دمشق وبيروت توقّعان اتفاقية لنقل مئات السجناء السوريين من لبنان
الجزيرة.نت -

Published On 6/2/2026

|

آخر تحديث: 12:37 (توقيت مكة)

شارِكْ

وقّعت الحكومة اللبنانية في بيروت، اليوم الجمعة، اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس، مما يعني نقل مئات السجناء السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا.

وحضر مراسم توقيع الاتفاقية في سرايا الحكومة بالعاصمة اللبنانية أيضا نائب رئيس الوزراء طارق متري ووزير العدل عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وقال نائب رئيس الحكومة اللبنانية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل السوري إن الجانبين سيوقعان أيضا في وقت لاحق اتفاقا آخر يتعلق بالموقوفين السوريين.

واعتبر طارق متري أن لبنان وسوريا أمام فرصة حقيقية لإقامة علاقات تختلف تماما عما كانت عليه في الماضي.

من جانبه قال وزير العدل السوري إنه رغم كل التعقيدات "نعلن معالجة ملف المفقودين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون" اللبنانية.

وأشار مظهر الويس إلى أن الاتفاق الحالي مع الجانب اللبناني يشمل نحو 300 محكوم.

ووصف الوزير السوري اتفاق اليوم بأنه خطوة مهمة على طريق العدالة من خلال معالجة أوضاع المحكومين السوريين.

وبين مظهر الويس إلى أن الجانبين يعملان على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي.

وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني في وقت سابق أن سوريا ولبنان سيوقّعان، الجمعة، في السرايا الحكومية في بيروت اتفاقية بشأن نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر، يوم 30 يناير/كانون الثاني المنقضي، الاتفاقية بين لبنان وسوريا بشأن نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف.

ويأتي هذا التوقيع ثمرة لجهود الحكومة السورية بالتعاون مع الجهات المعنية اللبنانية، لمتابعة ملف المعتقلين السوريين لرفع الظلم عنهم، وتحقيق العدالة بما يصون كرامتهم وحقوقهم.

إعلان

وقال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، حينئذ، إن أكثر من 300 سوري من المحكومين سيجري تسليمهم إلى بلادهم بموجب الاتفاقية المُوقعة مع دمشق.

وفي السياق، أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حينئذ أن تنفيذ الاتفاقية مع سوريا سيؤدي إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية، مشيرا إلى أن لبنان سيستفيد منها في أي وقت عبر آلية التبادل مع سوريا لمعالجة واقع السجون.

وأوضح مرقص أن رئيس الوزراء نواف سلام شدَّد خلال الجلسة على أن لبنان نجح خلال سنة واحدة في تسهيل عودة نحو 510 آلاف سوري إلى بلادهم، نتيجة التعاون الثلاثي بين لبنان وسوريا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

كما نوَّه مرقص بجهود دولة قطر التي أسهمت في تسهيل عودة السوريين، من خلال مشروع تأهيل المناطق في شمال سوريا.

وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت حصيلة لقاءات ومباحثات لبنانية سورية مكثفة جرت خلال الأشهر الماضية، وترافقت مع زيارات رسمية متبادلة تناولت ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.

ويوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن هناك توجيها واضحا من الرئيس أحمد الشرع بفتح العلاقات بين دمشق وبيروت.

وقال الشيباني للإخبارية خلال زيارته والوفد المرافق له للبنان حينئذ إنه تم إحراز تقدُّم في ملف الموقوفين السوريين في سجن رومية، وفي التنسيق الأمني والاستخباري بين البلدين.

وكان وزير العدل السوري قد أكد خلال زيارته السابقة للبنان أن جميع الملفات هي أولويات، لكن أولها ملف الموقوفين السوريين، مؤكدا طرح هذا الموضوع بشكل فاعل ووجود لقاءات قريبة لإنهاء هذه المأساة.



إقرأ المزيد