"القطرية للإعلام" تصدر مجلة دورية لمواكبة تحولات صناعة الصحافة وتطوراتها
الجزيرة.نت -

Published On 21/1/2026

|

آخر تحديث: 10:56 (توقيت مكة)

شارِكْ

مع دخول عام 2026، أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام العدد الأول من مجلتها الدورية "إعلام" التي تواكب تطورات الصحافة وتحولاتها المتواصلة، سعيا إلى إثراء المشهد الإعلامي الوطني، عبر تسليط الضوء على آخر التحديات التي تواجه هذه الصناعة في قطر، إلى جانب المبادرات والحلول والمستجدات.

وفي 114 صفحة، استعرض محررو العدد الأول من المجلة الدورية، التي ستصدر كل 3 أشهر، باقة متنوعة من الملفات والتقارير والدراسات والحوارات المهنية، تناولت مسيرة الإعلام القطري من التأسيس إلى الفضاء الرقمي، إضافة إلى التحولات التي أحدثتها المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى.

وبشأن تطلعات المجلة التي تصدر في نسخة ورقية وأخرى إلكترونية، قال الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس المؤسسة القطرية للإعلام إن المجلة تسعى إلى "تطوير محتوى إعلامي معرفي، يشجع على طرح القضايا والتحديات المهنية ومعالجتها بموضوعية، وتحفيز ثقافة الحوار بين صنّاع القرار والمختصين في قطاع الإعلام".

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، الشيخ خالد بن عبد العزيز بن جاسم آل ثاني في افتتاحية العدد إن المجلة تنطلق من إيمان بأن الإعلام في جوهره رسالة حضارية تتجاوز نقل الخبر إلى تشكيل الوعي وإثراء الحوار العام، لتكون مرآة تعكس نبض المؤسسة وتطلعاتها، وسجلا يوثق مسيرتها ومنجزاتها، ومنصة حوارية تفتح أبوابها للخبرات والتجارب والرؤى المتنوعة.

جولة داخل العدد الأول

وبدأ العدد الأول بالحديث عن اللقاءات والزيارات المهنية للمؤسسة القطرية للإعلام، بالإضافة إلى الاتفاقيات التي أبرمتها في عام 2025، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، "توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة والمركز القطري للصحافة لتعزيز التدريب الإعلامي وتطوير المهارات الصحفية".

ثم تطرقت المجلة إلى أنشطة وفعاليات المؤسسة القطرية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالات الإعلام والتعاون الدولي.

إعلان

وأفرد محررو المجلة مساحة للحديث عن شبكة قنوات الكأس الرياضية، التي نمت على مدى 19 عاما، حتى أمست محطة تنافس عمالقة البث، وتُخرّج أجيالا من الإعلاميين الرياضيين، وتحتفظ بأرشيف رياضي شاهد على تطور الإعلام الرياضي القطري.

كما وثّقت صفحات العدد الأول إنجازات المؤسسة وتجاربها في التطوير المؤسسي وبناء القدرات، وتطوير المنصات الإعلامية متعددة اللغات، في حين سلط العدد الضوء على محطات مفصلية في تاريخ إذاعة وتلفزيون قطر، ودورهما في تشكيل الخطاب الإعلامي الوطني، إلى جانب ملفات خاصة وحوارات مهنية.

وفي قسم قضايا إعلامية، تناولت المجلة التشريعات الرقمية في قطر، ورصدت التجربة القطرية في إرساء منظومة تشريعية متوازنة تواكب التحول الرقمي، بما يتطلبه مـن حفاظ على الخصوصية الوطنية.

واستشرف الملف التحديات التي تطرحهـا التقنيات الرقمية على مفاهيم الثقة والمصداقية، والعلاقة الاتصالية بين الجمهور والناشرين.

كُتّاب وعناوين

وجاء في مقال رئيس تحرير مجلة "إعلام"، محمد بن سلعان المري، أن صدور المجلة يؤسس لمرجع مهني وسجل توثيقي يُحتكم إليه، بما يرفع مستوى الخطاب الإعلامي المؤسسي، ويعزز حضور الممارسة المهنية الواعية.

وكتب أستاذ الاتصال الإستراتيجي في جامعة قطر، المعز بن مسعود، مقالة بعنوان "السياسة الإعلامية في دولة قطر.. بين التنظيم وترسيخ الهوية والانفتاح على العالم".

في حين تحدث أستاذ الإعلام المساعد بجامعة قطر، محسن الإفرنجي، في مقاله عن التجربة الإعلامية القطرية ومسارها من "دبلوماسية القوة الناعمة إلى تحديات الريادة والابتكار".

أما أستاذ الصحافة التلفزيونية والرقمية بجامعة قطر، عبد الرحمن الشامي، فكتب عن محاولات تنظيم العلاقة بين المنصات الرقمية وناشري الأخبار، مستعرضا عددا من محاولات التنظيم الحديثة.

دليل مقارن

وأفردت المجلة صفحات للإجابة عن السؤال "كيف يعيد الذكاء الاصطناعي علاقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية"، كما أوردت دليلا مقارن لاستخدام الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، مستعرضة إرشادات التحرير في شبكة "بي بي سي"، والمعايير المحدثة في وكالة أسوشيتد برس، والاستخدامات الموافق عليها والخطوط الحمراء بالنسبة لصحيفة نيويورك تايمز، في ظل الذكاء الاصطناعي.

ويأتي إطلاق مجلة "إعلام" ضمن مساعي المؤسسة إلى توسيع منصاتها التحريرية، وتوفير منبر معرفي مهني يوثق منجزاتها، ويعكس رؤيتها، ويسهم في ترسيخ هويتها المؤسسية، إلى جانب إبراز التطور المهني الذي يشهده القطاع الإعلامي القطري، وحضوره في المحافل الإقليمية والدولية.



إقرأ المزيد