

ونبّه إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح من شأنه إعاقة عمل اللجنة الفلسطينية المستقلة المكلفة بإدارة قطاع غزة، فضلا عن تعميق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قتلت إسرائيل 442 وأصابت 1236 فلسطينيا، كما تقيد بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.

وبدعم أميركي مطلق ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين إبادة جماعية في غزة أسفرت عن 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وخلّفت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.



إقرأ المزيد