هل يخضع المركزي الأمريكي لضغوط ترمب ويخفض الفائدة؟
الجزيرة.نت -

Published On 27/1/2026

|

آخر تحديث: 11:03 (توقيت مكة)

شارِكْ

من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي ( المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ثابتة هذا الأسبوع في اجتماع تُلقي تحقيقات إدارة ترمب الجنائية مع رئيس البنك جيروم باول بظلالها عليه، وسط جهود متواصلة لإقالة ليزا كوك، وتعيين خليفة لباول في مايو/أيار المقبل، وفق ما اوردت فايننشال تايمز.

وتبقى 3 اجتماعات للسياسة النقدية مُجدولة في ولاية باول التي امتدت لثماني سنوات كأعلى مسؤول بنك مركزي في العالم، إلا أن عملية الانتقال السلسة عادة ما أصبحت فترة محتملة للاضطراب.

وبدأت وزارة العدل هذا الشهر تحقيقا جنائيا مع باول، على خلفية تجديد مقر البنك المركزي بتكلفة 2.5 مليار دولار.

وقال ردا على التحقيق: "لا يتعلق هذا التهديد الجديد بشهادتي في يونيو/حزيران الماضي، ولا بتجديد مباني الاحتياطي الفدرالي.. يتعلق الأمر بما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة بناء على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستخضع للضغوط السياسية أو الترهيب".

وحسب رويترز، يواجه باول قرارا مثيرا للجدل بشأن ما إذا كان سيستمر في منصبه كرئيس لمجلس الاحتياطي الفدرالي.

وقد تُصدر المحكمة العليا حكما بشأن ما إذا كانت ليزا كوك ستكون أول محافظة للمركزي الأميركي تقال من منصبها، في حين يتعين على مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة البنك المركزي إقناع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بأنه لن يكون أسيرا لمطالب ترمب.

وكان الاحتياطي الفدرالي قد خفض في ديسمبر/كانون الأول الماضي الفائدة القياسية ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.5% و3.75%، مسجلا بذلك أدنى مستوى له في 3 سنوات، ويمثل هذا الخفض الثالث على التوالي في تكاليف الاقتراض.

استقلالية الفدرالي على المحك

لكن مع كل هذه التطورات الجارية، واستقلالية الاحتياطي الفدرالي التي هي على المحك، تبدو مناقشة السياسة النقدية ثانوية، حسب رويترز، على الرغم من أن المحللين يتوقعون في هذه المرحلة أن تبقى الضوابط المؤسسية للبنك المركزي قائمة.

إعلان

ولم تُظهر توقعات التضخم القائمة على السوق وعوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، حتى الآن، أي مخاوف واسعة النطاق بشأن مستقبل الاحتياطي الفدرالي، وفق رويترز.

واستقر التضخم في الولايات المتحدة عند 2.7% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، متجاوزا هدف الاحتياطي الفدرالي، لكنه متوافق مع توقعات الاقتصاديين، وفي الوقت نفسه، جاءت بيانات الوظائف لهذا الشهر أقل من التوقعات، في إشارة إلى تباطؤ سوق العمل.

ونتيجة لذلك، تُشير أسواق العقود الآجلة إلى احتمال ضئيل للغاية لخفض الفائدة هذا الشهر، على الرغم من أنها لا تزال تتوقع خفضين لاحقين في وقت لاحق من هذا العام، تقول فايننشال تايمز.

ونقلت رويترز عن كبير الاقتصاديين الأمريكيين في شركة "إس جي إتش ماكرو أدفايزورس"، تيم دوي، قوله: "لا يمكن النظر إلى قرارات رئيس الاحتياطي الفدرالي القادم بمعزل عن البيئة الاقتصادية أو قدرته على التأثير على المشاركين الآخرين في لجنة السوق المفتوحة الفدرالية".

ويضيف أنه سيظل على من يخلف باول إقناع محافظي البنوك المركزية الأميركية الآخرين ورؤساء البنوك الإقليمية الخمسة التابعة للاحتياطي الفدرالي، ممن لهم حق التصويت، بضرورة تنفيذ أي تخفيض في أسعار الفائدة، بغض النظر عن رغبات ترمب.

ويتابع: "سيحتاج ترمب إلى تغييرات أكبر في الاحتياطي الفدرالي للسيطرة الكاملة على المؤسسة".

وتشهد هذه العملية تقدما كبيرا وفق رويترز، عندما يُعلن ترمب، ربما هذا الأسبوع، عن مرشحه لخلافة باول، بما يشمل المرشحين النهائيين:

  • المستشار الاقتصادي لترمب، كيفن هاسيت.
  • محافظ الاحتياطي الفدرالي، كريستوفر والر.
  • المحافظ السابق للاحتياطي الفدرالي، كيفن وارش.
  • كبير مديري استثمارات السندات في بلاك روك، ريك ريدر.

ردود فعل غاضبة

أدت التهديدات الموجهة ضد باول إلى ردود فعل عالمية غاضبة، وأشار العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى أنهم سيؤجلون البت في أي ترشيح لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى حين انتهاء التحقيق مع باول، وفق رويترز.

ودفع التحقيق الجنائي باول إلى تغيير موقفه السلبي تجاه سجل ترمب الطويل من الإهانات، نحو دفاع علني أكثر حزما عن البنك المركزي كمؤسسة.

وحافظ باول على هذا الموقف عندما قرر حضور جلسة استماع كوك أمام المحكمة العليا الأسبوع الماضي، وسيحظى بفرصة أخرى للحديث عن الوضع يوم الأربعاء عندما يجيب على أسئلة الصحفيين.



إقرأ المزيد