الجزيرة.نت - 2/3/2026 4:32:52 AM - GMT (+3 )
Published On 3/2/2026
|آخر تحديث: 04:14 (توقيت مكة)
شارِكْ
نجحت الحكومة الفرنسية في تجاوز مذكرتين لحجب الثقة عنها في البرلمان، في خطوة مفصلية فتحت الطريق أمام إقرار موازنة عام 2026، بعد أزمة سياسية ومالية استمرت أشهرا وأربكت المشهد الداخلي وأقلقت الشركاء الأوروبيين.
وصوّت 260 نائبا فقط لصالح مذكرة حجب الثقة التي تقدّم بها حزب فرنسا الأبية اليساري، وهو عدد يقل عن عتبة 289 صوتا اللازمة لإسقاط الحكومة، مما سمح لحكومة الأقلية بقيادة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتجاوز أول اختبار برلماني حاسم.
ومع فشل مذكرة ثانية لاحقا تقدّم بها حزب التجمع الوطني اليميني، أصبحت موازنة 2026 رسمية، لينتهي بذلك جمود سياسي دام نحو 4 أشهر، حال دون إقرار التشريع المالي في موعده.
اختبار بقاء الحكومةوجاء تصويت الاثنين تتويجا لمسار شاق من المفاوضات البرلمانية، في ظل برلمان منقسم أفرزته الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2024، وأسفرت عن فقدان "المعسكر الوسطي" للأغلبية المطلقة.
ويشكل تجاوز مذكرتيْ حجب الثقة انتصارا سياسيا شخصيا لرئيس الوزراء لوكورنو (39 عاما)، بعدما قدّم تنازلات بهدف كسب تأييد الاشتراكيين الذين يملكون تأثيرا كبيرا في البرلمان.
وقبيل تصويت الاثنين، انتقد لوكورنو جهات قال إنها تسعى لـ"رفض كل شيء"، مستهدفا حزب "التجمّع الوطني" اليميني، وحزب "فرنسا الأبية" اليساري الذي سعى للإطاحة بحكومته.
وكان لوكورنو قد مرّر مشروع الموازنة في البرلمان من دون تصويت، مستندا إلى صلاحيات دستورية، مما فجّر محاولات متتالية لحجب الثقة، انتهت جميعها بالفشل.
موازنة تقشفيةوتهدف موازنة 2026 إلى خفض عجز المالية العامة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5,4% في عام 2025، بعد تراجع الحكومة عن هدف سابق أكثر طموحا.
وتتضمن الموازنة ضرائب إضافية على بعض الشركات، يُتوقّع أن تدر نحو 7,3 مليارات يورو في 2026، إلى جانب زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 6.5 مليارات يورو، وهي خطوة وصفها لوكورنو بأنها في "قلب الموازنة".
إعلان
في المقابل، انتزع الاشتراكيون جملة مكاسب أبرزها تعليق إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، وتأجيل رفع سن التقاعد لتصبح 64 عاما إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، فضلا عن إجراءات اجتماعية تشمل دعم وجبات الطلبة وزيادة المساعدات للعمال ذوي الدخل المحدود.
إقرأ المزيد


