بزشكيان يوعز ببدء التفاوض مع أميركا وروسيا تقترح نقل اليورانيوم المخصب
جريدة الأنباء الكويتية -

يبدو أن إيران اتخذت قرارا بفتح مسار تفاوضي حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله بإمكان التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر حكومي قوله إن «الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة».

وأضافت أن «إيران والولايات المتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي»، من دون تحديد موعد. وأوردت صحيفتا «إيران» الحكومية اليومية و«شرق» الإصلاحية، الخبر نفسه.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده احتمال بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، مرجحا أن تجرى هذه المحادثات المحتملة على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وقبل ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تعمل على وضع آلية وإطار للمفاوضات، على أن يصبحا جاهزين خلال الأيام المقبلة، مع تبادل الرسائل بين الجانبين عبر أطراف إقليمية.

وقال بقائي: «نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الديبلوماسية التي نأمل في أن نتفق عليها في الأيام المقبلة»، من دون الخوض في مضمون أي مفاوضات.

ونفى بقائي أن يكون الرئيس الأميركي حدد مهلة في المفاوضات وقال ردا على سؤال حول ذلك خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي: «تتصرف إيران دائما بنزاهة وجدية في العمليات الديبلوماسية، لكنها لا تقبل أبدا بالإنذارات. لذا، لا يمكن تأكيد هذا الادعاء».

وفي السياق، أكد بقائي أن «دول المنطقة تضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل»، مذكرا بأنه لا علاقات ديبلوماسية منذ 4 عقود بين إيران والولايات المتحدة.

وكشف المتحدث أن جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران تم استدعاء سفرائها خلال اليومين الماضيين، عقب قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري «منظمة إرهابية».

وقال: «استدعي ممثلو جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لها سفارات في طهران إلى وزارة الخارجية». وأضاف بقائي خلال المؤتمر «هذا إجراء بالحد الأدنى»، قبل الإعلان قريبا عن مزيد من الإجراءات ردا على التصنيف الأوروبي.

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس استعداد بلاده للتفاوض، وقال: «نحن مستعدون للديبلوماسية، ولكن يجب أن يعلموا أن الديبلوماسية لا تتناسب مع التهديد والترهيب والضغط. الديبلوماسية لها نهجها الخاص، وإن شاء الله سنثبت على هذا الطريق وآمل أن نرى نتائجها قريبا».

وكان الرئيس الأميركي أعرب أمس الأول عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد أن حذر المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وردا على سؤال وجهه له صحافيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترامب «بالطبع سيقول ذلك». وأضاف: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقا أم لا».

وفي إطار المساعي الدولية لنزع فتيل التوتر، أعلنت روسيا أمس أنها اقترحت نقل فائض اليورانيوم المخصب من إيران باعتباره خيارا محتملا من شأنه الإسهام في خفض التوترات الإقليمية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في إحاطة صحافية إن موسكو عرضت خدماتها لنقل فائض اليورانيوم المخصب من إيران، معتبرا أن هذه الخطوة قد تشكل أحد الخيارات التي تساعد على تخفيف حدة التوترات وتعزيز الاستقرار.

وجدد بيسكوف في هذا الإطار التأكيد على استعداد روسيا للمساهمة في تهدئة الوضع حول إيران عبر الوسائل السياسية والديبلوماسية.

في غضون ذلك، أوقف 4 أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»، وفقا لما أفاد التلفزيون الرسمي أمس، وذلك بعدما هزت البلاد موجة احتجاجات قوبلت بحملة قمع عنيف في يناير.

وقال التلفزيون: «تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عملية» في محافظة طهران، من دون أن يحدد تاريخ تنفيذ العملية.

وأضاف: «خلال تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم، تم العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، استخدمت في أعمال شغب واضطرابات في المنطقة».



إقرأ المزيد