برافدا: ما معنى سيطرة أميركا على غرينلاند بالنسبة لروسيا؟
الجزيرة.نت -

Published On 19/1/2026

|

آخر تحديث: 22:43 (توقيت مكة)

شارِكْ

اعتبرت الكاتبة ليوبوف ستيبوتشوفا في تقرير نشرته صحيفة برافدا الروسية أن سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند قد تمنح روسيا عدة مكاسب على المدى القريب، لكنها ستوجّه ضربة قوية للمصالح الإستراتيجية الروسية في القطب الشمالي.

وأكدت أن موسكو ستستفيد من تفكك الحلف الغربي، وتجد ذريعة قانونية وأخلاقية تبرر استحواذها على شبه جزيرة القرم ومناطق داخل أوكرانيا، لكنها ستصطدم بحضور عسكري أميركي يهدد مصالحها الحيوية في الطريق البحري الشمالي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وقالت ستيبوتشوفا إن سكان غرينلاند يعارضون سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة، إلا أن واشنطن قد تجري استفتاء حول الاستقلال، مع إدراج سؤال فرعي حول الانضمام إلى الولايات المتحدة، وقد تلجأ إلى تقديم مدفوعات مالية كبيرة للسكان من أجل التصويت بنعم.

مشروع القبة الذهبية

وتضيف الكاتبة أن ترامب يرى أن غرينلاند ضرورية لمشروع نظام الدفاع الجوي والصاروخي "القبة الذهبية"، الذي من شأنه أن يمنع الصين وروسيا من تنفيذ خططهما "العدوانية" في القطب الشمالي، وفقا للإدارة الأميركية.

وتفيد تقارير بأن واشنطن عرضت على الدانمارك تعويضا ماليا ضخما يصل إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى امتيازات مالية أخرى، وقالت إنها مستعدة لضم غرينلاند بالقوة إذا فشلت في تحقيق مبتغاها عبر المفاوضات.

واشنطن عرضت على الدانمارك تعويضا ماليا ضخما يصل إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى امتيازات مالية أخرى، وقالت إنها مستعدة لضم غرينلاند بالقوة إذا فشلت في تحقيق مبتغاها عبر المفاوضات

مكاسب وتهديدات

وتضيف الكاتبة أن سيطرة الولايات المتحدة رسميا على أراضي دولة غربية، تعني أن أي مطالب بانسحاب روسيا من جزيرة القرم أو المناطق التي ضمتها في أوكرانيا، ستفقد كل شرعية أخلاقية وقانونية، حيث ستتمكن موسكو من التذرع بهذا الضم وتجعله حجة قاطعة على الساحة الدولية.

وتؤكد، في المقابل، أن روسيا ستجد نفسها أمام تهديد أمني جديد، حيث تحتل غرينلاند موقعا إستراتيجيا في القطب الشمالي، وتحويلها إلى قاعدة أميركية تضم نظام الدفاع الصاروخي والجوي "القبة الذهبية"، والأسلحة الفرط صوتية، قد يقلب ميزان القوى.

إعلان

وتشير إلى أن سيطرة الولايات المتحدة كليا على غرينلاند ستجعلها قادرة على عرقلة وصول الأسطول الروسي إلى المحيط الأطلسي عبر ممر "غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة"، والتحكم في الجزء الغربي من الطريق البحري الشمالي.

وبهذا ستفقد روسيا -وفقا للكاتبة- ميزة عملت على بنائها على مدى سنوات من خلال إعادة بناء قواعدها العسكرية في القطب الشمالي.



إقرأ المزيد