جريدة الأنباء الكويتية - 2/2/2026 11:25:13 PM - GMT (+3 )
ناهد إمام ووكالات
أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة أمس، عن بدء تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع الفلسطيني في كلا الاتجاهين.
وقال رئيس اللجنة د.علي شعث في بيان صحافي إن ذلك يأتي عقب استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة بما يضمن حركة عبور منظمة وآمنة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والنظام وصون كرامة المواطنين من القادمين والمغادرين. وأضاف شعث أنه من المتوقع أن يوفر فتح المعبر منفذا حيويا للحالات الإنسانية، لاسيما من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج إضافة إلى الطلبة ولم شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.
واعتبر أن هذه الخطوة تفتح نافذة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتابع شعث: «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة».
وتفيد الإحصاءات الرسمية بأن أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقى العلاج خارج قطاع غزة. وأفاد مسؤولون مصريون في معبر رفح وكالة فرانس برس بأن إعادة تشغيل المعبر تسمح بخروج 150 شخصا من غزة مقابل دخول 50 شخصا إليها.
وأوضحت مصادر ان 50 مريضا وجريحا فلسطينيا سيمرون عبر المعبر، مع السماح بمصاحبة مرافقين اثنين لكل مريض، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 150.
ورفعت مصر درجة الاستعداد بكل منشآت الرعاية الصحية بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر لاستقبال المرضى والجرحى من قطاع غزة وعودة من تم شفاؤهم بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تطورات صحية أو إنسانية طارئة. وذكرت وزارة الصحة والسكان المصرية في بيان أمس أن ذلك جاء خلال اجتماع للجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من قطاع غزة بمشاركة الهلال الأحمر المصري، وذلك في إطار تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة بالتزامن مع فتح المعبر.
وأوضح البيان أن هذه الخطة تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة تتضمن مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الدولة مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة إلى جانب تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز. وأضاف أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة و30 فريق انتشار سريع تابعة للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة يتم تحريكها خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن افتتاح ممر لفحص وتفتيش هويات وأمتعة القادمين إلى غزة عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر بعدما أعيد فتحه.
وقال الجيش في بيان إن قواته الموجودة في الممر «تقوم بفحص هويات القادمين مقابل القوائم التي صادقت عليها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وتجري تفتيشا دقيقا لأمتعتهم». وأرفق جيش الاحتلال بيانه بصور وفيديو للممر الأمني.
في غضون ذلك، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن إعادة فتح معبر رفح في غزة تشكل «خطوة ملموسة وإيجابية» في إطار تنفيذ خطة السلام في القطاع.
وأضافت كالاس عبر حسابها على منصة «اكس» للتواصل الاجتماعي أمس: «بالنسبة إلى المرضى والجرحى في غزة، فإن إعادة فتح المعبر هي بمثابة شريان حياة»، لافتة إلى أن البعثة المدنية للاتحاد الأوروبي عند المعبر موجودة «لمراقبة عمليات العبور».
من جهتها، رحبت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، بإعادة فتح معبر رفح، مؤكدة ضرورة تدفق المساعدات إلى غزة إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية في القطاع.
وقالت كوبر عبر حسابها الرسمي على منصة (إكس): «إنني أرحب بإعادة فتح معبر رفح لعبور المشاة في كلا الاتجاهين مما يسمح لبعض من هم في أمس الحاجة بتلقي الرعاية الطبية في مصر».
وأكدت أنه «لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله»، حيث «يجب أن تتدفق المساعدات ويجب تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية كما يجب السماح للعاملين في مجال الإغاثة بمزاولة عملهم».
إقرأ المزيد


