الجزيرة.نت - 1/27/2026 12:40:42 PM - GMT (+3 )
Published On 27/1/2026
|آخر تحديث: 12:11 (توقيت مكة)
شارِكْ
على الرغم من مرور شهر على اتفاق الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين للإفراج عن 2900 أسير ومحتجز من الطرفين، فإن الصفقة لا تزال تراوح مكانها وسط آمال عريضة من أسر المعتقلين بالتنفيذ خلال الأيام المقبلة.
ما تفاصيل الاتفاق؟في 23 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين التوصل لاتفاق للإفراج عن 2900 محتجز على خلفية الصراع بعد مشاورات استمرت 12 يوما برعاية الأمم المتحدة في العاصمة العمانية مسقط.
وقال حينها وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين والمختطفين، إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يقضي أن يفرج الحوثيون عن 1200 محتجز على رأسهم الشخصية السياسية والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان و7 سعوديين و20 سودانيا، في حين تفرج الحكومة عن 1700 محتجز.
في المقابل، قال وفد الحوثيين التفاوضي عقب التوقيع، إن الاتفاق تضمن تنفيذ صفقة تشمل 2900 أسير من الطرفين سيتم الاتفاق على أسمائهم خلال شهر.
ولفت وفد الحوثيين إلى أن الاتفاق تضمن انتشال كل الجثامين من كل الجبهات والمناطق وتسليمها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشكيل لجان لزيارة كل السجون بعد تنفيذ الصفقة وحصر من تبقى من الأسرى وإطلاقهم.
ما دور الأمم المتحدة؟المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، رحّب بنتائج مشاورات مسقط إلا أنه أكد الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
ووصف التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية ومهمة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن.
وأضاف "سيتطلب التنفيذ الفعّال للاتفاق استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعم إقليمي منسق، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج".
وجدد مكتب المبعوث الخاص التزامه بمواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
ما ردود الفعل؟لاقى الاتفاق ترحيبا واسعا على المستويين المحلي والإقليمي، من أطراف النزاع والمكونات السياسية والمنظمات الحقوقية، إضافة إلى ترحيب دولي، عبّر عن الأمل في أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز مسار السلام والاستقرار في اليمن، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، وبناء الثقة بين الأطراف، وصولا إلى حل سياسي شامل ومستدام يضمن أمن اليمن واستقراره ووحدته.
ما الجديد؟مع مرور شهر الاتفاق تغيب المؤشرات الحقيقية لتنفيذ الصفقة، حيث عبّرت رابطة أمهات المختطفين عن بالغ قلقها إزاء إعلان وفد الحوثيين عدم جاهزية كشوفات الأسرى والمعتقلين المشمولين بالاتفاق الذي قال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى، أن موعد تنفيذه 27 يناير/كانون الثاني الجاري.
إعلان
وشددت الرابطة الحقوقية، في بيان لها قبل يومين، على ضرورة ممارسة الأمم المتحدة الضغط اللازم على جميع الأطراف لضمان مطابقة الكشوفات وتسريع إجراءات التنفيذ، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.
ما أسباب التعثر؟يتهم رئيس وفد الحوثيين في ملف الأسرى عبد القادر المرتضى، ما يسميه الطرف الآخر في إشارة إلى الحكومة، بالتأخر في تقديم قوائم الأسرى خلال الموعد المحدد بموجب اتفاق مسقط، مشيرا إلى أن كشوفاتهم جاهزة قبل جولة المفاوضات الأخيرة.
ووفق قناة المسيرة التابعة للحوثيين، عبّر المرتضى عن الأمل في أن تثمر جهود الأمم المتحدة للدفع بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، وقال إنهم جاهزون لتنفيذ الاتفاق والتعامل بإيجابية ومصداقية من أجل تنفيذ الاتفاق، على حد قوله.
في الجهة المقابلة، لم تصدر الحكومة اليمنية أي تعليق حول المستجدات الأخيرة بشأن تعثر تنفيذ الاتفاق، وسط توقعات أن يصدر الوفد الحكومي قريبا بيانا حول آخر التطورات، في ظل تأكيدات حكومية سابقة عن بذل كافة الجهود لتسهيل عودة كل الأسرى والمختطفين.
ويرى يمنيون أن هذا الملف شهد تعقيدات عدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل إصرار الحكومة على ضرورة إفراج الحوثيين عن السياسي والمشمول بقرار مجلس الأمن 2216 محمد قحطان، والتي تتهم الحوثيين بإخفائه قسرا منذ 2015.
كما سبق أن اتهمت الحكومة الحوثيين بربط ملف قحطان بالإفراج عن أسماء وهمية لا وجود لها في مأرب أو أي جهة أخرى تتبع الحكومة الشرعية، بحسب تصريحات صحفية للمتحدث باسم وفد الحكومة المعنِي بملف الأسرى والمختطفين، ماجد فضائل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ما الصفقات السابقة؟في أبريل/نيسان 2023، نفّذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون بوساطة الأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، أطلقت الحكومة وجماعة "الحوثي" سراح 1056 أسيرا، في أكبر صفقة تبادل بين الطرفين منذ اندلاع الحرب بينهما، عام 2014 في عملية رعتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وإلى جانب الصفقتين، نفذت الأطراف خلال السنوات الماضية بوساطة محلية عمليات تبادل إلا أنها بأعداد قليلة وسط مطالبات من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن جميع المحتجزين.
وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، أفضت مشاورات رعتها الأمم المتحدة في العاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
وتضمن الاتفاق عدة جوانب تخص محافظتي الحُديدة وتعز إضافة لتبادل نحو 15 ألف أسير ومعتقل لدى الجانبين إلا أن تنفيذه ظل متعثرا وسط اتهامات متبادلة من الطرفين.
إقرأ المزيد


