الجزيرة.نت - 1/20/2026 12:24:49 AM - GMT (+3 )
يروج خبراء ومحللون أن ثلوج غرينلاند تختزن تحتها خُمس المعادن النادرة في العالم، إلى جانب ثروات نفطية ضخمة، حسب التقديرات غير المؤكدة.
يروج خبراء ومحللون أن ثلوج غرينلاند تختزن تحتها خُمس المعادن النادرة في العالم، إلى جانب ثروات نفطية ضخمة، حسب التقديرات غير المؤكدة.
وحول هذا الإغراء الاقتصادي الهائل هذه الجزيرة النائية من أرض صقيع منسية إلى بؤرة توتر ساخنة تهدد بتفجير حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وينظر إلى غرينلاند باعتبارها غنيمة إستراتيجية بفعل موقعها كهمزة وصل طبيعية بين العالمين الأوروبي والأميركي، ولكن حديث الثروات الطبيعية وما يروج عن مخزون هائل تحت ثلوجها من النفط والمعادن النادرة يبقى العامل الأبرز في الصراع الدائر حولها.
واستعرضت حلقة (2026/1/19) من برنامج "المرصد" تاريخ هذه الجزيرة العملاقة التي تبلغ مساحتها أكثر من مليونين و166 ألف كيلومتر مربع.
ويغطي الجليد 80% منها بطبقة يبلغ سمكها مئات الأمتار، لكنّ الكثير من الخبراء يؤكدون أن تكلفة استخراج تلك الثروات المفترضة تفوق حجم أرباحها. بينما يعيش على هذه المساحة الضخمة 57 ألف نسمة فقط يقطن غالبيتهم في العاصمة نوك.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيفعل شيئا ما بشأن غرينلاند، سواء أعجب ذلك الأوروبيين أم لا، وبرر نواياه بالاستحواذ على الجزيرة، بسبب وجود رغبة للأمر نفسه من قِبل روسيا أو الصين.
وصعّد ترامب تهديداته بالاستحواذ على غرينلاند من الدانمارك سلما أو بالقوة العسكرية، ويرى محللون أن جاذبية المعادن النادرة والنفط المحتمل تحت الجليد تدفعه لتجاهل كل الاعتبارات الدبلوماسية والتحالفات التاريخية.
رفض دانماركيوفي المقابل، رفضت رئيسة وزراء الدانمارك ميت فريدريكسن التفريط بغرينلاند، محذرة من أن كلام الرئيس الأميركي يجب أن يُؤخَذ بجدية تامة.
وأوضحت أنه إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة أي دولة من دول الناتو عسكريا "فسيتوقف كل شيء"، وهذا يشمل حلف الناتو والأمن، الذي تم تأسيسه عقب نهاية الحرب العالمية الثانية.
ومن جهة أخرى، حرّكت الدانمارك قواتها جوا وبحرا معلنة حضورا أكثر بروزا في الجزيرة البعيدة منذ بضعة أشهر، وتعزز ذلك الحضور أواسط الأسبوع الماضي بالمزيد من الرجال والعتاد في إحدى القواعد القريبة من العاصمة نوك.
وأنزلت وحدات ألمانية في غرينلاند تحضيرا لمناورات أوروبية دعت إليها الدانمارك تشارك فيها أيضا قوات فرنسية، ويمثل هذا الحشد العسكري الأوروبي رسالة واضحة بأن القارة العجوز لن تقف مكتوفة الأيدي.
دعم أوروبيومن جهته، أظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفا أكثر وضوحا من نظرائه الأوروبيين في دعم الدانمارك ورفض المخطط الأميركي.
وأكد أن فرنسا قررت الانضمام إلى المناورات العسكرية في إطار مناورات "القدرة على التحمّل في القطب الشمالي"، وأن فريقا أول من الجنود الفرنسيين وصل بالفعل إلى الموقع، وسيتم تعزيزه في الأيام المقبلة برا وجوا وبحرا.
وعلى النحو نفسه، عبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن موقف لا يقل وضوحا، وأكد أن مستقبل غرينلاند يخص غرينلاند ومملكة الدانمارك فقط، وأن الدانمارك حليف وثيق للمملكة المتحدة سواء في أوروبا أو في الناتو.
بيد أن خبر المناورات العسكرية التي دعت إليها الدانمارك أثار غضب الرئيس الأميركي، وتعهّد ترامب بفرض رسوم استيراد إضافية بنسبة 10% بداية من أول فبراير/شباط المقبل على البضائع القادمة من الدانمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا.
وأشار إلى أن هذه الرسوم سترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/حزيران المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.
Published On 20/1/2026
|آخر تحديث: 00:18 (توقيت مكة)
شارِكْ
إقرأ المزيد


